Note: English translation is not 100% accurate
الأسرى يضربون والمحامون يقاطعون.. وعباس يهدد بعدم السكوت
تشييع الأسير جرادات يزيد التوتر مع الاحتلال و«فتح» تتوعد بالانتقام
26 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

تفاعلت قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي خصوصا أمس الأول وأمس بعد تشييع جنازة الأسير الشهيد عرفات جرادات من مسجد بلدة سعير شمال شرق الخليل حيث تم نقل الجثمان الى مقابر أسرته بوسط سعير بمشاركة الآلاف من الأهالي والمسؤولين الفلسطينيين والاعلاميين.
وقال رئيس نادي «الأسير الفلسطيني» قدورة فارس في تصريحات إعلامية له خلال مشاركته في الجنازة، ان أبناء جرادات هم أبناؤنا وتعهد بمواصلة «مسيرة الكفاح حتى يرحل الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا ونكون دولة فلسطين المستقلة ومن أجل هذا استشهد جرادات وغيره الكثير من أبناء فلسطين واننا منتصرون لا محالة بإذن الله».
وبعد وقبل الجنازة اشتبك عشرات الشبان الفلسطينيين مع قوات الأمن الإسرائيلية في قرية بيت عينون بالضفة الغربية قرب قرية سعير.
وأذكت وفاة جرادات وإضراب أربعة سجناء عن الطعام منذ فترة طويلة التوتر بالضفة الغربية حيث اشتبك محتجون يقذفون الحجارة مع جنود اسرائيليين.
وطالبت إسرائيل السلطة الفلسطينية بوقف الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل قبل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة الشهر المقبل.
وقال ياسر عبد ربه وهو من كبار مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان معاملة اسرائيل للأسرى وعنف المستوطنين اليهود ضد الفلسطينيين هما السبب في التدهور. وقالت هيئة السجون السبت الماضي ان جرادات لم يكن مضربا عن الطعام وان طبيبا اسرائيليا فحصه خلال استجواب يوم الخميس (21 فبراير(.
من جانبه، توعد الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان بالرد بعد وفاة جرادات.
وقال البيان الذي وزعته كتائب شهداء الأقصى في قرية سعير قرب الخليل جنوب الضفة الغربية «هذه الجريمة البشعة لن تمر دون عقاب ونتوعد الاحتلال الصهيوني بالرد على هذه الجريمة».
وانتشر عدد من النشطاء الملثمين والمسلحين من الحركة على أسطح المنازل في القرية بحسب مراسلين لفرانس برس.
وتوجه آلاف الفلسطينيين الذين حمل معظمهم الاعلام الفلسطينية واعلام حركة فتح الى القرية للمشاركة في جنازة جرادات الذي اكد البيان أنه من نشطاء كتائب شهداء الأقصى. واتهمت السلطة الفلسطينية مساء أمس الأول على لسان وزير الاسرى عيسى قراقع قوات الاحتلال بتعذيب جرادات حتى قضى نتيجة ذلك وليس بأزمة قلبية وذلك استنادا الى النتائج الأولية لتشريح الجثة.
وأكد قراقع ان جثة جرادات تحمل «آثار كدمات في الجهة اليمنى العلوية من الظهر، وآثار تعذيب في الجهة اليمنى من الصدر بشكل دائري، وكدمات عميقة في عضلة الكتف اليسرى، وكدمات تحت الجلد في الجهة اليمنى من الصدر».
وأفادت النتائج ايضا بأن «القلب خال من الأمراض والشرايين سليمة وخالية من التجلطات»، مشيرة الى «كسر في الضلعين الثاني والثالث من الجهة اليمنى للصدر، واصابات في باطن الشفة السفلى وآثار دم تحت الأنف، وكدمات في العضلة اليمنى للوجه».
من جهتها، قالت اسرائيل ان «الكسور في الاضلاع قد تكون دليلا على جهود الانعاش».
وأضاف بيان صادر عن وزارة الصحة الاسرائيلية «هذه النتائج الأولية ليست كافية لتحديد سبب الوفاة»، مؤكدة ان نتائج الفحوصات المجهرية وفحوصات السموم لاتزال معلقة.
من جانبه، حذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، من تصاعد التظاهرات في الضفة الغربية وخشية إسرائيل من اندلاع انتفاضة ثالثة، ان «ما يجري هنا لا يعمل بالضغط على الأزرار».
