Note: English translation is not 100% accurate
عام التعافي النسبي.. و2013 الإنجاز الفعلي والمفاجآت
«بازل 3» وتطبيق مبادئ الحوكمة أهم حدثين للبنوك في 2013
25 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء




الشطي: 2013 سيكون أفضل من سابقه على مستوى الأرباح التشغيلية
السعدون: الأداء المالي سيكون مقبولاً ولكن هناك مخاطر لا يمكن إغفالها
زينل: 2013 عام بداية التعافي وأحذّر من تكرار سيناريو تضخم القروض الاستهلاكية
العمر: البنوك ستكون أكثر جدية في التحوط من المخاطر أثبت 2012 أنه عام تعاف للبنوك المحلية نسبيا. فقد نما الائتمان والودائع، لكن التركيز استمر على القروض الشخصية التي حافظت على نموها لاسيما الاستهلاكية والمقسطة منها والتي قادت النمو الائتماني في القطاع المصرفي المحلي، فقد قفزت التسهيلات الاستهلاكية نحو 21% في 9 أشهر، مرتفعة 172.6 مليون دينار، ليقترب اجماليها من المليار دينار لأول مرة مما دعا مصادر مالية من التحذير من احتمال ولادة فقاعة جديدة قد تؤدي إلى أزمة أفراد متعثرين على المدى المتوسط. هذا، وقد أبدت مصادر مالية تخوفها من هذا النمو القوي في تمويل الأفراد، معتبرة أن أي ارتفاع يفوق 15% هو غير طبيعي ويجدر التوقف عنده.
وككل سنة دأبت «الأنباء» على استطلاع آراء مجموعة من المصرفيين والخبراء حول توقعاتهم بالنسبة لأداء القطاع المصرفي المحلي وأبرز التحديات وقد اجمعوا على أن البنوك في عام 2013 ستواجه تحديين احدهما تطبيق بازل 3 والثاني مبادئ الحوكمة.. وفيما يلي التفاصيل:
بداية، توقع الرئيس السابق لاتحاد المصارف عبدالمجيد الشطي أن يكون العام 2013 أفضل من 2012 بالنسبة للبنوك الكويتية خصوصا على مستوى الأرباح التشغيلية.
وعن توقعاته للمخصصات خلال 2013 قال ان العام المقبل سيشهد تراجعا من حيث نسبة المخصصات التي ظلت تضغط على البنوك منذ اكثر من 4 سنوات والتي أثرت بشكل كبير على مجمل أرباحها خلال تلك الفترة.
وأوضح أن البيئة التشغيلية للبنوك المحلية ستبقى صعبة على الرغم من إعادة هيكلة كثير من شركات الاستثمار لديونها ونماذج أعمالها.
وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات فعلية وتنفيذية من قبل الحكومة الحالية تخص خطة التنمية لتحريك عجلة الاقتصاد وإدخال البنوك المحلية لدعم تلك المشاريع في الخطة.
وأشار الى أن 2013 سيشهد التركيز على موضوع التوافق مع معايير بازل 3، متوقعا أن البنوك الكويتية لديها القدرة على الإيفاء بتلك المعايير.
وأفاد الشطي بأن عام 2013 سيشهد حدثين مهمين وهما تطبيق معايير بازل 3 وتطبيق مبادئ الحوكمة، مشيرا الى أن الالتزام بالحوكمة داخل البنوك سيحصنها من أي أزمات في المستقبل.
من جانبه، رأى رئيس مجلس إدارة شركة الشال للاستشارات الاقتصادية جاسم السعدون أن البنوك المحلية مستقرة ولها ما يكفي من السيولة والمخصصات.
وقال ان البنوك تبدو مؤمنة ونموها أعلى في بعض أنواع الإقراض وسيكون أداؤها المالي مقبول وأفضل من السنة الحالية، مستدركا بأن هناك مخاطر تحدق بها لا يمكن إغفالها لاسيما أن الجزء الأكبر من القروض الممنوحة استهلاكية.
ورأى أن النمو الائتماني ليس صحيا لأنه متأت من القروض الاستهلاكية وليس من القروض الموجهة نحو الاستثمار.
وأوضح في السياق ذاته أن دخل البنوك متأت من مصدرين اثنين: القروض وهي موجهة بنسبة كبيرة للأفراد ومضمونة من قبل الحكومة. والمصدر الثاني متأتي من استثماراتها الخارجية وتواجهها 3 مخاطر رئيسية، مشيرا إلى أن الخطر الأول يتعلق بالنمو الضعيف للاقتصاد العالمي والثاني يتعلق بضبابية ما سيحدث على المستوى الإقليمي والخطر الثالث يتعلق بالأزمة السياسية المحلية ومدى حدتها.
