Note: English translation is not 100% accurate
غانا للوفاء بالعهد عبر بوابة الكونغو الديموقراطية.. ومالي تصارع النيجر
20 يناير 2013
المصدر : الأنباء



تستعد غانا للوفاء بوعد قطعه قائد منتخبها جيان اسامواه للرئيس جون دراماني ماهاما بإحراز كأس الأمم الأفريقية، وتفتتح غانا الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية في الدور الأول مع الكونغو الديموقراطية اليوم، وتلعب مالي مع النيجر.
كثرت الرهانات في هذه المجموعة على امكانية التأهل الى الدور ربع النهائي قبل ان تنطلق المنافسات، وجاء الوعد الأول من جيان اسامواه الذي توجه لرئيس البلاد وطمأنه لجهة «تصميم اللاعبين» على وضع حد لانتظار طال أمده وتحديدا منذ 1982.
ووعد جيان الرئيس ماهاما بأن «يكون اول قائد للمنتخب الغاني يرفع الكأس بعد 3 عقود من الزمن»، وذلك ردا على مناشدة الأخير «النجوم السوداء» بذل الغالي والنفيس من اجل هذا الهدف.
واجتمع ماهاما مع اللاعبين قبل الرحيل الى جنوب افريقيا وقال «أناشدكم ان تقوموا بما تستطيعون وان تموتوا من اجل الوطن في جنوب افريقيا، وأعدكم بالمقابل فيما لو رفعتم الكأس في 10 فبراير فإن الحكومة ستجزيكم خير الجزاء».
وذهب كويسي ابياه، أول مدرب محلي لمنتخب غانا منذ سنوات، في المنحى ذاته، وقال عشية الجولة الأولى «علي ان ادفع باللاعبين الذين استعدوا للموت من اجل أمتهم وتحقيق الفوز، لسنا ذاهبين الى جنوب افريقيا لمجرد المشاركة، وانما سننافس من أجل الفوز بالكأس».
من جانبه، لم يطأطئ الخبير الفرنسي كلود لوروا الذي سيقود الكونغو الديموقراطية حاملة اللقب مرتين (1968 و1974) في ظهورها الأول بعد غياب 7 سنوات، الرأس ورد بطريقة مماثلة للتي اعتمدها جيان اسامواه حيث قال «جئت لأقوم بالمهمة بناء على طلب من الرئيس جوزيف كابيلا».
واضاف «الساحر الفرنسي» (64 عاما) الذي يخوض البطولة القارية للمرة السابعة (رقم قياسي) وأحرز اللقب فيها مرة مع الكاميرون (1988)، «اتصل بي الرئيس وقال يجب ان نتأهل الى النهائيات بعد 3 محاولات فاشلة فلبيت النداء رغم اني تركت هذا المنتخب عام 2006 وعقد التمديد كان جاهزا».
لكن لوروا استدرك بخبرة المحنك الموقف، ورسم خريطة طريق للخروج من المأزق في حال لم تكلل جهوده بالنجاح، ملقيا بالمسؤولية على الحالة المزرية للمنتخب، وقال في هذا السياق «المنتخب في حالة سيئة والنجوم المحليون غير مهتمين بالانضمام الى صفوفه».
واضاف «تراجعت كرة القدم في ظل عدم الاستقرار السياسي الذي يعيشه البلد، الى المرتبة الثانية من الاهتمامات، والأولوية بالنسبة الينا تكمن في اعادة بناء الثقة»، مؤكدا «سأوجه اللاعبين باتجاه اللعب النظيف وان يفوزوا بجائزة منتخب اللعب النظيف» ملمحا بذلك الى ان تخطي الدور الأول قد يكون هدفا بحد ذاته.
ورغم استبعاد بعض الأسماء الكبيرة من صفوف غانا خصوصا القائد السابق جون منساه والشقيقين اندريه وجوردان اييو، الا انها كالمفرخة لا تنضب من البدلاء، فيما يعول لوروا على 5 من لاعبي مازيمبي بطل دوري ابطال افريقيا عامي 2009 و2010 بقيادة تريزور مبوتو، وبعض «المهاجرين» في بلاد الاحتراف منهم القائد ايسوفو مولومبو (وست بروميتش الانجليزي) وسيدريك مونغونغو (ايفيان الفرنسي) وتريزور لوا لوا لومانا (قره بوك سبور التركي) وديوميرسي مبوكاني (اندرلخت البلجيكي).
وحقق منتخب غانا المصنف في المركز الرابع افريقيا في مبارياته الاستعدادية فوزين لافتين على مصر 3-0 وتونس 4-2، وتعزز المواجهات المباشرة في هذه البطولة كفته (4 انتصارات مقابل هزيمتين)، فيما لم تستعرض الكونغو الديموقراطية التاسعة والعشرون على مستوى القارة، عضلاتها في الآونة الاخيرة.
مالي تلاقي النيجر
من سوء طالع مالي انها جاءت في مجموعة واحدة مع غانا كما في 2012، فخسرت أمامها في الدور الأول 0-2، وفازت عليها في الأدوار النهائية وأحرزت المركز الثالث بنفس النتيجة.
