Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يحذر الأسير.. ووزير الداخلية يلوّح بملاحقته
لبنان: بري ينعى الانتخابات وجعجع يعتبر التأجيل قاتلاً ويكشف عن تحذير عربي وإقليمي للحكومة بوجوب إجرائها
5 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
نعى رئيس مجلس النواب نبيه بري الانتخابات النيابية، وقال ان الوضع الأمني مقلق جدا، والفتنة تطل برأسها المتفجر من كل مكان، مشددا على أن الغبار العربي الذي يسميه البعض ربيعا يتجمع في سماء لبنان ويهدد بعاصفة هوجاء ما لم تتدارك القوى السياسية على اختلاف انتماءاتها هذا الخطر الداهم.
وأضاف: الأولوية بالنسبة إليَّ الآن هي للأمن، وليس للانتخابات، إذ يجب أن يبقى البلد أولا، حتى ننظم الانتخابات، لكن مع الاسف يبدو أن الجميع لا هم لهم إلا التفكير بها، وكل شيء «يقرشونه» انتخابيا.
واعتبر بري أن ما يحصل يستنزف صورة الدولة وهيبتها، إلا أن التعامل الأمني مع بعض الظواهر بات يشبه لعبة القط والفأر، في حين ان دقة الوضع تتطلب حزما في التعاطي. ونقلت «الأخبار» عن زوار الرئيس بري قوله: ما حدا يحكيني بمهل لا 9 آذار ولا 9 حزيران، كل هذه المهل ساقطة بالنسبة إليَّ وأنا أنتظر اقتراح قانون توافقيا وإذا لم يصلني هذا الاقتراح، بين يدي المشروع الارثذوذكسي، وسأرى ما سأفعل به.
وتعكس مواقف بري هذه حجم استيائه مما آل اليه الوضع اللبناني على مختلف مستوياته السياسية والامنية. مصادر في 8 آذار قالت ان بري سيدعو لعقد جلسة تشريعية بعد يومين من تاريخ صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة. وقد رفضت مصادره تأكيد ذلك أو نفيه.
والتقى المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل والوزير جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسن خليل مساء الأحد، خصص للبحث في القانون الارثوذكسي وكيفية دعوة الهيئات الناخبة. وأكد المجتمعون اتفاقهم على بعض الخطوات العملية التي ستظهر تباعا، على أن يعقد اجتماع قريب لاستكمال البحث.
في هذا الوقت، ذكرت مصادر في قصر بعبدا أن لا جديد في اتصالات الرئيس ميشال سليمان، وان كانت حركة مستشاره السياسي خليل الهراوي مستمرة مع القوى السياسية المعنية.
من جهته رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع، اعتبر أن تأجيل الانتخابات قاتل للنظام الديموقراطي. وشدد على التقيد التام بإجراء الانتخابات في موعدها، واعتبر أن أي تفكير بتأجيل الانتخابات مرفوض، وقال: لا يوجد أمامنا سوى القانون المختلط الذي تقدمت به القوات اللبنانية أو ما قدمه الرئيس بري، إذ أنه بعد البحث الطويل ظهر أن هذا المشروع يمكن أن يوافق عليه غالبية الفرقاء، وأي طرح آخر يعني أننا سنبدأ من جديد ولا أتصور أنه سيكون له حظوظ بالنجاح. وقال «للواء» ان الدافع الوحيد لتأييد القوات اللبنانية للمشروع الارثوذكسي في اللجنة النيابية الفرعية، كان التوصل الى قانون انتخابات جديد. وقال ان التأجيل المقبول للانتخابات حوالي شهر أو شهرين. مذكرا بأن كل الدول العربية والاقليمية والدولية أعلمت الحكومة اللبنانية بأنها لن تعترف بها كسلطة شرعية اذا لم تحصل الانتخابات في موعدها. من جانبه، لاحظ منسق حزب الكتائب سامي الجميل انه لا نية لاجراء الانتخابات النيابية، ودعا الى تقرير التأجيل شهرين او ثلاثة ريثما يتفق على قانون انتخابات جديد او تأجيل مطلق يترك الدولة عالقة بأيدي قوى الامر الواقع، وهذا يوقع البلد في الفراغ وتصريف الاعمال.
ولاحظ ان قوى 8 آذار وتحديدا حزب الله لا مصلحة له في اجراء الانتخابات، لكن بوسع قوى 14 آذار مع النائب جنبلاط ان تقدم البدائل لمنع اخذ البلد الى الهاوية.
في هذا الوقت، اعلنت نتائج الانتخابات البلدية الفرعية التي اجريت يوم الاحد الماضي وابرز تلك النتائج كان فوز التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الكتائب على لائحة المستقبل ـ القوات اللبنانية في بلدة القبيات المارونية في عكار. وزير الداخلية والبلديات مروان شربل شكر الاجهزة الامنية التي شاركت بالعملية الانتخابية وحافظت على الامن والنظام، وقال اننا نمر بصعوبات امنية ليست سهلة. واعتبر ان الاهم بالنسبة اليه هو الاستقرار وليس الانتخابات النيابية، واضاف: لو خيرت بين الاستقرار لاخترت الانتخابات.
وانتقد شربل ما وصفه بـ «الفتاوى» التي اطلقها بعض رجال الدين للجنود والضباط السنة لعدم تنفيذ اوامر القيادة، وقال ان الجيش اللبناني مؤلف من كل الطوائف، وان السنة هم الاكثرية فيه، والطائفة السنية ستكون ضد اي فتوى تنال من الجيش.
وقال الوزير شربل انه ممنوع على الشيخ احمد الاسير ان يقوم بأي تجمع يتجاوز حدود مسجد بلال بن رباح، ولفت الى انه اذا كان نجح بالامس في الوصول الى ساحة النجمة فإن القوى العسكرية والامنية لم تسمح له بالبقاء هناك.
واضاف ان الاسير مطلوب للادلاء بإفادة في مخفر حارة صيدا، لكن ليس كمطلوب بمذكرة توقيف، لكن اذا ظل ممتنعا عن الحضور فإن القضاء يتصرف معه.
من جهته، قرر الشيخ احمد الاسير امام مسجد بلال بن رباح القيام بسلسلة اعتصامات فجرا ونهارا وليلا متحديا الاجراءات التي فرضتها القوى العسكرية والامنية لإعاقة انتقاله من مقره في عبرا الى صيدا مع انصاره. النائب علي فياض عضو كتلة الوفاء للمقاومة رأى ان ظواهر التطرف الطائفي والشحن المذهبي التي تسعى الى الفتنة ليلا ونهارا باتت تشكل خطرا على الدولة والمجتمع لأن مفتعليها لا يقفون عند حدود.