Note: English translation is not 100% accurate
الكأس لـ «ذياب عوانة»!
18 يناير 2013
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
حتما سيحضر، هناك الى الستاد الوطني في المنامة، فمثله لا يفوت المناسبات الكبيرة كنهائي كأس الخليج، سيحضر مرتديا الأبيض، اللون الذي يعشقه، وهو الذي عاش مرتديا إياه ومات به أيضا، سيقف في وسط الملعب كما اعتاد الوقوف سابقا، ولكن هذه المرة لن يوزع الكرات على زملائه بل سيوزع عليهم الحماس كلما مر اسمه عليهم. كل هجمة ضائعة للإمارات في البطولة كان ينقصها لمسة ذياب عوانة لكي تكتمل، وكل تمريرة مررها عمر عبدالرحمن في مكان خال من الملعب كان ذياب يقف هناك، وكل مباراة لم يسجل بها أحمد خليل كان ينتظر أن يصنع له ذياب فرصة، وكلما فكر مهدي علي بتبديل كان ذياب أول من يخطر في باله، حتى حمدان الكمالي عند كل فوز كان يبحث عن صديقه ذياب كي يعانقه، هو كان جزءا منهم تقاسم معهم كل أوقات الفرح مذ ان حققوا معا كأس الخليج للناشئين وكأس آسيا للشباب وكأس الخليج للمنتخبات الاولمبية وفضية دورة الألعاب الآسيوية والوصول لربع نهائي كأس العالم للشباب في 2009.
وذياب لم يبن علاقته مع الجمهور الاماراتي من أول لمسة للكرة فقط، هو بحد ذاته حالة خاصة يجب ان يقف عندها كل لاعبي الكرة في الخليج، فكيف لفتى أطفئ نور عينيه وهو في سن 21 عاما فقط أنه لايزال حاضرا عند الجماهير الاماراتية الى الآن رغم مرور اكثر من عام على وفاته؟ فتجدهم يستقطعون وقتا من فرح فوز منتخب بلادهم لكي يستذكروه ويترحموا عليه، فتلك العلاقة أبعد من ان تكون للاعب موهوب بل لشاب كان ولايزال مثلا أعلى باحترامه لموهبته وأخلاقه الرفيعة، وهو الذي استقطع جزءا من راتبه الاحترافي من ناديه بني ياس لبناء مسجد بدلا من الانجرار نحو بذخ الكماليات كمعظم اللاعبين الشباب المحترفين في مثل سنه. ذياب عوانة.. يا من كنت كريما في إهداء الدموع للإمارات عند فوزك وعند موتك، مازال قميصك معلقا في غرفة ملابس منتخب الإمارات، قل لي بربك.. هل تقوى روحك على ألا تحضر الليلة وأنت الذي اعتدت ان تتواجد كلما كان هناك منصة للتتويج؟ فها قد آن الأوان لزملائك ان يلعبوا نهائي البطولة التي حققتموها سابقا وأنتم صغار.
يقول باولو كويلو: «ألم الأمس هو قوة اليوم»، وألم الأمس لزملاء عوانة بفراقه هو سر قوتهم اليوم في المباراة النهائية متى عقدوا العزم على ان يلبسوا روحه الميدالية الذهبية للبطولة، فمثل ذياب يستحق ان تلعب هذه الليلة الكبيرة من أجله، وأن تهدى كأس البطولة من أجله أيضا.