لكن مالي مدعوة لاختبار قدراتها قبل المواجهة المرتقبة في الجولة الثانية، وذلك في المباراة الأولى امام النيجر التي تأهلت للمرة الثانية على التوالي وفي تاريخها.
ورغم غياب لاعب الوسط محمد ديارا، يبدو المنتخب المالي اكثر قوة في وسط الملعب من العام السابق بوجود سيدو كايتا الذي رحل من برشلونة الى داليان الصيني، ومحمد لمين سيسوكو (باريس سان جرمان الفرنسي) وسامبا دياكاتيه (كوينز بارك رينجرز الانجليزي).
ويعتبر مدرب مالي الفرنسي باتريس كارتيرون خليفة مواطنه الان جيريس الذي عين مؤخرا مدربا للسنغال غير المشاركة في العرس الأفريقي لعدم التأهل، ان نتيجة المباراة الأولى هي التي ستحسم الاتجاه نحو تخطي الدور الأول، ومالي مرشحة في مشاركتها الثامنة للذهاب ابعد من ذلك خصوصا انها لم تخرج من الدور الأول الا مرة واحدة (2010)، فيما حلت وصيفة مرة واحدة (1972) وثالثة مرة ايضا (2012) ورابعة 3 مرات، وهذا السجل عجزت منتخبات افريقية كبيرة عن تدوينه ولم ينقصه سوى التتويج.
ويعرف الألماني غيرنوت رور حدود قدراته، والمفاجأة عنده الحل الوحيد امام 3 من اهم وأفضل المنتخبات الافريقية، ولا يرى في فوز رجاله على توغو وديا 3-1 وتعادلهم سلبا مع بوركينا فاسو تعبيرا عن واقع الحال وانعكاسا لقوتهم وقدرتهم على المقارعة.
خبر استقالة لوروا «الكاذب» يخلق نوعاً من الفوضى
خيم خبر استقالة الفرنسي كلود لوروا غير المؤكد من منصبه كمدرب لمنتخب الكونغو الديموقراطية عشية انطلاق النهائيات الافريقية، على أجواء البطولة وخلق نوعا من الفوضى رغم نفيه. وذكر تلفزيون «نيوتا» وموقع فريق مازيمبي الذي يزود المنتخب بالكثير من اللاعبين في مشاركته القارية، ان لوروا قرر الاستقالة من منصبه مساء الخميس الماضي من خلال رسالة سلمها الى مسؤول الاتحاد المحلي للعبة المسافر مع المنتخب الى جنوب افريقيا، تيو بينامونغو.
وحسب المصادر ذاتها، يأتي قرار استقالة لوروا (64) مع مساعده سيباستيان مينيي بسبب سوء الإدارة في المنتخب، وذلك في وقت كثرت خلاله الشكوك حول المكافآت التي سينالها اللاعبون جراء مشاركتهم في البطولة القارية. ويبدو ان اللاعبين يساندون لوروا في قراره رغم انهم يبدأون مشوارهم في جنوب افريقيا اليوم في مواجهة غانا ضمن منافسات المجموعة الرابعة. لكن المسؤولين في الاتحاد الكونغولي نفوا الخبر بعد ان ساد الغموض لساعات الأوساط الرياضية الرسمية، تلا ذلك نفي قاطع من قبل المدرب نفسه. وأشارت التقارير الواردة من كينشاسا بعد اشاعة الخبر الى ان لوروا باق في منصبه والى نفي رئيس الاتحاد الكونغولي كانستانت عمري هذا الأمر في رسالة موجهة الى وزير الرياضة بانزا نوكالاي نسونغو. وكان لوروا تسلم الاشراف على المنتخب في أغسطس 2008 خلفا لمواطنه روبير نوزاريه، وذلك في ثاني مغامرة له معه بعد ان دربه ايضا بين 2004 و2006، وسيخوض البطولة القارية للمرة السابعة مع أكثر من منتخب وكان انجازه فيها إحراز اللقب مع منتخب الكاميرون عام 1988. وكشف لوروا في رسالته اليومية الى إذاعة فرنسا الدولية عن مرارته وعن ان غضبه ناجم من الفوضى و«انعدام الاحترام» من جانب الاتحاد الكونغولي، لكنه نفى ان يكون قدم استقالته، ثم تحدث لاحقا عن وجود ضمانات. وكتب «الساحر الأبيض» على موقع الاذاعة الفرنسية في شبكة الانترنت «لم أعلن أبدا استقالتي. لقد كنت مستاء من ان أرى كل هذا العمل الكبير يذهب سدى. لقد طلب الرئيس جوزيف كابيلا ان اعود من اجل تأهيل المنتخب بعد 7 سنوات. واعتقد ان العيد سيكون باهرا. هناك حيوية كبيرة، وأمضى اللاعبون الليل بطوله وهم يفكرون».
