Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي زار وزارة الدفاع لدعم الجيش ووقف الشحن
الراعي ينضم إلى المرحبين بمبادرة الحريري وزوار جنبلاط لـ «الأنباء»: يريد قانون انتخابات إرضائياً وتوافقياً
4 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

البطريرك والمفتي أدانا التعرض للجيش وضد الأمن الرضائيبيروت ـ عمر حبنجر
قام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بزيارة وزارة الدفاع تعبيرا عن دعم الحكومة للجيش، فيما تعرضت له احدى دورياته في بلدة عرسال البقاعية، ما اسفر عن مقتل ضابط برتبة نقيب اضافة الى رقيب اول وأحد المطلوبين.
وعقد ميقاتي اجتماعا مع وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي، وقال بعد اللقاء ان هذه الزيارة لدعم الجيش، وانه لا يريد ان يكون هناك اي شحن او صب للزيت على النار في حادث تطور الى اشكالية كبيرة، واكد ان السلطة السياسية ترفع الغطاء عن كل متورط، وقال: الجيش اللبناني له كل الغطاء السياسي، وان التحقيق سيأخذ مجراه، وعلى ضوئه ستتخذ الاجراءات العسكرية والسياسية.
وقال ميقاتي: لقد شرحوا لي في القيادة العلاقة التاريخية التي تربط الجيش بعرسال، حيث ان اكثر من نصف بيوت عرسال لها ابناء في الجيش اللبناني (بين 500 و600 جندي عرسالي في الجيش).
واكد ميقاتي على ضرورة حل هذا الاشكال في اسرع وقت، وان يسلم المعتدون على الجيش الى الجهات القضائية المختصة، وقد اتفقنا على سلسلة اجراءات تؤول الى حل سريع يضمن حق كل الجهات.
احد الاعلاميين اتهم ابن رئيس بلدية عرسال بالتورط مع المسلحين، فأجابه ميقاتي: ما سمعته من رئيس البلدية عندما كان يدعي ان الجيش لم يكن ظاهرا فهذا اكبر دليل على انه يؤيد الجيش، وانه ولو كانت العناصر من الجيش لما حصل ما حصل، ثم استدرك قائلا: رغم ان الجيش اكد ان العناصر عسكرية وبألبسة عسكرية، وهذا ما يقوم به التحقيق، وانا لا اريد زيادة الشحن، وعلينا ان نهدئ النفوس وان يقوم الجيش بواجبه، وان نترك للجيش وحكمته حل هذا الموضوع وبهدوء وبعيدا عن اي شحن طائفي، ولا نقبل بأن يشعر فريق من اللبنانيين وكأنه مستهدف بهذا الظرف بالذات.
وردا على سؤال، قال: نحن امام عمل معين قام به الجيش وكانت له ردة فعل، ونتمنى من الحكماء والعقلاء في بلدتنا عرسال واهلنا في عرسال التعاون مع الجيش لاجلاء كل المواضيع المتعلقة بهذا الحادث، والتعاون هو مصلحة الجميع.
ورفض ميقاتي سماع اسئلة تزعم اقامة امارات اسلامية او امن بالتراضي، وقال للاعلاميين الذين طرحوا هذه الاسئلة: هذه الاسئلة هي جزء من الشحن الطائفي الذي نرفضه.
من جهته، ادان البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الاعتداء الذي تعرض له الجيش في بلدة عرسال، وقال ان القتيلين ذهبا ضحية الامن بالتراضي، وحمل المسؤولية الى كل الجهات السياسية التي تغطي مثل هذه الاعتداءات على الجيش والقوى العسكرية والامنية والعبث بهيبة الدولة وامن المواطنين، وناشد الدولة وضع حد لكل هذه الممارسات الشاذة.
وطالب البطريرك بالغاء البؤر الامنية وكل الذين يعملون على تخريب البلد من الاضرابات بلا جدوى الى ظاهرة الخطف من اجل الفدية.
وكان المفتي الشيخ محمد رشيد قباني اعتبر ان الاعتداء على الجيش اعتداء على اللبنانيين جميعا، وهو امر ممنوع بالمطلق.
هذا وبقيت حادثة عرسال في صدارة الاهتمام اللبناني، حيث اقفل الجيش مداخلها بحواجز ثابتة ومتحركة، لاسيما من جهة بلدة اللبوة المجاورة، وتولت دوريات مؤللة التجوال داخل عرسال واقام حواجز ثابتة للتحقيق بهويات المارة وتوقيف المطلوبين، وقد بلغ عددهم حتى مساء اول من امس 9 وهم من غير المعنيين باطلاق النار على الجيش، بيد ان هؤلاء معروفون بالاسماء، كما تقول المصادر الامنية، التي اشارت الى ان المداهمات لم تبدأ وبانتظار التوقيت والظرف المناسبين.
وتشدد الاوساط العسكرية على التأكيد ان رجال الدورية الذين استهدفوا في عرسال كانوا باللباس العسكري وبآليات الهمفري العسكرية التي لا يستخدمها الا الجيش، والدليل بزة الرقيب اول ابراهيم زهرمان الذي رقي الى رتبة معاون ضابط بعد الوفاة التي قتل فيها هي بزة عسكرية. غير ان رئيس بلدية عرسال علي الحجيري ظل مصرا على القول ان عناصر الدورية العسكرية دخلوا بلباس مدني وسيارات مدنية، داعيا الجيش الى الانتشار على كامل الحدود وبحماية من اهالي البلدة.
