Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي يتريث في توقيع مرسوم دعوة الناخبين بانتظار رأي التشريع
معلومات لـ «الأنباء» عن مخطط لحزب الله و«التيار» لعرض الأرثوذكسي على البرلمان برئاسة عون الأكبر سناً حال اعتذار بري ونائبه!
4 مارس 2013
المصدر : الأنباء

السنيورة: 14 آذار ليست على خير ما يرام.. وجعجع: نتجه لأزمة خطيرة
بيروت ـ عمر حبنجر
أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل 9 الجاري وفق القانون النافذ حاليا وهو قانون الستين، ويبقى هناك وقت للتوافق على قانون بديل برأيه حتى ما قبل تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات التي تنتظر رأي الهيئة العليا للاستشارات في وزارة العدل لتشكيلها. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح: هل سيحضر الرئيس ميقاتي اجتماع الهيئة العامة لمجلس النواب اذا ما فرض على رئيس المجلس نبيه بري عقد جلسة لاقرار مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي؟
النائب جان اوغاسبيان (المستقبل) يؤكد ان ميقاتي والوزراء السنة في حكومته سيحضرون، ومصادر «المستقبل» تقول ان السيد حسن نصرالله تمكن من اقناع ميقاتي بالحضور، حتى ولو شاء التصويت ضد المشروع، لأن بحضوره مع الوزيرين الطرابلسيين احمد كرامي ومحمد الصفدي يوفرون الغطاء السني المطلوب من اجل ميثاقية القانون، بينما يؤمن حضور النائبين طلال ارسلان وانور الخليل الغطاء الدرزي بغياب كتلة جنبلاط. في المقابل، اكدت مصادر التيار الوطني الحر ان نوابا من تكتل العماد ميشال عون يجرون اتصالات مع حلفائهم في حزب الله والرئيس نبيه بري يقترحون فيها على الاخير الدعوة الى جلسة نيابية يتم فيها اقرار مشروع اللقاء الارثوذكسي الذي وافقت كتلتهم عليه، اضافة الى كتلتي حزبي القوات اللبنانية والكتائب.
لكن مصادر الرئيس نبيه بري اكدت انه ليس في هذا الوارد الآن. وقالت المصادر ان بري يرفض عقد جلسة نيابية يغيب عنها مكونان اساسيان هما المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي لرفضهما القانون الارثوذكسي.
الا ان القوات اللبنانية دعت الى التوافق على قانون آخر مختلط بين النسبي والاكثري، مقابل اصرار عون على الارثوذكسي.
وقال رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في تصريح له امس ان الامور تأتي في منحى غير مطمئن بما يتعلق بمسيرة قانون الانتخاب، وتتجه لتسبب ازمة خطيرة قد تهدد الاستقرار او النظام برمته.
واضاف: اذا كان البعض يعتقد انه مع مرور الوقت سنقف امام حائط قانون 1960 لتجري الانتخابات على اساسه، فإن اعتقادهم ليس في محله.
وهو يجافي الموضوعية في الوقت نفسه، لأن الاكثرية الوزارية في الحد الادنى لن تتخذ الاجراءات المطلوبة لحصول الانتخابات على اساس هذا القانون، داعيا الى اعتماد القانون المختلط الذي طرحه الرئيس بري، او لطرح القوات اللبنانية.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان حزب الله وتيار العماد عون يخططان لاقرار المشروع الارثوذكسي دون سواه، بأي صورة من الصور.
ودون سواه من المشاريع المطروحة من نسبي ومختلط، لاقتناعهما ان مثل هذا القانون سيؤمن لها الاكثرية النيابية الضامنة لاستمرار سيطرتهما على الحكم.
وضمن الحسابات الجارية، انه في حال رفض الرئيس نبيه بري او نائبه فريد مكاري ترؤس الجلسة، لعدم ميثاقيتها وفق قناعة رئيس المجلس، في ضوء غياب الممثلين الحقيقيين للسنة والدروز، فإن رئاسة الجلسة تؤول الى النائب الاكبر سنا وهو الآن النائب عبداللطيف الزين، حتى اذا ما اعتذر هذا الاخير التزاما منه بموقف رئيس كتلته الرئيس نبيه بري، يعود الامر الى من يليه في السن وهو العماد ميشال عون شخصيا.
وطبعا، هذا لا يعني ان المشروع سيحظى بالاكثرية المطلوبة لأن يتحفظ عليه من حيث المبدأ قد لا يقترع لمصلحته، حتى ولو احتسب على قوى 8 آذار.