من جانبه، رأى عضو مجلس إدارة بنك الكويت الدولي جاسم زينل أن سنة 2013 ستكون بداية التعافي وسنة بوادر الخير على البنوك المحلية عموما، معللا ذلك بأن معظم البنوك أخذت ما يكفيها من المخصصات وأصبحت ميزانيتها نظيفة وقوية.
وأضاف في السياق ذاته أن المطلوب من الحكومة الحالية ومجلس الأمة أن يكونا على توافق ويسعيا نحو الانجاز وتنفيذ وتحقيق طموحات الشعب.
وحذر زينل من تكرار سيناريو تضخم القروض الاستهلاكية التي من شأنها أن تثقل كاهل الدولة وتؤثر على الوضع الاقتصادي العام، داعيا الى ضرورة تحفيز القروض الاستثمارية لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني ودعم ربحية البنوك.
فيما رأى رئيس مجلس إدارة المصرف الخليجي التجاري د.فؤاد العمر أن وضع البنوك المحلية تحسن وأخذت ما يكفي من المخصصات خلال فترة 4 سنوات، مشيرا الى أنه من المفروض أن تبدأ في تحريك عجلة الائتمان لدعم وضع القطاع الخاص.
وأشار الى أن سنة 2013 ستشهد عدة أحداث رئيسية لاسيما منها تطبيق اتفاقية بازل 3 التي بموجبها ستكون البنوك أكثر تشددا من حيث الرهونات.
وقال ان تطبيق اتفاقية بازل 3 من الممكن أن تضعف خطوط الائتمان أكثر من منطلق مبادئ الاتفاقية التي تنص على أن تكون الرهونات مضمونة وبعيدة عن المخاطر.
وأكد العمر على ضرورة استقرار الوضع السياسي لضمان انتعاش الاقتصاد الكلي الذي بدوره سيساعد البنوك على منح التسهيلات الائتمانية دون خوف من التعثر في السداد.
ولفت الى أن البنوك ستكون ملزمة في 2013 بتطبيق مبادئ الحوكمة مما سيدفعها الى زيادة في عدد أعضاء مجالس إداراتها وستكون أكثر جدية في التحوط من المخاطر.
7 تحديات تواجه البنوك في 2013
تواجه البنوك 7 تحديات في 2013 والتي جاء أغلبها امتدادا للتحديات التي فرضتها تداعيات الأزمة المالية العالمية والمناخ العام في البلاد والمتمثلة في التالي:
1- استمرار شركات الاستثمار في الانكماش في ظل عدم اليقين على صعيد السوق والبنية التنظيمية واستمرار الضغوط على أسعار الأصول، وذلك بالرغم من تقدمها في خفض المديونيات.
2- عدم رغبة البنوك في زيادة انكشافها على قطاع العقار رغم المؤشرات الأولية التي تشير إلى تعافيه، وهو يشكل مع قطاع الإنشاءات 26% من إجمالي قروض الجهاز المصرفي.
3- عدم سعي البنوك لزيادة تمويلها للاستثمارات الخاصة في الأسهم، خاصة ان التوقعات للبورصة الكويتية تتسم باللايقين، على الرغم من بعض الانتعاشات الموسمية.
4- تشدد البنوك أكثر من حيث الروهونات في ظل تطبيقها لمعيار بازل 3.
5- ضعف بيئة التشغيل والتحديات السياسية الإقليمية والمحلية والحراك السياسي التي تشهده منطقة الربيع العربي.
6- آثار المخاطر العالية في الأسواق عالمية والأسواق العربية المحيطة بعد اضطرابها بالثورات العربية.
7- صغر حجم الاقتصاد المحلى بالكويت مما يجعل المنافسة بين البنوك شرسة.
أبرز الأحداث 2012
٭ استقالة محافظ البنك المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز ـ فبراير 2012.
٭ تعيين د.محمد الهاشل محافظا للبنك المركزي ـ مارس 2012.
٭ تخفيض الفائدة نصف في المائة لتصبح 2% ـ أكتوبر 2012.
٭ تدشين صاحب السمو الأمير بنك وربة ليرتفع عدد البنوك الإسلامية الى 5 بنوك ـ مايو 2012.
توقعات عالمية لأداء البنوك الكويتية في 2013
٭ بنك HSBC: توقع بنك «إتش اس بي سي» أن تبقى تكلفة المخاطر مرتفعة في القطاع المصرفي الكويتي العام المقبل على الرغم من تفاؤله الحذر بنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة على المستوى الاقتصادي.
