Note: English translation is not 100% accurate
الشومر: شعارنا تحقيق الأصفار الثلاثة.. في الحالات الجديدةوالتمييز والوفيات
14 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
ضمن أنشطة يوم الإيدز العالمي وفي اطار الحملة التوعوية للجنة الوطنية الدائمة لمكافحة الإيدز ضمن برنامج التعليم المستمر في كلية الصيدلة، أقامت كلية الصيدلية ندوة توعوية عن الايدز بين الواقع والتحديات أمس الأول، بتنظيم من كلية الصيدلة في جامعة الكويت وضمن برنامج التعليم المستمر في كلية الصيدلة.
بدأت المحاضرة بترحيب العريفة المحاضرة الاكلينيكية ومديرة برنامج التعليم المستمر في كلية الصيدلة د.إيمان علي اباحسين بالمحاضرين رئيسة مكتب الإيدز والإحصاءات والمعلومات ومقرر اللجنة الوطنية الدائمة لمكافحة الإيدز في وزارة الصحة د.هند الشومر، والاستاذ المشارك من قسم علم الادوية والعلاجات في كلية الصيدلة جامعة الكويت د.ولياس ماسوشي وبالحضور لهذه المحاضرة.
في البداية تناولت د.هند الشومر الحديث عن شعار هذه المناسبة وهو تحقيق الأصفار الثلاثة: صفر حالات عدوى جديدة، وصفر وصمة وتمييز، وصفر وفيات بسبب الإيدز وهذا هو الشعار الذي وضعته الأمم المتحدة في اجتماعها رفيع المستوى العام الماضي لتحقيق هذه الأصفار الثلاثة على مدى السنوات الخمس القادمة. وتم تعريف الحضور بيوم الإيدز العالمي وأهم الفعاليات لهذا العام وهي توزيع البوسترات والرول أب والكتيبات المطويات التوعوية على جميع الجهات في دولة الكويت سواء من وزارة الصحة أو الوزارات الأخرى مثل وزارة التربية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام والهيئات الشبابية والمنظمات الدولية وضمن فعاليات هذا العام أنه يتم عرض الفيلم التوعوي (عن طرق انتقال العدوى والوقاية) الآن في الجمعيات التعاونية والأسواق المركزية في 100 موقع في دولة الكويت وللفترة من 1/12/2012 إلى 31/1/2013. وسيتم لاحقا إرسال رسائل نصية توعوية على الهواتف المتنقلة باللغتين العربية والإنجليزية وكذلك يتم تنظيم سلسلة من المحاضرات التوعوية وهذه المحاضرة هي ضمن هذه السلسلة وكانت هناك محاضرة أخرى في كلية التمريض أول هذا الأسبوع.
ثم شرحت د.هند الشومر الحقائق العلمية عن الفيروس (HIV) المسبب للمرض وسبب تسمية المرض بمتلازمة العوز المناعي المكتسب حيث إن المرض يصيب جميع أجهزة الجسم ويؤدي إلى قصور المناعة والخلايا المسؤولة عن المناعة وهو مكتسب من البيئة حيث أنه ليس مرضا وراثيا، وأوضحت د.هند الفرق بين حامل الفيروس والمريض بالإيدز، حيث إن حامل الفيروس يكون فحص الدم لديه إيجابيا للفيروس أي إن الأجسام المضادة موجودة في دم المصاب ولكن مناعته جيدة وليس لديه أي أعراض ولكنه ناقل للعدوى بالفيروس أما المريض بالإيدز فبالإضافة إلى وجود الأجسام المضادة في الدم فإن مناعته قليلة وتظهر عليه الأعراض ويكون أيضا ناقلا للعدوى ففي الحالتين يكون ناقلا للعدوى.
ولا يخفى علينا جميعا أن المتعايش مع الفيروس أو المصاب بالعدوى له حقوق كباقي المرضى فمن حقه المعرفة بالمرض وطرق انتقاله وكيفية الوقاية والعلاج المتوافر ويجب أن نؤكد أنه لا وصمة أو تمييز للمصاب بالعدوى ومن حقه أن يعيش حياة كريمة مثل الآخرين وقد كانت الكويت من أوليات الدول التي وضعت المرسوم بالقانون رقم 62 لسنة 1992 في شأن الوقاية من مرض متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) والذي يحتوي في مواده على حقوق وواجبات المصابين بالفيروس وكيفية الوقاية للآخرين من العدوى والسرية والخصوصية للمعلومات الخاصة بالمصابين.