مبيعات التذاكر تتجاوز التوقعات
أعلنت اللجنة المنظمة للبطولة بجنوب أفريقيا والاتحاد الأفريقي لكرة القدم أن مبيعات تذاكر البطولة تجاوزت الهدف الموضوع والبالغ 500 ألف تذكرة.
وقال سكرتير عام الاتحاد الأفريقي للعبة المغربي هشام العمراتي إن عدد التذاكر المبيعة حتى الآن بلغ 563 ألف تذكرة من بين 850 ألف تذكرة مطروحة للبيع للمشجعين، موضحا أن تذاكر المباراة الافتتاحية للبطولة نفدت بالفعل. وقال العمراني، في تصريحات للصحافيين بجوهانسبرغ، «هذا لايزال غير كاف بالنسبة لنا. ندفع بقوة للتأكد من حضور أكبر عدد ممكن من المشجعين لمباريات البطولة». وأوضح العمراني «على مدار تاريخ بطولات كأس الأمم الأفريقية، لم نصل في هذه المرحلة لهذه النسبة المئوية الجيدة لشغل المدرجات، أشعر بالسعادة لوصول جميع المنتخبات المشاركة إلى جنوب أفريقيا. ترددت بعض الشائعات والجدل عن غياب البعض». ومن بين التذاكر المبيعة في المدن الخمس التي تستضيف فعاليات البطولة، شهدت جوهانسبرغ بيع 140 ألف تذكرة مقابل 103 آلاف في ديربان ومثلها في بورت إليزابيث وأقل من 100 ألف تذكرة في نيلسبروت ونحو 60 ألف تذكرة في راستنبرغ. وقال العمراني إن الاتحاد الأفريقي أعرب عن اقتناعه وتهانيه للجنة المنظمة بشأن درجة الاستعدادات لاستضافة البطولة. وأشار إلى أن توقيت المباراة النهائية للبطولة، والمقرر في العاشر من فبراير المقبل، جرى تقديمه لنصف ساعة فقط ليصبح في الثامنة والنصف مساء بالتوقيت المحلي (1830 بتوقيت غرينتش) من أجل التأكيد على أن يكون حفل الختام «أكثر جمالا وخلودا في الذاكرة». وقال مفوزو مبيبي الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة للبطولة إنه على الرغم من كون السلبيات والمشاكل أمرا طبيعيا للغاية في مثل هذه البطولات، فإن بلاده مستعدة تماما لبداية فعاليات البطولة.
وأوضح «سنبذل قصارى جهدنا لنجعل القارة فخورة بهذه البطولة، نرى أننا على أتم الاستعداد لضربة البداية. ونعتقد أن حفل الافتتاح سيكون خالدا، ونثق في أن هذه البطولة ستكون احتفالا لأفريقيا».
غانا تطلب زيادة عدد المنتخبات الأفريقية في المونديال
قال رئيس الاتحاد الغاني لكرة القدم كويسي نيانتاكي لـ «رويترز» إن الاتحاد الدولي للكرة (فيفا) يجب ان يدرس زيادة عدد المقاعد المتاحة للمنتخبات الافريقية بدلا من خمسة مقاعد حاليا. ورغم ظهور منتخبات افريقية بصورة مخيبة للآمال في نهائيات كأس العالم، قال نيانتاكي إن كبرى المنتخبات الافريقية لا تقل في المستوى عن نظيرتها الاوروبية. وقال نيانتاكي «بناء على المستوى الاجمالي للمنتخبات الافريقية خلال الأعوام الماضية في الكثير من المنافسات فان افريقيا تستحق حقا المزيد من المقاعد».
وأضاف «في كأس العالم 2006 وصلت غانا الى الدور الثاني وكانت المنتخب الوحيد من آسيا وافريقيا واميركا الشمالية والوسطى». وتابع قائلا «عجزت منتخبات اوروبية كثيرة عن تجاوز دور المجموعات. توجد 52 دولة في افريقيا بينما هناك 53 دولة في أوروبا يمثلها من 14 الى 16 منتخبا لذا يجب ان ترتفع اعداد المنتخبات الافريقية في كأس العالم الى نصف هذا العدد على الأقل».
وسيشارك 13 منتخبا أوروبيا في كأس العالم في البرازيل العام المقبل التي يخوضها 32 فريقا.
وقال رئيس الاتحاد الغاني «أعتقد انه يجب ان تكون هناك ثمانية منتخبات افريقية في كأس العالم في ظل تقديم افريقيا عروضا جيدة في بطولات مثل الألعاب الاولمبية وكأس العالم للشباب».
وأضاف «كأس العالم 2014 قريب جدا لكن يجب ان نتطلع الى روسيا 2018 وقطر 2022، نشكر «فيفا» على زيادة عدد المقاعد الى خمسة لكن حان الوقت لزيادتها مرة أخرى». وكان أكبر عدد من المنتخبات الافريقية خاض نهائيات كأس العالم عام 2010 التي نظمتها جنوب افريقيا وشارك فيها خمسة منتخبات افريقية متأهلة من التصفيات.