وأكد «إتش اس بي سي» أنه مازال مقتنعا بأن القطاع المصرفي الكويتي سيزيد تغطية
القـروض غير المنتظــمة في 2013، وقال إنه «على الرغم من تراجع معدلات تكوين القروض غير المنتظمة الجديدة، فان مشكلات قطاع الاستثمار لم تجد حلا بعد، ما يدفع البنوك إلى الاستمرار في زيادة مستويات تغطية القروض غير المنتظمة».
وأعرب «إتش اس بي سي» عن اعتقاده أن البنوك ستستمر في زيادة تغطية القروض غير المنتظمة بالنظر إلى عدم تغير مستوى مديونيات شركات الاستثمار.
٭ وكالة بلومبرج: زيادة في المخصصات البنوك الكويتية في 2013
توقعت وكالة بلومبرج أن تزيد البنوك الكويتية هذا العام من نسبة مخصصاتها الخليجية مقابل القروض المتعثرة، بحيث ستبلغ نسبة المخصصات إلى إجمالي القروض في البلاد 5.6%، متوقعة أن ترتفع إلى 6.7% في عام 2013،
وفقا لبيانات بنك أرقام كابيتال، وذلك في الوقت الذي تجاهد فيه العديد من الشركات لتسوية ديونها.
٭ «دويتشه بنك»: نمو البنوك سيبقى ضعيفاً حتى 2013
توقع البنك الألماني «دويتشه بنك» نموا ضعيفا للقطاع المصرفي في 2012 و2013، بسبب هشاشة القطاعات التي قادت نمو الائتمان تاريخيا (مثل شركات الاستثمار)، وضعف الإنفاق الرأسمالي الحكومي.
4 إصلاحات.. و5 معايير تضمنتها اتفاقية «بازل 3»
٭ إلزام البنوك بالاحتفاظ بقدر من رأس المال الممتاز يعرف باسم رأسمال أساسي وهو من المستوى الأول ويتألف من رأس المال المدفوع والأرباح المحتفظ بها ويعادل 4.5% على الأقل من أصولها التي تكتنفها المخاطر بزيادة عن النسبة الحالية والمقدرة بنحو 2% وفق اتفاقية بازل 2.
٭ تكوين احتياطي جديد منفصل يتألف من أسهم عادية ويعادل 2.5% من الأصول أي ان البنوك يجب أن تزيد كمية رأس المال الممتاز الذي تحتفظ به لمواجهة الصدمات المستقبلية الى ثلاثة أضعاف ليبلغ نسبة 7%.
وفي حالة انخفاض نسبة الأموال الاحتياطية عن 7% يمكن للسلطات المالية ان تفرض قيودا على توزيع البنوك للأرباح على المساهمين او منح المكافآت المالية لموظفيها ورغم الصرامة في المعايير الجديدة إلا أن المدة الزمنية لتطبيق هذه المعايير والتي قد تصل الى عام 2019 جعلت البنوك تتنفس الصعداء.
٭ وبموجب الاتفاقية الجديدة ستحتفظ البنوك بنوع من الاحتياطي لمواجهة الآثار السلبية المترتبة على حركة الدورة الاقتصادية بنسبة تتراوح بين صفر و2.5% من رأس المال الأساسي وحقوق المساهمين مع توافر حد أدنى من مصادر التمويل المستقرة لدى البنوك وذلك لضمان عدم تأثرها بأداء دورها في منح الائتمان الحالي من 4% الى 6% وعدم احتساب الشريحة الثالثة في معدل كفاية رأس المال.
ومن المفترض أن يبدأ العمل تدريجيا بهذه الإجراءات اعتبارا من يناير عام 2013 وصولا الى بداية العمل بها في عام 2015 وتنفذها بشكل نهائي في عام 2019.
٭ تشمل هذه الحزمة من الإصلاحات أيضا اعتماد مقاييس جديدة بخصوص السيولة مازالت تستوجب الحصول على الموافقة من طرف قادة دول المجموعة العشرين حيث سيتعين على البنوك تقديم أدوات اكبر للسيولة مكونة من أصول عالية السيولة مثل السندات الحكومية.
5 معايير تضمنتها بازل 3:
٭ المعيار الأول: تحسين نوعية وبنية وشفافية قاعدة رساميل البنوك وتجعل مفهوم رأس المال الأساسي مقتصرا على رأس المال المكتتب به والأرباح غير الموزعة من جهة أخرى مضافا إليها أدوات رأس المال غير المشروطة بعوائد وغير المقيدة بتاريخ استحقاق أي الأدوات القادرة على استيعاب الخسائر فور حدوثها.