وتابع قائلا: «لا توجد أي جهة تستطيع أن تقول للحركة الشعبية أن تتوقف لأن هذه الحركة الشعبية لا تعمل بوسائل الضغط على الأزرار في انطلاقها وتوقفها».
وحول خيارات اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة قال عبد ربه ان «الشعب الفلسطيني ليس مجموعة من الناس يجري توجيههم في هذا الاتجاه أو ذاك، بل إن لشعبنا تاريخا مجيدا في الدفاع عن نفسه وحقوقه وعن أبنائه في السجون وهو ضد الاستيطان وكل سياسات الاحتلال العنصرية».
من ناحية أخرى، أعلن أسرى سجن «مجدو» اضرابهم عن الطعام يومين متتاليين ومقاطعة عيادة السجن فيما علق المحامون الفلسطينيون عملهم امام المحاكم الاسرائيلية احتجاجا على الممارسات الاسرائيلية ضد الأسرى.
وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له أمس نقلا عن الأسرى ان ادارة السجن مارست تهديدات بحقهم وبدأت بنقل 40 أسيرا الى سجون أخرى ضمن حملة التنقلات التعسفية التي تجري في جميع السجون.
وأشار النادي الى ان حالة من الغليان تشهدها السجون بعد وفاة الأسير جرادات. وأعلن المحامون الفلسطينيون أمس عدم مثولهم امام المحاكم الاسرائيلية دفاعا عن الأسرى احتجاجا على ممارسات اسرائيل تجاه الأسرى.
بدوره، اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بأنها تريد نشر الفوضى في الأراضي الفلسطينية، مؤكدا ان وفاة المعتقل الفلسطيني عرفات جرادات «لا يمكن ان تمر ببساطة».
وقال عباس في خطاب في المقاطعة مقر السلطة الفلسطينية في رام الله ان «الاسرائيليين يريدون الفوضى عندنا ونحن نعرف ذلك ولن نسمح لهم» بذلك.
وبعدما أشار الى ان الفلسطينيين يمرون بأيام صعبة، أكد عباس «فقدنا الشهيد الأسير عرفات جرادات الذي اعتقل عندهم وعاد جثة هامدة وهي قضية لا يمكن ان تمر ببساطة ولن نسمح بأن يقضي الأسرى حياتهم وعمرهم في السجون».
وأضاف «نحن نريد السلام والحرية لأسرانا ومهما حاولوا ان يجرونا لمخططاتهم فلن ننجر ولن نسمح لهم باللعب بحياة أطفالنا وأبنائنا» واتهم اسرائيل بأنها «تصعد ضد المتظاهرين الفلسطينيين وتطور في مواجهاتهم مع أطفالنا وشبابنا بإطلاق الرصاص الحي عليهم».
حركة فتح تنتقد تأجيل حماس لمشاورات تشكيل حكومة التوافق
من جهة أخرى انتقدت حركة فتح أمس، طلب حركة حماس تأجيل لقاء مشاورات تشكيل حكومة التوافق والتي كان من المقرر أن تعقد غدا في القاهرة، واعتبرت ذلك بأنه لا يخدم المصالحة الفلسطينية.
وطالب المتحدث باسم حركة فتح في غزة د.فايز أبوعيطة حركة حماس بإبداء جدية أكبر لتنفيذ اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة.
وقال د.أبوعيطة في تصريح له «هناك سقف زمني لتنفيذ اتفاق المصالحة، ومن المفترض أن يتم الالتزام بالسقف الزمني الذي حددته لقاءات القاهرة الأخيرة».
وأكد ان تأجيل اللقاء مرتين خلال فترة وجيزة لا يبشر بخير، معربا عن أمله في تحديد موعد قريب لتنفذ التفاهمات، للبدء بتشكيل حكومة التوافق الوطني، بالتزامن مع قرار الرئيس محمود عباس تحديد موعد إجراء الانتخابات.
وجاء ذلك ردا على اعلان موسى أبومرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مساء أمس الأول ان حركته طلبت تأجيل لقائها مع حركة فتح إلى موعد آخر، موضحا أن حركته طلبت ذلك من باب الحرص على أن يكون اللقاء ايجابيا.
وكان إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس بغزة قد اعلن ان الزيارة المقررة للرئيس الأميركي باراك اوباما للمنطقة الشهر المقبل أدت إلى بطء في تطبيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.