Note: English translation is not 100% accurate
البنك الدولي: 620 مليون عاطل عن العمل في العالم
25 يناير 2013
المصدر : الأنباء
محمد البدري
قال البنك الدولي التابع للامم المتحدة في تقريره السنوي الجديد ان توفير الوظائف وفرص العمل يشكل ركيزة اساسية للتنمية في البلدان النامية، حيث يتجاوز مردودها كثيرا ما تدره من دخل، مشيرا في الوقت نفسه الى الاهمية الكبيرة للوظائف في الحد من الفقر، وازدهار المدن، وتوفير بدائل عن اعمال العنف للشباب.
جاء ذلك في تقرير البنك عن التنمية في العالم للعام 2013، والذي شدد فيه على دور النمو القوي بقيادة القطاع الخاص في توفير الوظائف، موضحة ان الوظائف التي تحقق اقصى فائدة للتنمية يمكنها حفز دورة قوية وفاعلة من النمو.
ولفت التقرير الى ان معدلات الفقر تنخفض كلما تمكن الناس، من خلال العمل، من الخروج من براثن الفقر والمعاناة، وكلما مكنت الوظائف النساء من زيادة الاستثمار في اطفالهن.
ويرى تقرير البنك الدولي ان مستوى الكفاءة يزداد كلما صار العمال اكثر اتقانا لاعمالهم، وكلما ظهر المزيد من الوظائف المنتجة واختفت تلك الاقل انتاجية، حيث تزدهر المجتمعات كلما تشجع الوظائف التنوع الاثني والثقافي للعمالة، وتوفر بدائل عن الصراع.
ويؤكد التقرير على ان الوظائف ذات المردود الانمائي الاكبر هي تلك التي ترفع من مستويات الدخل، وتساعد المدن على الاضطلاع بوظائفها بشكل افضل، وتربط الاقتصادات الوطنية بالاسواق العالمية، وتحافظ على سلامة البيئة، وتجعل للناس مصلحة في الحفاظ على سلامة مجتمعاتهم.
وتعليقا على ذلك، قال رئيس الخبراء الاقتصاديين والنائب الاول لرئيس البنك الدولي، كوشيك باسو: «الوظائف هي افضل ضمانة ضد الفقر والمعاناة.وتلعب الحكومات دورا حيويا في تهيئة بيئة الاعمال الملائمة التي تعزز الطلب على العمالة».
ووفقا لتقديرات التقرير، الذين استعان ببيانات اكثر من 800 تعداد ومسح استقصائي، يبلغ حجم الايدي العاملة على مستوى العالم اكثر من ثلاثة مليارات شخص، يعمل نصفهم تقريبا بالزراعة او بمشاريع عائلية صغيرة، او يشتغلون بأعمال يومية مؤقتة او موسمية، ويعاني هؤلاء من ضعف شبكات الامان او غيابها في بعض الاحيان، وغالبا ما تكون اجورهم ضئيلة.
من جانبه، قال مدير فريق اعداد مطبوعة «تقرير عن التنمية في العالم» مارتين راما: «ثمة تحديات هائلة امام الشباب، فهناك اكثر من 620 مليون شاب وشابة عاطلون عن العمل او لا يدرسون، ولكي يتسنى الحفاظ على معدلات العمالة الحالية بين السكان في سن العمل، سيتعين خلق نحو 600 مليون وظيفة جديدة على مستوى العالم على مدى فترة 15 عاما»، لكن في الكثير من البلدان النامية حيث يسود فيها النشاط الزراعي والعمالة لحساب النفس، وتضعف شبكات الامان في افضل الحالات، يمكن ان تنخفض معدلات البطالة، ويعمل معظم الفقراء في هذه الاماكن لساعات طوال، لكنهم ببساطة يعجزون عن تلبية احتياجاتهم، ناهيك عن انتهاك حقوقهم الاساسية.
ويرسم التقرير نهجا من ثلاث مراحل لمساعدة الحكومات في تحقيق هذه الاهداف:
٭ اولا: وضع اساسيات قوية - بما في ذلك تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي، وايجاد بيئة مواتية لأنشطة الاعمال، وبناء رأس المال البشري، وسيادة القانون.
٭ ثانيا: يجب الا تصبح سياسات العمل عقبة امام خلق الوظائف، ويجب ايضا ان تتيح الصوت المسموع وتوفر الحماية الاجتماعية للفئات الاشد ضعفا وحرمانا في المجتمع.
٭ ثالثا: لابد للحكومات ان تحدد الوظائف التي يمكن ان تعود على التنمية بأقصى فائدة في ظل الاوضاع الخاصة بكل بلد، وازالة او موازنة المعوقات التي تمنع القطاع الخاص من خلق المزيد من هذه الوظائف.
ويؤكد التقرير على ان فهم التحدي الخاص بالوظائف في منطقة او بلد ما يعتبر امرا مهما، فالاختلافات في هيكل العمالة فيما بين المناطق وفيما بين الجنسين والفئات العمرية لافتة للنظر، فعلى سبيل المثال، هناك ستة من بين كل سبعة عاملين في منطقة اوروبا الشرقية وآسيا الوسطى يعملون بأجر، في حين هناك اربعة من بين كل خمسة عاملين في منطقة افريقيا جنوب الصحراء يشتغلون بالزراعة او لحساب انفسهم، ويعمل عدد اكبر بكثير من النساء، مقارنة بالرجال، دون اجر في البلدان المنخفضة الدخل والشريحة الدنيا من البلدان المتوسطة الدخل، وفي الوقت نفسه، تزيد احتمالات عمل النساء بأجر في البلدان المتوسطة الدخل، وان كن يحصلن في الغالب على دخل اقل من الرجال، وتتباين اولويات السياسات في المجتمعات الزراعية والبلدان التي تشهد نموا عمرانيا سريعا.