Note: English translation is not 100% accurate
العتيبي: احتضان الكويت مؤتمر المانحين لدعم اللاجئين السوريين ينطلق من واجب أخلاقي وإنساني
8 يناير 2013
المصدر : الامم المتحدة ـ كونا
قال مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي ان استضافة الكويت للمؤتمر الدولي الاول للمانحين لدعم اللاجئين السوريين دليل على باعها الطويل في العمل الانساني واتزان موقفها ازاء الصراع في سورية.
واضاف السفير العتيبي في لقاء مع «كونا» ان مبادرة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد باستضافة مؤتمر المانحين الدولي ينطلق من واجب اخلاقي وانساني يهدف الى تخفيف معاناة الشعب السوري الشقيق، مؤكدا ان الكويت تعمل ما بوسعها لانجاح أعمال هذا المؤتمر المزمع عقده أواخر الشهر الجاري. وقال ان الامم المتحدة ترى ان الكويت هي «افضل دولة يمكن ان تستضيف هذا المؤتمر لان لها باعا طويلا في العمل الانساني وفي دعم انشطة الامم المتحدة ولها موقف من الازمة السورية يتسم بالاتزان وهدفها هو وقف اعمال العنف فورا والبدء في عملية سياسية تلبي طموحات الشعب السوري وتحافظ على وحدة وسيادة الاراضي السورية».
واضاف ان الجمعيات الكويتية الاهلية مثل جمعية الهلال الاحمر الكويتي والهيئة الخيرية العالمية تعمل باستمرار في مخيمات اللاجئين السوريين سواء في تركيا او لبنان او الاردن وانه سبق للكويت ان قدمت مساعدات مالية لعدد من الوكالات الدولية وعلى رأسها مفوضية الآمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مؤكدا استعدادها «لتقديم مزيد من المساعدات الانسانية وهذا نهج ثابت في سياسة الكويت الخارجية». وقال السفير العتيبي انه يجرى العمل حاليا على وضع الترتيبات اللازمة لعقد المؤتمر وتم تشكيل لجنة وطنية مؤلفة من عدة جهات مختصة للتنسيق مع مكتب تنسيق الشؤون الانسانية وكذلك مع مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين.واعرب عن امله في ان تتمكن الامم المتحدة من جمع المبلغ المستهدف وهو مليار ونصف المليار دولار الذي حددته في 19 ديسمبر الماضي في ندائها الذي اطلقته من جنيف ولم يستبعد السفير ان تتجاوز التبرعات في المؤتمر المرتقب ذلك المبلغ.
وتوقع السفير العتيبي مشاركة ما بين 40 و50 بلدا مانحا في هذا المؤتمر، معربا عن امله ان تعلن تلك البلدان عن تبرعاتها لدعم انشطة الامم المتحدة ووكالاتها وبرامجها وصناديقها العاملة في المجال الانساني لان وضع اللاجئين السوريين «سيئ جدا وان هناك حاجة ماسة بالفعل الى تحرك من جانب المجتمع الدولي».
واشار الى ان صاحب السمو الأمير سيفتتح المؤتمر الذي سترعاه الامم المتحدة فيما سيرأسه الامين العام وسيكون مستوى التمثيل رفيعا، مؤكدا ان الكويت «ستوفر ما يلزم لضمان نجاحه». وقال ان مبادرة صاحب السمو الأمير باستضافة المؤتمر هي دلالة على حرص الكويت على حشد الجهود لتقديم المساعدات للشعب السوري الذي هو في أمس الحاجة لها بسبب أعداد ووضع اللاجئين والمشردين، كما انها دعوة لدول مجلس التعاون للمشاركة في أعمال هذا المؤتمر وتقديم المساعدات لدعم جهود الامم المتحدة ووكالاتها وبرامجها». ولفت السفير العتيبي الى أن الكويت تبرعت بعشرين مليون دولار بقرار صادر عن مجلس الوزراء وقدم عن طريق جمعية الهلال الاحمر الكويتي والهيئة الخيرية الاسلامية وستخصص عشرة ملايين منها للمنظمات والوكالات الدولية المتخصصة العاملة في الميدان الانساني.وأضاف: ان الكويت سبق ان قدمت العديد من التبرعات ولم تتوان منذ بداية الازمة في تقديم المساعدات الانسانية إذ تبرعت في السنة الماضية بمبلغ مليون دولار لمفوضية شؤون اللاجئين وتم تنظيم حملة جمع تبرعات في وسائل الاعلام كانت حصيلتها اكثر من 15 مليون دولار.
وقال ان المؤتمر يأتي في وقت تنصب فيه الجهود الدولية على الناحية السياسية للازمة السورية وليس على الازمة الانسانية التي يعاني منها مئات الالاف من السوريين من لاجئين في دول الجوار ومشردين في الداخل «حتى كادت مأساتهم تصبح في طي النسيان».
وأكد ان المؤتمر مهم جدا ويلقي الضوء على البعد الانساني للازمة السورية ويجب على الامم المتحدة ان تضاعف جهودها ولا بد من تحرك دولي سريع لتخفيف معاناة اللاجئين والمشردين السوريين». وأكد ان الوضع الانساني في سورية يسير من سيئ الى أسوأ مذكرا بالتقرير الاخير للمفوضة السامية لحقوق الانسان الذي أشار الى ان عدد القتلى تجاوز الـ 60 ألفا «وهو رقم مخيف ودلالة على أن الوضع خطير جدا».
كما ذكر بأن عدد المشردين داخل سورية تجاوز المليونين وعدد اللاجئين وصل الى 600 الف هم موزعون حاليا على البلدان المجاورة (الاردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر)، مضيفا ان «كل المؤشرات تشير الى ان عدد اللاجئين في تزايد مع الأسف خصوصا مع أعمال العنف التي بدأت تزداد شدة».