أما رأس المال المساند فقد يقتصر بدوره على أدوات رأس المال المقيدة لخمس سنوات على الأقل والقابلة لتحمل الخسائر قبل الودائع أو قبل أي مطلوبات للغير على المصرف. وأسقطت بازل 3 كل ما عدا ذلك من مكونات رأس المال التي كانت مقبولة عملا بالاتفاقيات السابقة.
٭ المعيار ـ الثاني: تشدد مقترحات لجنة بازل على تغطية مخاطر الجهات المقترضة المقابلة والناشئة عن العمليات في المشتقات وتمويل سندات الدين وعمليات الريبو من خلال فرض متطلبات رأسمال إضافية للمخاطر المذكورة وكذلك تغطية الخسائر الناتجة عن إعادة تقييم الأصول المالية على ضوء تقلبات أسعارها في السوق.
٭ المعيار الثالث: تدخل لجنة بازل نسبة جديدة هي نسبة الرفع المالي وهي تهدف لوضع حد أقصى لتزايد نسبة الديون في النظام المصرفي وهي نسبة بسيطة.
كما ان المخاطر التي لا تستند الى نسبة الرفع المالي تستكمل متطلبات رأس المال على أساس المخاطر وهي تقدم ضمانات إضافية في وجه نماذج المخاطر ومعايير الخطأ وتعمل كمعيار إضافي موثوق لمتطلبات المخاطر الأساسية.
٭ المعيار الرابع: الحؤول دون اتباع البنوك سياسات إقراض مواكبة أكثر مما يجب فتزيد التمويل المفرط للأنشطة الاقتصادية في مرحلة النمو والازدهار وتمتنع أيام الركود الاقتصادي عن الاقراض فتعمق الركود الاقتصادي وتطيل مداه الزمني.
٭ المعيار د الخامس: يعود هذا المحور الى مسألة السيولة والتي تبين أثناء الأزمة العالمية الأخيرة مدى أهميتها لعمل النظام المالي والأسواق بكاملها. ومن الواضح أن لجنة بازل ترغب في بلورة معيار عالمي للسيولة. وتقترح اعتماد نسبتين الأولى هي نسبة تغطية السيولة LCR والتي تتطلب من البنوك الاحتفاظ بأصول ذات درجة سيولة عالية لتغطية التدفق النقدي لديها حتى 30 يوما أما النسبة الثانية «NSFR» فهي لقياس السيولة المتوسطة والطويلة الأمد والهدف منها أن يتوافر للبنوك مصادر تمويل مستقرة لأنشطتها.
أبرز المؤشرات
استمرار تجنيب المخصصات
لم يكن 2012 استثناء، إذ استمرت المصارف في تجنيب المخصصات، بنوعيها المحددة والعامة، إما لتغطية القروض المتعثرة أو لزيادة التحوط. وكان مجموع أرصدة مخصصات القروض والسلفيات للبنوك قد بلغ 94 مليون دينار في الربع الأول من العام الحالي، فارتفع هذا المبلغ إلى 290 مليون دينار في النصف الأول من 2012 مقارنة بالفترة ذاتها من 2011، أي في حال تجيب البنوك لمخصصات في النصف الثاني تعادل المخصصات التي تم تجنيبها في النصف الأول فإن مجمل ما سيتم تجنيبه يقدر بنحو 580 مليون دينار في 2012. ويبدو أن البنوك الكويتية ستجنب في 2013 أيضا أكبر نسبة مخصصات خليجيا مقابل القروض المتعثرة، في الوقت الذي تجاهد فيه لتسوية ديون عدد كبير من الشركات. وفي حين ستبلغ نسبة المخصصات إلى إجمالي القروض 5.6% هذا العام، من المتوقع أن ترتفع إلى 6.7% في عام 2013، وفق بيانات بنك أرقام كابيتال. ووفق أرقام بنك الكويت المركزي، يبلغ إجمالي ديون 95 شركة استثمار نحو 4.4 مليارات دينار كما في نهاية أكتوبر الماضي. وكان بنك الكويت الوطني، أكبر مصرف في البلاد، قد ضاعف مخصصاته 5 مرات في الربع الثالث من هذا العام لتبلغ 54 مليون دينار، وفق الأرقام المتوافرة لدى «بلومبيرغ». وهذه أكبر نسبة ارتفاع بين أكبر 5 مصارف مدرجة من حيث الأصول في الشرق الأوسط.