واكثر من ذلك، يقول مصدر وسطي لـ «الأنباء» ان مناطحة المعارضة برأس هذا القانون لن تجلب لاصحابها سوى الورم، لأنه حتى لو امكن الحصول على اكثرية تؤيده في مجلس النواب فإن الطعن الرئاسي بدستوريته حاضر ناطر.
ويقول النائب جان اوغاسبيان عضو كتلة المستقبل ان الذين يرفعون لواء المشروع الارثوذكسي تحت عنوان حقوق المسيحيين، يريدون اخذ لبنان نحو المزيد من التشرذم والمذهبية.
وقال ان العماد عون قدم القانون الارثوذكسي لحزب الله كي يضمن له استمرار الامساك باليد.
واضاف لقناة «المستقبل» ان الكلام اليوم يدور حول المخرج للتمديد، وما الجدل حول قانون الانتخابات الا للتغطية، آملا ان تؤجل الانتخابات بسلام، بدل تأجيلها تحت الغطاء الناري المعتاد.
وردا على سؤال، قال ان هذه الحكومة لا تريد ان ترى ما يجري على الحدود مع سورية، لأنها لا تملك القرار اصلا، لذلك فهو لم يلم وزير الخارجية عدنان منصور الذي يستقبل السفير السوري علي عبدالكريم علي، ولا يستدعيه، لأن منصور ملزم بالانصياع الى مرجعية القرار الحكومي والمرجعية ليس الميقاتي بل حزب الله.
واعتبر اوغاسبيان الحل بحكومة استثنائية لمرحلة استثنائية.
وان على حزب الله ان يقتنع بذلك والا فنحن ذاهبون الى كارثة.
رئيس كتلة نواب المستقبل فؤاد السنيورة تناول في احتفال صيداوي بذكرى تحرير صيدا من الاحتلال الاسرائيلي، مختلف الملفات العالقة، من التصدع الذي اصاب قوى 14 آذار بسبب القانون الارثوذكسي، الى محاولات البعض تحويل نتائج الانقلاب المسلح المؤقتة الى مكاسب ومعادلات فئوية دائمة وصولا الى امن صيدا.
ورفض السنيورة قطع الطرق وتهديد امن المواطنين والتهجم على اي مجموعة او فئة، داعيا الى العمل انطلاقا من صيدا على ما فشلت في تطبيقه الحكومة في طرابلس من منع حمل السلاح واقفال المراكز المسلحة.
السنيورة اعترف ان قوى 14 آذار ليست على خير ما يرام، لكنني سأسارع الى القول ان هذه القوى ستخرج ان شاء الله اقوى مما كانت، لأن ما يجمعه مع 14 آذار اكبر بكثير مما يباعد بينهما. ومن هنا، طالب السنيورة بنشر الجيش اللبناني على الحدود الشمالية والشرقية بمساعدة قوات الطوارئ الدولية.
كلام السنيورة عن القانون الارثوذكسي والتصدع الذي تسبب فيه لقوى 14 آذار رد عليه مصدر مسؤول في القوات اللبنانية عضو 14 آذار التي وافقت على الارثوذكسية في اللجان النيابية، معتبرا ان الآخرين اصروا على قانون 1960 ولم يرغبوا في تشريع قانون جديد، ما ارغم حزبي الكتائب والقوات على السير باقتراح اللقاء الارثوذكسي وان مرحليا.
وسأل المصدر: اين الجديد او التقدم في قانون انتخاب بعد عشرة ايام مرت على التصويت في اللجان المشتركة؟
وختم المصدر القواتي بالتصديق على قول السنيورة ان 14 آذار ستنهض اقوى.
وستكون مناسبة 14 آذار منتصف هذا الشهر مناسبة لاختبار قدرات هذه القوى على تجاوز الصدوع التي اصابتها جراء مشروع اللقاء الارثوذكسي الذي يحصر حق الناخب اللبناني في الاقتراع لابن طائفته او مذهبه وحسب.
لكن منسق امانة 14 آذار د.فارس سعيد يرى ان وحدة هذه القوى اصبحت اكثر ضرورة من اي وقت مع بروز الاصوليات، ويرى سعيد ان جمهور 14 آذار مازال على مبادئه والثوابت وهذا هو المهم.
من جهته، حذر وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي من خطورة الوضع الداخلي بسبب الخلافات المستعصية، وقال في كلمة له امس: اما ان نحمي البيت اللبناني، الصيغة اللبنانية الفريدة في المنطقة واما الجميع خاسر.