Note: English translation is not 100% accurate
مالي يخرج أصحاب الدار من البطولة.. وغانا تنهي مغامرة الرأس الأخضر
نسور نيجيريا تروّض الأفيال وتُحلّق في نصف النهائي
4 فبراير 2013
المصدر : الأنباء



فجرت نيجيريا مفاجأة من العيار الثقيل ببلوغها الدور نصف النهائي، بعد فوزها على ساحل العاج وصيفة بطلة النسخة الأخيرة والمرشحة القوية للتتويج 2-1 امس على ملعب «رويال بافوكينغ» في راستنبرغ في الدور ربع النهائي. وسجل ايمانويل ايمينيكي (43) وصنداي مباه (78) هدفي نيجيريا، وشيخ اسماعيل تيوتيه (50) هدف ساحل العاج. وتلتقي نيجيريا في نصف النهائي مع مالي التي كانت تغلبت على جنوب افريقيا المضيفة 3-1 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي. وتوجت نيجيريا عودتها الى العرس القاري ببلوغ دور الأربعة وهي التي غابت عن النسخة الأخيرة في الغابون وغينيا الاستوائية لفشلها في التأهل الى النهائيات. وتابع رجال المدرب ستيفن كيشي مشوارهم الرائع في البطولة وهم الذين كانوا قاب قوسين او أدنى من الخروج من الدور الأول لولا فوزهم المتأخر على اثيوبيا 2-0 في الجولة الأخيرة. واستحقت نيجيريا الفوز على ساحل العاج لأنها كانت الطرف الأفضل طيلة مجريات المباراة وسنحت لمهاجميها اكثر من فرصة للتسجيل لكنهم اكتفوا باثنتين كانتا كافيتين لإلحاق الخسارة الأولى بساحل العاج في 36 مباراة رسمية وودية وتحديدا منذ عام 2010 عندما سقطت امام الجزائر 2-3 بعد التمديد في ربع النهائي. وهي المرة الرابعة عشرة التي تبلغ فيها نيجيريا دور الأربعة للعرس القاري في 17 مشاركة علما بأنها توجت باللقب مرتين عامي 1980 و1994. وهو الفوز الرابع لنيجيريا على ساحل العاج في 11 مباراة بينهما حتى الآن مقابل 3 هزائم و4 تعادلات. في المقابل، فشل الجيل الذهبي للعاجيين بقيادة ديدييه دروغبا (35 عاما) وحارس المرمى بوباكار باري (34 عاما) وزوكورا (33 عاما) وحبيب كولو توريه (32 عاما) في فك العقدة التي لازمته في النسخ الأربع الاخيرة، حيث خسر المباراة النهائية عام 2006 امام مصر، وخرج من نصف النهائي عام 2008 في غانا على يد مصر ايضا 1-4، ومن الدور ربع النهائي في انغولا 2010 على يد الجزائر والمباراة النهائية العام الماضي امام زامبيا.
وكشرت ركلات الترجيح عن انيابها وقادت مالي الى الدور نصف النهائي على حساب جنوب افريقيا 3 ـ 1 بعد تعادلهما 1 ـ 1 في الدور ربع النهائي وبلغت مالي المربع الذهبي للمرة الثانية على التوالي، وساهم الحارس البديل سوماليا دياكيتيه الذي حل بدلا من مامادو ساماسا الموقوف في تحقيق الفوز عندما صد ركلتين ترجيحيتين.
وهذه هي المرة الاولى في الدورة التي يحتكم فيها الى ركلات الترجيح وذلك بعد تأهل غانا على حساب الرأس الاخضر 2 ـ 0 في افتتاح مباريات ربع النهائي.
مالي التي تشارك للمرة الثامنة في النهائيات، حققت افضل نتيجة لها في مركز الوصافة (1972) وحلت ثالثة في النسخة الماضية (2012) ورابعة عام 2004 في تونس.
اما جنوب افريقيا التي شاركت في النهائيات للمرة الثامنة منذ ان رفع الحظر بعد تفكيك نظام التمييز العنصري، فقد احرزت اللقب في مشاركتها الاولى على ارضها عام 1996، وحلت وصيفة في النسخة التالية (1998)، وثالثة في النسخة التي تلتها (2000).
ولم يقدم المنتخبان في الدور الاول ما يوحي بانهما من بين المرشحين لا على صعيد الاداء ولا على مستوى النتائج، فتعادلت جنوب افريقيا في المباراة الاولى مع الرأس الاخضر سلبا وفازت في الثانية على انغولا 2 ـ 0، وتعادلت في الثالثة مع المغرب 2 ـ 2 وتأهلت بصعوبة وكادت تكون اول دولة مضيفة تخرج من الدور الاول بعد تونس عام 1994.
من جانبها، لم تكن مالي بصورة صاحب المركز الثالث قبل عام في الغابون وغينيا الاستوائية على حساب غانا، فخسرت امام الاخيرة 0 ـ 1 في الجولة الثانية بعد ان تغلبت على النيجر بنتيجة 1 ـ 0 حامت حولها شكوك كبيرة، ثم تعادلت سلبا مع الكونغو الديموقراطية في الثالثة.
على ملعب «موزيس مابيدا» الذي لم تخسر عليه جنوب افريقيا منذ افتتاحه عام 2009، افتتحت مالي الفرص بتسديدة قوية من سيدو كيتا مرت فوق العارضة (7).
