بيروت ـ عمر حبنجر
سيكون للرئيس ميشال سليمان إطلالة إعلامية من بكركي اليوم بعد قداس الميلاد الذي تعقبه خلوة خاصة بين الرئيس وبين البطريرك بشارة الراعي، يتناول فيها القضايا الداخلية المثارة، إضافة الى انعكاسات احداث سورية على لبنان، خصوصا قضية النازحين السوريين والفلسطينيين الذين قابلهم بعض الوزراء بعنصرية بدائية غير مسبوقة.
ويستبق أهالي المخطوفين اللبنانيين في «اعزاز» السورية انتقال الرئيس إلى بكركي بالاعتصام على طريق القصر الجمهوري تحت عنوان المطالبة بإطلاق سراحهم، الأمر الذي يفسره البعض على انه رسالة الى الرئيس من قبل القوى الكامنة وراء هؤلاء، تعبر عن استيائها من بعض مواقفه السياسية التي يرى فريق 8 آذار انه ينحاز الى المعارضة.
وكان أهالي المخطوفين نظموا اعتصاما أمام السفارة التركية في الرابية، ووجهوا تحذيرا الى الجانب التركي مفاده ان المصالح التركية باتت هدفا للأهالي.
ورد السفير التركي عبر «النهار» بالقول: لا نفهم ماذا يريد فرقاؤنا اللبنانيون من خلال هذه التظاهرات وقد نصحناهم سابقا بأن يكونوا أكثر صبرا وحذرا، ونكرر بأن تركيا ليست مسؤولة عن عملية الخطف، لكننا نساعد على إيجاد حل.
على الصعيد النيابي نقل عن الرئيس بري ان اللجنة المصغرة المكلفة بمناقشة قانون الانتخاب ستعود الى الاجتماع في مطلع السنة الجديدة، وقال بري ممازحا ان نحو 90 نائبا يمضون العطلة في الخارج. وفي سياق متصل، توجه عدد من نواب المعارضة الى الرياض لإجراء مشاورات مع الرئيس سعد الحريري.
النائب مروان حمادة توقع ان تجتمع اللجنة النيابية المصغرة بعد رأس السنة مباشرة في أحد الفنادق. في حين أعلن الوزير غازي العريضي ان جبهة النضال الوطني ستستأنف الاتصالات مع القوى السياسية لتجميع الأفكار والاستنتاجات وتقوم بقراءة معمقة لما لمسته خلال تسويق المبادرة الحوارية التي اطلقها النائب وليد جنبلاط، مشيرا الى وجود بعض النقاط المشتركة. وقال لا حواجز ولا حرب.
بدوره، وزير الداخلية مروان شربل جدد التأكيد بأن مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بات في عهدة رئاسة الحكومة، وهو يتضمن الدعوة للانتخابات في منتصف يونيو 2013 بموجب القانون الحالي الساري المفعول، ما لم يعدل القانون المشار اليه أو يستبدل. النائب خالد زهرمان، قال في تصريح إذاعي ان تصريحات العماد عون الأخيرة تكشف نيته تأجيل الانتخابات، أو السير بقانون الحكومة المرفوض من جانب المعارضة.
رئيس حزب الكتائب أمين الجميل قال في تصريح له أمس، انه وضع كل امكانياته بتصرف الرئيس ميشال سليمان خلال لقائهما الأخير وأبلغه انه إلى جانبه في البحث عن الصيغة المناسبة للحوار بين اللبنانيين.
وقال لا يناسبني ان أرفض دعوة رئيس الجمهورية الى طاولة الحوار أو الى أي مناسبة أخرى، وأضاف: ان البلد يعيش مرحلة استثنائية وصعبة للغاية، ونحن نعيش في محيط ملتهب ينعكس من الخارج إلى الداخل.
البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي كرر في رسالة عيد الميلاد دعوة فرقاء النزاع السياسي في لبنان المبادرة الى قانون جديد للانتخابات غير قانون 1960 الذي هو في أساس نزاعاتنا.
كما طالب بتأليف حكومة جديدة قادرة على قيادة البلد نحو انتخابات هادئة في موعدها وتجنب لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات تداعيات الحرب في سورية والاحداث الجارية في منطقتنا العربية وتوجه نحو تحييد لبنان عن صراعات المحاور الاقليمية والدولية، ويكون مساحة حوار وسلام للجميع. وأمس اجتمع رؤساء ومقررو اللجان النيابية المنضوية تحت لواء 14 آذار في منزل النائب بطرس حرب في الحازمية وتشاوروا في موضوع انعقاد لجنة التواصل حول قانون الانتخاب، وقرروا وفق بيان تلاه النائب سمير الجسر الاستعداد للاقامة المؤقتة في فندق يقع في نطاق مجلس النواب الأمني طيلة المدة التي تتطلبها اللجنة على ألا تتجاوز المهمة الاسبوع الواحد، وان يتولى الجيش والقوى الأمنية حماية المبنى، وشدد البيان على إجراء الانتخابات في موعدها ورفض تأجيلها لاي سبب كان، معتبرا ان التأجيل مصادرة للسلطة واسقاط للمؤسسات، يشكل انقلابا على الدستور. في غضون ذلك يجتمع مجلس الوزراء الخميس المقبل ليناقش اطلاق المناقصات المتصلة بأعمال التنقيب عن النفط في المياه الاقليمية اللبنانية، تمهيدا لبدء استقبال عروض الشركات العالمية. واعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري ان هذا الانجاز من جانب الحكومة سيكون «أحلى عيدية» للبنانيين، مشددا على أهمية هذه الخطوة التي ستنقل لبنان إلى بيئة اقتصادية مختلفة.
وتبدأ الشركات العالمية الراغبة في المناقصة بتقديم العروض التي ستخضع للتأهل في مايو 2013، وبعد ستة اشهر يبدأ فض العروض. وزير الداخلية مروان شربل قال انه متفائل بالرقم «13»، بخلاف باقي الناس، وبالتالي فإنه يرى أن العام 2013 سيحمل الخير للبنان. واضاف: احد السفراء الاجانب قال لي: كيف تتفاءل بالرقم «13» وهو رقم الشؤم بالعالم؟ فقلت له: انتظر لترى.
وكان شربل اضاء شجرة الميلاد في طرابلس، وابدى ارتياحه الكامل لمسار الأمن في المدينة داعيا الى الهدوء لأن الحرب لا تجلب إلا الويلات والشهداء والخراب.
قيادة الجيش اللبناني، وعبر مديرية التوجيه توجهت بأحر التهاني الى أفراد المؤسسة العسكرية وجميع اللبنانيين والرعايا العرب، داعية إياهم إلى زيادة لبنان للاقامة في ربوعه متى يشاءون، مع تأكيدها على أنهم سيحظون بأقصى درجات الرعاية والاهتمام بفعل الجيش وباقي الاجهزة التي تتابع مهامها بكل عزم للحفاظ على مناخ الحرية والاستقرار التي ينعم بها لبنان.
لكن بول عريس نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي، لاحظ ان بعض البلدان العربية عادت تتشدد بمنع رعاياها من المجيء إلى لبنان، ما يعني اننا سنعتمد على السياحة الداخلية، مع الإشارة إلى أن اسعار الحفلات خفضت بشكل واضح عما قبله، حتى في الفنادق، لكن إذا لم تكن لدينا سياحة خارجية فلا سياحة داخلية.