وعرضت د.هند طرق انتقال العدوى وهي:
1 ـ الاتصال الجنسي مع شخص مصاب وذكرت د. هند أن الدين الإسلامي وبعض الأديان الأخرى تنظم العلاقات الزوجية ولذلك فإنها تحمي الشخص من الإصابة بالعدوى وفي دولة الكويت وبعد إقرار قانون الفحص الطبي للمقبلين على الزواج القانون رقم 31 لسنة 2008 فإنه يتم فحص الزوجين للفيروس للتأكد من خلوهما من الإصابة قبل الزواج لحمايتهم من العدوى وحماية الأسرة والأطفال.
2 ـ نقل الدم الملوث بالفيروس أو أحد مشتقاته من دون فحصه لآخر سليم.
3 ـ المشاركة في استخدام الأدوات الحادة التي قد تكون ملوثة بالفيروس مثل أمواس الحلاقة وأدوات المنيكير والبديكير والوشم والحجامة وأدوات ثقب الأذن والإبر الصينية.
4 ـ زراعة الأعضاء من دون فحصها للتأكد من خلوها من الفيروس في بعض الدول.
5 ـ تعاطي المخدرات (سواء بالإبر أو بطرق أخرى).
6 ـ من الأم المصابة إلى الجنين أثناء الحمل أو الولادة أو بالرضاعة الطبيعية.
وهنا يجب توضيح الطرق التي لا تنقل العدوى وهي:
1 ـ المخالطة الاجتماعية أو زيارة المريض بالإيدز بالمستشفى.
2 ـ المصافحة والمعانقة.
3 ـ الكحة أو العطس.
4 ـ الحشرات والبعوض.
5 ـ استخدام حمامات السباحة العامة أو وسائل النقل العام مثل الباص أو التاكسي.
6 ـ الفوط والمناشف والشراشف.
7 ـ الملابس.
8 ـ التبرع بالدم.
وشرحت د.هند الإجراءات التي تتبع لتشخيص حالات الإصابة ومن ثم تزويد المصابين بالعلاج اللازم في مستشفى الأمراض السارية وبأحدث الأدوية وطبقا لبروتوكولات منظمة الصحة العالمية الحديثة ويتم متابعة المصابين بالفحوصات اللازمة ولا يتم عزل المصابين حيث إن طرق انتقال العدوى واضحة ولا تنتقل العدوى بالمخالطة العابرة أو بالهواء أو التنفس.
وأوضحت د.هند مراحل الإصابة بالمرض وتطورها لحين تدمير الجهاز المناعي بالكامل ومن ثم الوفاة إذا لم يأخذ المصاب العلاج اللازم حيث إن بعض المصابين لا يستمرون في العلاج ظنا منهم أن حالتهم الصحية جيدة، ولكن بعد فترة من الزمن وبعد تدمير جهاز المناعة فإن الفيروس ينتشر في جميع أجهزة الجسم ويدمر الخلايا المسؤولة عن المناعة ومن ثم لا يفيد العلاج بعد تدمير جهاز المناعة بالكامل لذلك ندعو إلى الفحص المبكر عند الشك في الإصابة حيث إن العلاج في المراحل الأولى من الإصابة يقوي المناعة ويحد من نشاط الفيروس ويجعل المصاب يبدو بصحة جيدة ولا يتدمر جهاز المناعة بل تتحسن مناعته باستمرار العلاج مدى الحياة.
ومن أهم طرق العلاج لهذا الفيروس الوقاية وتكون الوقاية بالتالي:
1 ـ التعفف عن أي علاقات جنسية خارج إطار الزواج ولذلك ندعو الشباب للزواج المبكر حتى لا يقعوا في أي خطأ قد يؤدي إلى الإصابة.
2 ـ قانون الفحص الطبي للمقبلين على الزواج قبل الزواج (قانون رقم 31 لسنة 2008).
3 ـ الامتناع عن تعاطي المخدرات بجميع أنواعها.