تأثر الائتمان بالبيئة التشغيلية الصعبة
ضعف الائتمان استمر في 2012، ولم يشهد قطاع الإقراض المصرفي أي حركة لافتة هذا العام. وواصلت القروض الى القطاعات المالية غير المصرفية نموها السلبي بنسبة 16.7% على أساس سنوي في أكتوبر 2012 مقابل -16.4% على أساس سنوي في سبتمبر 2012. ويعزى ذلك إلى استمرار الحذر والتحوط في البنوك، وكذلك البيئة التشغيلية الصعبة وضعف الشهية على الاقتراض، وسوء الوضع الائتماني للكثير من المقترضين.
فيما شهد النمو الكلي للقروض زيادة بنسبة 4.5% في العشرة أشهر الأولى من عام 2012 وفي حالة استمرار الزخم الحالي لنمو القروض للفترة المتبقية من العام فإن نمو القروض لعام 2012 ككل سيقدر بنحو 5.4% مقابل 1.63% في 2011.
وسجل الائتمان نموا بنسبة 4.6% لأول 9 أشهر من 2012، مرتفعا 1.19 مليار دينار، ليبلغ إجمالي كتلة التمويل لدى المصارف 26.8 مليار دينار كما في نهاية سبتمبر الماضي.
وكانت التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك لقطاع المؤسسات المالية غير المصرفية (بمعظمه مكون من شركات الاستثمار) قد تراجعت 13.4% في أول 10 أشهر من العام الحالي، لتهبط بنحو 382.1 مليون دينار، من 2.83 مليار دينار في نهاية ديسمبر. وبلغت نسبة النمو في حجم الائتمان 13.2% على أساس سنوي لدى البنوك الإسلامية في الكويت في نهاية الربع الثالث من 2012 ليصل إلى 11.1 مليار دينار، في حين بلغت نسبة النمو في نظيرتها التقليدية لنفس الفترة 5.6% فقط إلى 18.6 مليار دينار.
تراجع أرباح البنوك بنسبة 3.2%
تراجعت أرباح البنوك المحلية الـ 9 المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية 3.2% في 9 أشهر. وقد بلغ إجمالي أرباح القطاع 437.8 مليون دينار في 9 أشهر مقارنة مع 452.6 مليونا في الفترة نفسها من 2011.
وكان «التجاري» هو البنك الوحيد الذي سجل خسائر في هذه الفترة المالية، في حين تراجعت أرباح كل من بنك الخليج بنسبة 18.2% والبنك الأهلي الكويتي بنسبة 23.8%. أما بقية البنوك فسجلت نموا في أرباحها تراوح بين 1.4% لبنك الكويت الوطني و19.8% للبنك الأهلي المتحد. وقد استحوذ «الوطني» كعادته في الأعوام الأربعة الماضية على أكثر من نصف أرباح كامل القطاع.
ارتفاع الأصول الأجنبية بـ 8.6%
ارتفعت الأصول الأجنبية لدى البنوك المحلية بنسبة 8.6% منذ بداية العام حتى نهاية أكتوبر الماضي لترتفع من 8.141 مليارات دينار إلى 8.839 مليارات دينار بزيادة قدرها 698.5 مليون دينار. وأشار التقرير الى ان هذه الأصول تبلغ نحو 19% من إجمالي أصول القطاع المصرفي التي بلغت 46.3 مليار دينار والتي زادت بنسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي عندما بلغت 44 مليار دينار. من جانب آخر، انخفضت المطالبات الأجنبية على البنوك المحلية بنسبة 15% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بقيمة 459 مليون دينار، لتهبط من 3.159 مليارات دينار إلى 2.7 مليار دينار، وتستحوذ المطلوبات الأجنبية على نسبة 5.8% من إجمالي مطلوبات البنوك.
نمو الودائع بنسبة 6.4%
نمت الودائع في المصارف 6.4% منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر لتبلغ 32.7 مليار دينار، حيث تراجعت إيداعات الحكومة في البنوك المحلية بنحو 148.4 مليون دينار في شهر سبتمبر الماضي، في حين ارتفعت ودائع القطاع الخاص 44.7 مليونا، وتكون بذلك ارتفعت ودائع القطاع الخاص 3.2% في 9 أشهر إلى 27.6 مليار دينار، في حين قفزت الودائع الحكومية 27.9% إلى 5.1 مليارات.
ارتفاع السيولة
سجل فائض السيولة في النظام المصرفي ارتفاعا الى 6 مليارات دينار في نهاية أكتوبر 2012 مقابل 5.9 مليارات دينار في الفترة نفسها من العام الماضي، وتوقع تقرير «بيتك» أن يزيد فائض السيولة في النظام المصرفي نهاية العام الحالي بمقدار مليار دينار مقارنة بفائض السيولة العام الماضي.