وقال: اتصلت 7 و8 مرات مع مخابرات الجيش والمعلومات واكدوا لي عدم وجود دوريات لهم في عرسال، لقد كنا نتمنى ان يدخلوا بسياراتهم العسكرية لنرش عليهم الورد، انما الطريقة التي يدخلون فيها تظهر ان هناك من يبيت مكيدة لعرسال، لقد نصبوا لنا فخا، ومشوا فيه.
على ان الوضع في عرسال وحولها لم يحجب النقاش حول قانون الانتخاب، وهذه المرة من باب المبادرة التي اطلقها الرئيس سعد الحريري والتي يفترض ان يطرحها نواب كتلة المستقبل اليوم او غدا على مجلس النواب من خلال اقتراحها ضمن مشروع قانون لتأخذ طريقها الى اللجان النيابية.
واستبق النائب ايلي الفرزلي وصاحب مشروع اللقاء الارثوذكسي طرح مشروع الحريري بحملة دفاع عن المشروع الذي يحمل بصماته، والذي قال انه يهدف الى اخراج لبنان من الواقع الذي يعيش فيه ليصبح لبنان الذي نريده، رافضا اتهامه بالتعرض للعيش المشترك، ونافيا حق الرئيس ميشال سليمان في دحض دستورية القانون اياه.
وبعد اتصال الرئيس ميشال سليمان بالرئيس سعد الحريري مرحبا بطرحه وبموقفه من الزواج المدني المثير للجدل، كان امس اتصال مماثل من البطريرك الماروني الذي اثنى على عدد من العناوين والافكار التي تضمنتها مبادرته، معتبرا انها تشكل مساحة حوار وتقارب بين اللبنانيين لما يصب في مصلحتهم المشتركة العليا.
وشدد الراعي على اولوية الحوار والانفتاح للوصول الى وضع قانون للانتخاب يكون على مستوى آمال كل اللبنانيين ويحقق تمثيلهم الصحيح.
الحريري تناول موضوع المبادرة مع النائبين الكتائبيين نديم وسامي الجميل.
بدوره، اوضح رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط العائد من باريس ان لقاءه مع الحريري في باريس ساده جو من الود والمصارحة، وكان الاتفاق على ان مشروع اللقاء الارثوذكسي ضرب بعرض الحائط التوافق اللبناني والعيش المشترك والثوابت الاساسية لاتفاق الطائف، كما ان اقتراح الدوائر الخمسين لا يناسب الحزب التقدمي الاشتراكي وابناء الجبل وجمهوره، ولابد من التفكير في صيغ اخرى مختلفة.
جنبلاط وصف مبادرة الحريري بالممتازة، وقد كنا نتمنى على المجتمع اللبناني ان يدفع الساسة اللبنانيين الى الخروج من قوقعة الطائفية، لكن بما انه لا نستطيع ذلك في الوقت الحاضر فلابد من ان يخلق مجلس الشيوخ الملحوظ في وثيقة الطائف ما قد يوجد نوعا من التوازن.
وكرر جنبلاط القول: لا احد في لبنان يستطيع ان يلغي الآخر، ننفتح على الطروحات، ونناقشها، لكن لا نقبل ابدا بأن نلغى، ولا نستطيع ان نتهرب من الانتخابات.
ونقل زوار جنبلاط لـ «الأنباء» دعوته الى قانون انتخابات ارضائي توافقي يرحب به الجميع، معتبرا انه مازال لدينا خمسة اشهر على موعد الاستحقاق الانتخابي. وبالنسبة للوضع السوري، جدد جنبلاط التأكيد على ضرورة ان يكون الحل من دون وجود بشار الاسد في السلطة، وقفا لنزف الدم الجاري.
من جهته، اعتبر النائب محمد الحجار (المستقبل) ان حزب الله هو المستفيد الوحيد من المشروع الارثوذكسي الذي يراد منه خلق تكتلات مذهبية في لبنان الى جانب عشائر طائفية.
ورحب منسق الامانة العامة لـ 14 آذار بمبادرة الحريري، وقال فارس سعيد ان هذه المبادرة هي بمنزلة الهواء النظيف الذي دخل الى المسرح السياسي وتحديدا فيما خص الجدال القائم حول قانون الانتخاب.
«القوات اللبنانية» تقاضي «الجديد»
من جهة أخرى قررت الدائرة الاعلامية في «القوات» اللبنانية الادعاء امام القضاء على قناة الجديد التي يرأس مجلس ادارتها تحسين الخياط بجرم الحض على القتل وزرع الفتنة والافتراء الجنائي الواضح.
وكانت القناة شنت حملة غير مسبوقة ضد رئيس حزب القوات سمير جعجع انطلاقا من احداث عرسال التي اعتبرتها «الجديد» جزءا من حرب الإلغاء على الجيش التي خاضها سمير جعجع في 1 فبراير 1990 وينفذها حلفاء موضوعيون في 1 فبراير 2013 في ريف عرسال.