Note: English translation is not 100% accurate
عتب على إيران الصديقة والشقيقة بسبب طائرة «أيوب»
سليمان يجهض مشروع عون الأرثوذكسي بالضربة الدستورية وميقاتي وجنبلاط و«المستقبل» يدفنونه بمساعدة المسيحيين المستقلين
10 يناير 2013
المصدر : الأنباء

عون يتوعد السنيورة بـ «هدية كبيرة» ويصف المعارضين بالمتخلفين عقلياً
بيروت ـ عمر حبنجر
اللجنة النيابية المصغرة المكلفة بقانون الانتخابات في اجتماع دائم منذ يوم الثلاثاء، ومحور نقاشاتها ما يعرف بـ «القانون الارثوذكسي» الذي يتضمن انتخاب كل طائفة لنوابها، والذي حظي بموافقة لجنة بكركي، اي التيار الحر والمردة ثم انضم اليها حزبا الكتائب والقوات اللبنانية ان لم يكن عن قناعة، فمن قبيل احتواء المزايدات العونية، مسيحيا.
وأيد الشريكان الشيعيان القانون الذي يعتبره العماد ميشال عون خشبة خلاصه، حزب الله أيد بحماس، على اعتبار ان كتلة العماد عون هي بالنسبة للحزب اشبه بغمامة هارون الرشيد، «اينما ذهبت، فخراجها عائد اليه»، وحركة امل بحياء حيث ان رئيسها نبيه بري ما انفك يصدر التأكيد تلو التأكيد، على التزامه بالاجماع المسيحي، مع الايحاء بأن للاجماع شروطا ومقاييس، علما ان نائبه فريد مكاري لا يرى احزاب لقاء بكركي ممثلة لكافة المسيحيين.
الى ذلك بات اعتماد الفرقاء من 8 و14 آذار، الذين اضطروا لقبول «الارثوذكسي»، تجنبا لمزايدات العماد عون على عزم «المستقبل» ووليد جنبلاط، فضلا عن الوسطيين، اسقاط المشروع المناهض للعيش الوطني المشترك.
وقد زار جنبلاط صديقه نبيه بري في عين التينة مساء الثلاثاء وعرضا معا مستجدات قانون الانتخابات، وموقف جنبلاط واضح ومعلن ضد هذا القانون، ولا يبزه رفضا له الا تيار المستقبل، الذي اقترح عبر برنامج ساخر للاعلامي نديم قطيش من تلفزيون المستقبل اعتماد الابراج كقاعدة للانتخاب وليس الطائفة او المذهب، وعلى اساس ان الابراج تتجاوز المذاهب والطوائف، وتعفي لبنان من سمة التخلف الذي سيلحقه به هذا القانون في حال اقراره، ولم ينس قطيش ان يحذف برج الاسد من المعادلة الانتخابية.
لكن تصدر المشروع الارثوذكسي، للمشاريع الاخرى المطروحة، لا يعني انه بات بمثابة القضاء والقدر لاعتبارات عدة ابرزها ان الفرقاء المسيحيين انفسهم لم يقولوا كلمتهم الاخيرة بعد، فرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، لن يخرج من التحالف مع تيار المستقبل من دون تأمين الحليف البديل، وهو غير متوافر في المنظور، والنائب وليد جنبلاط رفضه مسبق للمشروع الذي هو في الاساس من اختراع النائب السابق ايلي الفرزلي، القريب من فريق 8 آذار.
وفي معلومات لـ «الأنباء» نقلا عن اوساط متابعة ان الرئيس ميشال سليمان لن يسجل على عهده، اجراء انتخابات يحظر فيها على المسلحين انتخاب نائب مسيحي، او العكس، وهو الاستقلالي الدستوري الجذور، ولو اضطره الامر الى الطعن بهذا القانون، حال اقراره امام المجلس الدستوري، بوصفه حالة غير ميثاقية، فضلا عن ان اجراء الانتخابات على اساسه سيشكل فرصة لاحصاء التعداد المسيحي في لبنان، لاول مرة منذ 1934، ما قد يفتح شهية دعاة المثالثة بين الطوائف اللبنانية، بدلا من المناصفة القائمة، لاحياء هذا الطرح المردود المصدر والاساس الى العاصمة الايرانية.
والراهن ان الرئيس ميشال سليمان لم يتردد في رفض هذا المشروع وقال لموقع «الأنباء» الناطق باسم الحزب التقدمي الاشتراكي، انه قد تكون هناك بعض الأمور الايجابية في هذا المشروع كالنسبية على الدائرة الواحدة الا ان التفاصيل غير واضحة لذلك أجد القول بأنني أتمنى الا يكون هذا الاقتراح او قانون 1960 معدلا او الدوائر الصغرى او اي طرح آخر مخالفا للدستور، كي لا يتعرض للطعن لاحقا امام المجلس الدستوري.
