Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي يرد على المضربين: لن أقوم بدعسة ناقصة!
سليمان: أرفض قانوناً يجر البلد إلى الانقسام وبري: أرفض دعوة البرلمان في غياب «المستقبل» وجنبلاط
26 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

جعجع مسرور بالتوقف وحزب الله يرى تعطيلاً للانتخابات
بيروت ـ عمر حبنجر
الجدل مستمر حول قانون الانتخابات، بعيدا عن المنابر الإعلامية، المشغولة عمليا بتحركات هيئة التنسيق النقابية التي نجحت أمس في إقفال المدارس الرسمية والخاصة، متوعدة بما هو أشد غدا الاربعاء.
وجديد الانتخابات ما نقل عن لسان رئيس مجلس النواب نبيه بري حول عدم دعوة الهيئة العامة للمجلس في حال تغيبت كتلة المستقبل واعترضت كتلة جبهة النضال.
وقال بري: لن أدعو الى جلسة نيابية دون توافق، وتابع قائلا: أنا لست مديرا للجلسات، بل أنا من أساس الميثاق ويقدر جيدا مصلحة البلد. وكان زوار الرئيس ميشال سليمان نقلوا عنه القول مجددا، انه يرفض اعتماد أي قانون يأخذ البلد الى الانقسام، وانه اذا كانت التضحية بمقعد من هناك أو هناك في سبيل الحفاظ على التنوع ضمن الوحدة، فهذه مفخرة لمن يقوم بذلك، لأنه تنازل للوطن كدعامة لحفظه وليس لتحلله. ويضيف الرئيس سليمان قائلا: اذا تمكن المسيحيون من انتخاب كامل نوابهم وفق قانون معين والمقصود هنا الارثوذكسي فعلينا النظر الى ما سينتجه قانون كهذا عند الطوائف الاخرى، وهل نحن ذاهبون نحو التطرف، وهل يناسب المسيحي أن يصبح عند تطرف يقابله تطرف آخر؟ بالتأكيد لا.. فلا المسيحي ولا المسلم يريد ذلك. من جهته، النائب وليد جنبلاط، يرى أن أفضل مخرج يمكن اعتماده هو مشروع الحكومة الانتخابي مع بعض التعديلات.
ودعا العقلاء الى السعي جديا للخروج من المأزق، وبلورة المخارج المطلوبة، وشدد عبر جريدة «السفير» على إجراء الانتخابات في موعدها، مؤكدا أن فكرة التمديد للمجلس مرفوضة، مشيرا الى أنه لم يقطع الامل وصولا الى صيغة توافقية، وقال جنبلاط ان التوافق مازال ضروريا أكثر من أي وقت. محذرا من التسليم بعدم التوافق لأنه يعني التسليم بتدمير البلد.
جنبلاط أكد في مجال آخر أن لديه معلومات بأن الرئيس بري لن يسمح بإقرار المشروع الارثوذكسي لأن مكونات أساسية من الشعب اللبناني غائبة عنه. ورأى النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل ان الهامش الاوسع للتوافق الانتخابي يكمن في المشاريع المختلطة المطروحة على طاولة البحث، مشيرا الى أن الصيغة التي يجري التشاور لإنتاجها مع جبهة النضال الوطني، تستند الى النظام المختلط بين النظامين النسبي والأكثري، وكيفية تقسيم الدوائر الانتخابية، بما يؤمن حسن التمثيل المسيحي ومراعاة مبدأ العيش المشترك.
وقال: هذه الامور تحتاج الى المزيد من الوقت والنقاش للتوصل الى نتيجة ايجابية، متوقعا اجراء الانتخابات في موعدها أو تأجيلها تقنيا الى نهاية الصيف. رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أعرب عن ارتياحه وسروره بالمساعي التوافقية التي يقوم بها الرئيسان سليمان وميقاتي للتوصل إلى قانون انتخابات يرضي الجميع ويؤمن صحة التمثيل من خلال اتصالتهما مع الرئيسين بري والسنيورة. ونقلت «النهار» عن جعجع التحذير من عواقب التورط العسكري في الأحداث السورية متسائلا عن التزام حزب الله بإعلان بعبدا وداعيا الى اتخاذ الإجراءات اللازمة وبالسرعة القصوى.
لكن وزير حزب الله محمد فنيش تحدث في هذا الوقت عن نوايا مبيتة لتعطيل الانتخابات، وقال: كانت كل حساباتهم مبنية على وجود قانون 1960، فقدمنا مشروعا بجعل لبنان دائرة واحدة ضمن التمثيل النسبي فرفضوا وتقدمت الحكومة بمشروع لبنان 13 دائرة مع النسبية فرفضوه ايضا، ولم يتقدموا بأي عرض جدي.
على الصعيد الأمني، استمر التوتر على الحدود الشمالية بين لبنان وسورية، في وقت تسارعت فيه الاتصالات الرسمية مع الجهات السورية بعد مقتل مواطنين من وادي خالد بالنيران السورية، إلى جانب عدد من الجرحى.
وقد طالب اهالي وادي خالد بنشر الجيش اللبناني على الحدود، قبل اتساع دائرة انتشار المسلحين الأمر الذي قد يؤول الى نزوح سكاني. وكان الرئيس سليمان حض الجانب السوري على التوقف عن اطلاق النار باتجاه الاراضي اللبنانية، كما دعا رئيس الوزراء نجيب ميقاتي السوريين بدوره، الى اتخاذ الاجراءات المناسبة وطلب من وزير الخارجية عدنان منصور نقل الأمر إلى السلطات السورية.
وفي طرابلس مازالت احياء التبانة وبعل محسن ترزح تحت وطأة قنابل الليل. في غضون ذلك، نفذت هيئة التنسيق النقابية اضرابا ناجحا امس حيث ساد الاقفال الدوائر والمدارس الرسمية والخاصة وقد عمت المسيرات معظم المناطق اللبنانية، حيث رفع المعتصمون لافتات منددة بسياسة الحكومة وعدم وفائها بوعودها إحالة سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب لإقرارها. وقد رد رئيس الحكومة بالقول انه لن يقوم بدعسة ناقصة في موضوع السلسلة.