4 ـ عدم مشاركة الآخرين في أي أدوات حادة مثل أمواس الحلاقة أو أدوات المنيكير والبديكير أو الإبر أو المحاقن.
5 ـ الامتناع عن الوشم.
6 ـ التأكد من تعقيم الأدوات المستخدمة للحجامة أو العلاج بالإبر الصينية.
7 ـ استخدام الأدوات الحادة المعقمة وأخذ الاحتياطات العالمية من قبل العاملين في المجال الصحي ألا وهي لبس الكمام الواقي والكفوف والنظارات الواقية والمعطف أو اللباس الواقي وتلقي العلاج اللازم عندما يكون هناك وخز بأي إبرة ومراجعة مستشفى الأمراض السارية في حالة الوخز بالإبرة.
8 ـ التأكد من فحص الدم أو الأعضاء قبل نقلها للآخرين وخاصة إن كنت في الخارج حيث إن في دولة الكويت يتم فحص الدم في بنك الدم المركزي قبل إعطائه للآخرين ولله الحمد الدم في بنك الدم محلي ولا يتم استيراد أي دم من الخارج وكذلك بالنسبة للأعضاء يتم فحصها قبل زراعتها للآخرين للتأكد من خلوها من الفيروس.
9 ـ قد تنتقل العدوى من الأم المصابة إلى الجنين وعادة يتم الطلب منها عدم الحمل ولكن حين حملها يتم إعطاؤها العلاج اللازم حتى لا تنتقل العدوى للجنين ولله الحمد لدينا الآن 23 طفلا ولدوا معافين من الفيروس وأمهاتهم مصابات بالعدوى وذلك بفضل الله أولا ثم بسبب اتباع بروتوكولات العلاج الحديثة لمنظمة الصحة العالمية.
10 ـ نأمل أن يتم عمل عيادات الفحص الطوعي والمشورة في الكويت حتى يتأكد الأشخاص من الإصابة أو عدمها وبذلك يمكن فحص نسبة كبيرة من المواطنين في هذه العيادات دون معرفة هوياتهم وبعد التأكد من الإصابة يكون الخيار لهم للإفصاح عن هويتهم لتلقي العلاج بالمجان في وزارة الصحة.
وفي الحديث عن علاج المصابين بالإيدز فقد ذكرت د.هند الشومر أن المصابين يتلقون العلاج في مستشفى الأمراض السارية ويتم عمل بعض الفحوصات بالمستشفى لمعرفة درجة المناعة وعدد الفيروسات بالجسم والعلاج متوافر لجميع المصابين بالمجان وطبقا لأحدث بروتوكولات منظمة الصحة العالمية ويجب التأكيد على أن علاج المصاب بالفيروس هو ليس العلاج بالأدوية فقط، ولكن يجب أن يشتمل العلاج على الرعاية الشاملة بجميع أنواعها سواء كانت رعاية صحية أو اجتماعية أو اقتصادية.
ثم عرضت د.هند فيديو كلمة د.علاء علوان مدير عام منظمة الصحة العالمية عن مناسبة يوم الإيدز العالمي لهذا العام.
أعقب محاضرة د.هند الشومر د.ولياس ماسوشي حيث تطرق الى انواع الأدوية التي تقع في عدة مجموعات والمتوافرة للعلاج وللوقاية والتي تعمل على تثبيط اعداد الفيروسات في الدم حيث تعمل بآليات مختلفة فمنها تمنع انتقال الفيروسات وأخرى تحافظ على جهاز المناعة... إلخ. كما ان التدخل العلاجي المبكر يؤدي الى نتائج أفضل. وعادة ما يتم العلاج بدواءين أو ثلاثة، وقد تكون العقبة هنا هو حصول مقاومة لجسم الشخص المصاب لهذه الأدوية وفي هذه الحالة يتم تغيير البروتوكول العلاجي. وقام بعرض بعض الدراسات التي تبين مدى فاعلية العلاج للمصابين. وأكد على ضرورة تلقي المصابين العلاج اللازم والمتابعة المستمرة في مستشفى الأمراض السارية حتى لا تتدهور المناعة وبعد ذلك لا يمكن العلاج. وأكد أن العلاج يقوي المناعة ويحد من نشاط الفيروس ولذلك لا تظهر الأعراض على المصاب الذي يلتزم بالعلاج.