Note: English translation is not 100% accurate
طالب بإلغاء القانونين 8 و9 بما يشكلانه من عائق أمام تنظيم السوق العقارية
البذالي: الحكومة ليست قادرة بمفردها على مواجهة المشكلة الإسكانية ولا بد من إشراك القطاع الخاص
5 يناير 2013
المصدر : الأنباء

قال النائب بدر البذالي ان البيانات المنشورة على موقع وزارة العدل أخيرا بشأن اسعار بعض الصفقات العقارية «الجامبو» يدعو الحكومة وبشدة إلى ضرورة قيامها بمراجعة نقدية لإجراءاتها التنظيمية وبعض القوانين المعطلة لحركة التنمية الحقيقية، وفي مقدمتها قانونا 8 و9 العقاريان.
وبين البذالي انه اذا كانت الأرقام الكبيرة المنشورة على موقع الوزارة لبعض الصفقات العقارية كانت نتيجة خطأ مطبعي تم تصحيحه لاحقا لمستويات اقل بكثير، إلا انها فتحت النقاش واسعا حول اعتبارين رئيسيين، يتمثلان في مسألة احتكار الحكومة للأراضي في الكويت في الوقت الذي تتزايد فيه تعقيدات المشكلة الإسكانية في البلاد ما سبب معه مستويات غير مسبوقة لأسعار العقارات في السوق المحلي.
وأكد البذالي ان الاعتبار الثاني الذي يستدعي الوقوف أمامه مليا مقابل أرقام بعض الصفقات العقارية الكبيرة، قانونا 8 و9 اللذان يشكلان حائطا مسدودا أمام إمكانية إشراك مؤسسات القطاع الخاص في تنظيم هذه السوق المهمة، رغم أهمية هذا القطاع كأحد أهم مصدات الاقتصاد الوطني الرئيسية.
وأضاف البذالي ان توجه الحكومة نحو طرح أراض جديدة بما يقابل حاجة السوق الحقيقية من التوسع العقاري المستحق عليها، من شأنه ان يؤدي عمليا إلى التخفيف من حدة الأسعار التي باتت تمثل التحدي الأكبر أمام غالبية المواطنين من الشباب في تملك بيت العمر، ما اضطرهم في دولة مثل الكويت مشهورة عالميا بوفرتها المالية إلى الاعتماد على حلول استثنائية منها الإقامة في بيت العائلة.
وشدد البذالي على ضرورة ان تعي الحكومة جيدا انها لاتزال تقدم حلولا قديمة لأزمة عقارية أصبحت ككرة الثلج تكبر يوما بعد يوم، وليس من المنطق الاستمرار في معالجتها بمجرد الوعود التطمينية، موضحا ان الحكومة لن تكون قادرة بمفردها على مواجهة تداعيات المشكلة الإسكانية، خصوصا ان الحل العملي للطفرة العقارية يحتاج إلى معالجة ثنائية، عبر طرح أراض جديدة للاستثمار العقاري، إضافة إلى إلغاء قانوني 8 و9 اللذين أثبتا فاعليتهما في زيادة تعقيدات مشكلة الأسعار بعد تقييد حركة القطاع الخاص.
ولفت البذالي إلى أهمية مشاركة القطاع الخاص في تحقيق الاستقرار إلى السوق العقارية وفتح المجال أمام وحداته للاستثمار العقاري التنموي، ما يسهم في تنويع مصادر الدخل وإيجاد بدائل رديفة للنفط، مطالبا الحكومة بأن يحمل نموذج عملها للمرحلة المقبلة رسالة تأكيد على جديتها في دعم القطاع الخاص، خاصة الشركات التشغيلية القادرة على قيادة بناء كويت المستقبل، والعبور بمشاريع خطة التنمية إلى بر الأمان.
وقال البذالي اذا كان دافع المشرع من إقرار قانوني 8 و9 تنظيم السوق العقارية على أساس ان متاجرة الشركات في العقار السبب الحقيقي في طفرة الأسعار المتنامية منذ سنوات، فإن التجربة العملية أكدت وبشكل متزايد أنه ليس من المرجح أن تتعافى السوق العقارية من حركة أسعارها المتضخمة إلا بمساندة الشركات الوطنية المتخصصة، باعتبارها تمثل قاعدة صلبة مؤهلة للمساهمة في إنعاش هذه السوق، وتحقيق الاستقرار لها بقيم حقيقية للأصول تلبي مقدرة جميع مكونات المجتمع على توفير المسكن اللائق.
وأكد البذالي أهمية ان يكون للقطاع الخاص صوت مسموع في هذه المرحلة المفصلية من مسيرة الاقتصاد، ما يتطلب من الحكومة توفير البيئة التشجيعية المحفزة للعمل بالسوق المحلي، بحيث يكون السوق الكويتي مصدرا للجذب الاستثماري وليس لطرد المستثمرين، وترك الحكومة منفردة غارقة في حل التعقيدات المالية التي صنعتها بقانوني 8 و9.
وأفاد البذالي بأن القطاع الخاص يعد أحد أهم المفاصل الأساسية في خطة التنمية والشريك الاستراتيجي لجميع الأنشطة الاقتصادية بصورة عامة، ولتأكيد الحكومة أهمية ودور هذا القطاع كشريك أساسي في مسيرة التنمية ينبغي إفساح المجال لشركاته في تقديم رؤياها لحل المشكلة الإسكانية، والمشاركة في تنفيذ متطلبات ذلك بمعالجات حقيقية، ما يسهم في تعزيز التطور الاقتصادي ودعم خطة التنمية، وتحقيق النمو المأمول في استكمال مسيرة التنمية الاقتصادية.
وقال البذالي انه يعقد آمالا عريضة على اعضاء الحكومة الجديدة، وخاصة الاعضاء المعنيين بالملف الاقتصادي على أهمية العمل السريع نحو حلحلة التحديات التي تواجه التطور الاقتصادي، واضاف ان جميع الدراسات الاقتصادية التي برعت الحكومات السابقة في إعدادها دون تنفيذ جسدت المشكلة الاقتصادية في ضعف بيئة العمل الكويتي وتناقض بعض القوانين مع تطلعات صاحب السمو الأمير في تحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا في المنطقة.
وأشار البذالي إلى ان المرحلة الحالية بما فيها من اختلالات هيكلية عميقة في الاقتصاد الوطني تستدعي من الحكومة الحالية إعادة النظر في شراكتها المعطلة مع القطاع الخاص، ومعالجة قوانينها بما ينسجم مع الاسواق المتطورة.