Note: English translation is not 100% accurate
«الكاس مو في الرياض»
8 يناير 2013
المصدر : الأنباء
ناصرالعنزي
إذا فاز الأخضر السعودي مشكلة وإذا خسر مشكلة وإذا تعادل ايضا مشكلة، فالجماهير متعصبة لأنديتها ومنتخبها الى حد العشق القاتل فالهلالي يكره النصر، والنصراوي لا يحب اللون الأزرق، والاتحادي في جدة لا يرى الأهلي فريقا، والأهلاوي لا يرى في الاتحاد لاعبين، وإذا خسر الأخضر السعودي فإن الإعلام الرياضي يصوب قوسه ويرمي نباله حتى لا يترك أثرا في جسده ثم يطببه ويسقيه ماء ويشد من أزره للعودة الى ساحة المنافسة.
وحكاية الأخضر مع بطولة الخليج أشبه بقصة الأب الذي يحيط ولده بالرعاية ويدللــه لكنه يتمرد عليه ويخرج عن طوعه، فالسعودية حققت كأس آسيا ووصلت الى كأس العالم قبل ان تفوز بكأس الخليج لأول مرة في البطولة الثانية عشرة في أبوظبي عام 1994 وأطلقت الصحافة السعودية وقتها على الكأس «الابن العاق» وفي كل مرة في بطولات الخليج يكون الأخضر منافسا قويا لكنه يخرج في الأمتار الاخيرة.
ومازالت جماهير المنتخبين القدامى تتذكر نهائي خليجي «4» في الكويت عام 1974 وفاز الأزرق بـ 4 أهداف سجلها مناصفة فتحي كميل وحمد بوحمد، ويومها أطلق خالد الحربان لقب «الفارس الأسمر» على الأول، وفي البطولة الثامنة في البحرين 1986 جاء الأخضر مرشحا للقب بقوة لكن الأزرق أسقطه في أول مباراة وهزمه 3 ـ 1 وهاجمته الصحافة السعودية وطالبته بالعودة مبكرا من جسر البحرين.
وفي بطولة الخليج الرابعة عشرة في المنامة عام 1998 اقترب الأخضر من تحقيق اللقب كثيرا الى درجة ان إحدى الصحف السعودية كتبت «الكاس في الرياض»، وفي آخر مباراة خطف الأزرق الكويتي الكأس فكتبت نفس الصحيفة «إلحق إلحق الكاس أزرق»، وفي البطولة الحالية فإن خسارة الاخضر من العراق فتحت المواجهة مبكرا بين الإعلام ومدربه الهولندي فرانك رايكارد والذي استغرب كل هذا الهجوم مبكرا ولسان حاله يقول «حتى صحافة برشلونة لم تهاجمني مثل الآن».
وأحدثت تصريحات اللاعب السعودي السابق فهد الهريفي في قناة دبي أصداء واسعة في أرجاء البطولة لم تخل من الطرافة بعدما قال له ياسر القحطاني: من أنت حتى تقيم مدربا مثل رايكارد فرد الهريفي: رايكارد لعبت ضده في كأس العالم «وطمرت» الكرة من فوق رأسه.