رد المضيف جاء من رأسية مالانغو اثر عرضية من غاكسا مرت فوق عارضة دياكيتيه (12)، الذي ابعد كرة توكيلو رانتي (20).
وافتتح بافانا بافانا التسجيل بعد مجهود فردي من ثوسو فالا الذي جذب ثلاثة مدافعين، فوجد رانتي نفسه امام المرمى الخالي ليترجم عرضية زميله (31).
وفي الشوط الثاني، عادلت مالي بعد مجهود من ساماسا على الجهة اليسرى، فلعب عرضية تابعها لاعب الوسط سيدو كيتا المندفع من الخلف ولعبها رأسية قوية في مرمى الحارس ايتوميلينغ كوني (57).
واحتكم الفريقان الى وقت اضافي هو الاول في الدورة الحالية قبل اللجوء الى ركلات الترجيح التي ابتسمت لمالي، اذ اهدر دين فورمان وماي مالانغو وميكيال ماجورو.
وخرج منتخب الرأس الاخضر برأس مرفوع من الدور ربع النهائي بعد خسارته امام غانا 0 ـ 2 وعول مدرب غانا جيمس كويسي ابياه على قدرات جيان اسامواه وكوادوو اساموه وايمانويل اغييمانغ بادو والبرت ادوماه وكريستيان اتسو.
وقدم منتخب الرأس الاخصر مباراة جيدة واجبر غانا القوية على الانتظار حتى الشوط الثاني لتفتتح التسجيل عبر البديل مبارك واكاسو بعد عرقلة جيان اسامواه داخل المنطقة (54).
وفي وقت سعى فيه الرأس الاخضر بقوة لتسجيل هدف التعادل، عزز واكاسو النتيجة في اللحظات القاتلة عندما انفرد من منتصف الملعب وسدد في المرمى الخالي (94) وبدا اللقاء بين غانا والرأس الاخضر اشبه بنزال في الملاكمة بين متحد من الوزن الثقيل وآخر من وزن الديك، هذا على الورق لان غانا صاحبة تاريخ وباع طويل في البطولة الافريقية وهي تشارك للمرة التاسعة عشرة واحرزت اللقب 4 مرات (اعوام 1963 و1965 و1978 و1982)، وحلت وصيفة عامي 1970 و1992، وثالثة عام 2010 ورابعة عامي 1998 و2012، وهي تتوق الى لقب اول منذ 31 عاما وخامس في مسيرتها.
في المقابل، تأهلت الرأس الاخضر (نصف مليون نسمة) الى النهائيات لاول مرة وحققت انجازا تاريخيا بوصولها الى ربع النهائي في اول مشاركة لها بعد ان عبرت التصفيات على جثة ملاكم من الوزن الثقيل ايضا هو الكاميرون.
ولم يستطع المدرب المحلي لوسيو انطونيس ومعه «اسماك القرش الزرقاء» كتابة التاريخ كاملا من خلال اقصاء غانا ولم يصبح ملعب نيلسون مانديلا باي في بورت اليزابيت شاهدا على هزيمة «النجوم السوداء».
والتقى المنتخبان سابقا 3 مرات فازت فيها غانا جميعا في تصفيات كأس العالم ذهابا 2 ـ 0 (2004) وايابا 4 ـ 0 (2005) ووديا 1 ـ 0 (2012).
أبياه: لم نقدم ما لدينا والمهم هو التأهل
اعترف المدير الفني للمنتخب الغاني كواسي ابياه بأن فريقه قدم عرضا باهتا في الشوط الثاني من مباراته أمام الرأس الأخضر ولكنه عبر عن سعادته البالغة بالتأهل إلى المربع الذهبي وقال ابياه «أداؤنا في الشوط الأول كان جيدا، ولكن في الشوط الثاني لم نقدم أفضل ما لدينا».
وأضاف: «منتخب الرأس الأخضر سيطر على الشوط الثاني، ولكن الشيء المهم هو أننا حققنا الفوز وتأهلنا إلى المربع الذهبي».
انطونيس: البطولة ستفقد إشراقتها واستجبنا لتوقعاتكم
أشاد المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر لوسيو انطونيس بأداء فريقه رغم الهزيمة بهدفين دون رد.
وشدد انطونيس على أن خروج فريقه بمثابة خسارة فادحة للبطولة الافريقية، خاصة وأنه يرى أن فريقه ينتظره مستقبل واعد في القارة السمراء.
وقال: «لقد رأينا جميعا مباراة جميلة، ولكن لسوء الحظ فإن الفريق الافضل عاد إلى دياره، والبطولة ستفقد اشراقتها».
وأضاف ساخرا: «ينبغي علينا أن نستجيب لتوقعاتكم، إنهم يريدون مشاهدة غانا في المربع الذهبي أو كنا سنشاهد 200 مشجع يساندون الرأس الأخضر أمام توغو في الدور قبل النهائي».
ايغسوند: أولادي خسروا بكرامة وبذلوا كل ما في وسعهم
أعرب غوردون ايغسوند المدير الفني لمنتخب جنوب افريقيا عن فخره بأداء لاعبيه رغم الهزيمة بضربات الترجيح أمام مالي والخروج من دور الثمانية وقال ايغسوند: «أولادي خسروا بكرامة وفخر، لا يوجد ما يمكن لأي مدرب أن يطلبه من فريقه أكثر من ذلك، وأولادي بذلوا كل ما بوسعهم».
وأضاف: «كل التهاني لمالي للفوز بهذه المباراة الصعبة على الفريقين».