Note: English translation is not 100% accurate
لا طريق للخروج!
7 مارس 2013
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
الدرجة الاولى: «نحن لا نشفى من المعاناة حتى نعيشها للنهاية» (مارسيل بروست ـ روائي فرنسي).
ها أنت ذا يا سيد الاجنحة هنا، فالى النهاية انا عشتك كماض جميل وواقع مرير، والى الهاوية أرسلتني اقدامك وورقة توت «حمراء» سقطت «سذجا» من قاضي الارض، فما اقسى العيش تحت النظر إليك وانت في الجانب الآخر من الحقيقة، وما أمر من هزيمة تأتي بخارج نطاق المألوف. ها قد انتهت معاناة لقائك، وها قد بدأت معاناة ظلمهم، وكأن فداحة عداوتك بعد سنين وصلك لم تكن تطمئنهم لهزيمتنا فاستعانوا بشاكير بعد ان غضوا ابصارهم عن ماضيه، الذي لا يصلح لادارة مثل هذه الامسية بين مان يونايتد وريال مدريد على ملعب الاولدترافورد مسرح احلامك سابقا.. وحاليا.
الاستئناف: «أفضل سلاح لمواجهة عدو ما هو عدو آخر» (فريدريش نيتشه).
ما كان بيده حيلة، فمن عجنته الملاعب طوال اكثر من ربع قرن مع الشياطين الحمر يعلم تماما انه يستطيع التغلب على خصم واحد فقط داخل الملعب، اما الحكم او الفريق المنافس، فكيف به وقد واجه الافضل من الفرق بالعالم ريال مدريد والاسوأ من الحكام التركي شاكر معا في تلك الامسية، فالاخير شتت انتباه لاعبيه، والاول هاجم مرماهم، فكانت النتيجة الحتمية ان تودع البطولة وأنت ثملا بشربك من كأس الظلم.
التمييز: «إن الظلم يجعل من المظلوم بطلا» (عمر المختار).
ليس هناك أجمل من ان تخرج مرفوع الرأس بعد الهزيمة كما فعل لاعبو مان يونايتد اول من امس امام مدريد، هم لا يعنيهم شيء اكثر من نظرة جماهيرهم لهم، فتلك الجماهير ورغم الخروج المبكر من درري الابطال قد توجتهم ابطالا للبطولة على وقع أنقاض دوي صافرات «الحقد» من الحكم التركي. فلا أحد يعرف مقدار الكراهية التي يحظى بها من الآخرين سوى مان يونايتد وكراهية الاتراك لهم، فمن ينسى اللافتة الاشهر التي رفعت في اوروبا من قبل الاتراك بوجه مان يونايتد نهاية التسعينيات عند زيارتهم لاسطنبول وكتب عليها «أهلا بكم في الجحيم»، وايضا اللافتة التي استقبلتهم بها جماهير غلطة سراي هذا الموسم عندما حط الفريق بتركيا ودون عليها «لا طريق للخروج»، رغم علمهم المسبق أن يونايتد قد خرج بالفعل من دوري المجموعات الى الدور الثاني بغض النظر عن نتيجة المباراة التي هزم بها.
التنفيذ: «ليست كل الهزائم في متناول الجميع» (أحلام مستغانمي).
ها أنت أيضا يا سيد الاجنحة، تحبس دموع الندم بعد تسجيلك للهدف الثاني، أكنت تهزمنا بهدفك هذا ام تهزم نفسك؟، فكلانا لا يعلم.
من انتصر على من، أكان الحكم هو من انتصر على كرة القدم ام مدريد هو من انتصر على يونايتد ام ان حاضرك هو من انتصر على ماضيك؟
ها أنت دوما سيد للاجنحة، اعاد بطريقة او بأخرى مقولة فريدريش كريستيان هل «الجمهور هو الذي يصفق للالعاب النارية ولا يصفق لشروق الشمس»؟ فصفقت جماهير ريال مدريد للهدف الثاني الذي سجلته، وصفق قبلها المحبون في مان يونايتد لشروق شمسك مجددا في مسرح الاحلام، فهذا هو الاختلاف يا سيد الاجنحة.. حتما.