ورأى سليمان ان المخرج الأمثل من الانقسام الحاد يكون من خلال مناقشة مشروع القانون الذي أقرته الحكومة وتطويره ليقترب من ان يكون مختلطا بين النسبي والأكثري ليلاقي هواجس الجميع.
وتناول الرئيس سليمان موضوع طائرة الاستطلاع بلا طيار «أيوب» التي أطلقها حزب الله فوق اسرائيل فاعتبر ان اسرائيل لم تتركنا يوما من دون انتهاكات وخروق، لكنني كنت أفضل ان يبقى عمل المقاومة سريا، وإذا أعلن فعلى الأقل اطلاع رئيس الجمهورية قبل اعلانه اذا لم نقل قبل اطلاق هذه الطائرة ولا أرى انه كان يجب على ايران الدولة الشقيقة والصديقة ان تعلن عن حصولها على صور الطائرة في حين ان رئيس جمهورية لبنان لا علم له في الموضوع.
بدوره، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي شدد على أهمية الوصول الى قانون انتخاب يحقق تمثيلا عادلا لكل الطوائف والشرائح اللبنانية ولم يخف في تصريح لـ «النهار» تحفظه على «المشروع الأرثوذكسي» والذي قد يفتح الباب أمام مطالبة البعض بموضوع المثالثة مستقبلا، ما قد ينعكس سلبا على المسيحيين.
نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، قال من جهته انه لا يوافق رئيس المجلس على اعلان موافقته المسبقة على ما يقرره الزعماء المسيحيون وممثلوهم الذين يجتمعون في بكركي فهم ليسوا جميع المسيحيين ويعرف الرئيس بري والجميع ان غالبية المسيحيين تتكون من مستقلين ولا تختصرهم أربعة أحزاب، وأعلن رفضه المشروع الأرثوذكسي الذي يمزق النسيج الاجتماعي بين اللبنانيين فضلا عن عدم دستوريته وقانونيته.
النائب القواتي انطوان زهرة قال من جهته ان «القوات» تتفهم موقف تيار المستقبل الرافض للنسبية، الا انه عندما طرح مشروع اللقاء الأرثوذكسي وجدنا من خلاله ان هناك امكانية لتأمين المناصفة من دون مكبلات لذلك ارتأينا السعي لاقناع كل اللبنانيين به، وبأن صحة التمثيل لا تنال من أحد رغم ان تيار المستقبل يعتبر ان المشروع الأرثوذكسي عودة الى تصنيف الناس على أساس مذهبي وطائفي وهو أمر تجاوزناه فعلا في انتفاضة الاستقلال.
العماد ميشال عون الذي يعتبر نفسه منتصرا بمشروع القانون الأرثوذكسي شدد بعد اجتماع كتلته النيابية على التمسك به، حاملا بشدة على رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة.
وقال عون: نحن لا نقبل بأقل من حقوقنا، الكتائب أيدت المشروع والقوات أيدت والحلفاء (حزب الله وأمل) أيدوا ثم توجه الى الرئيس السنيورة بالقول: من أنتم لتنكروا حقنا؟ إذا أنت ترفض اعطائي حقي، ان حقي بـ 64 نائبا (مسيحيا) ولا أقبل بأقل، نحن لا نعيش على مزاج السنيورة الذي له بعد هدية كبيرة عندنا قريبا ان شاء الله، أنا لا أريد نائبا درزيا أنتخبه كمسيحي ولا نائب شيعي ولا نائب سني ولا أقلوي، أريد ان ينتخب كل واحد نائبه، هناك تخلف عقلي لدى من نتحدث اليهم. لكن النائب وليد جنبلاط وبعد لقائه بري قال في نهاية الأمر.. هناك ثابت أساسي ووحيد، وكلنا متفقون عليه ومجمعون، ألا وهو اتفاق الطائف.
وأضاف: من حين لآخر نسمع أفكارا غريبة عجيبة، تنسف اتفاق الطائف، وهذا ما لا نقبل به. الاولوية تبقى دائما للطائف.
وقال انه بحث مع الرئيس بري كل المواضيع، «وأكدنا على الوحدة الوطنية وعلى معالجة أمر المهجرين السوريين». وأضاف: ما يجري اليوم في سورية أكبر بكثير مما نتصور ولا نستطيع نحن أن نقدم فيه أو نؤخر.
هناك صراع دول هدفه تحطيم دولة مركزية اسمها سورية، بغض النظر عن طموحات الشعب السوري المشروعة، لكنني أخشى أن ندخل في «الفوضى الخلاقة، حسب تسمية وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس.