التنميط أو ما يسمى (stereotyping or profiling) هو عبارة عن استنتاج شخصي أو قناعة منقولة يقصد بها التعميم عن مفهوم أو فئة معينة بطريقة مبالغ فيها! فيعتبر التنميط سلوكا دفينا لدى الجميع.. هناك من يراه في داخله ويقر به، وهناك من لا يراه ولكن يستخدمه دون دراية!
وبما انه موجود في داخلنا ونحمله معنا أينما ذهبنا، فهو يستخدم في مكان عملنا ويتحكم أحيانا في طريقة إدارتنا للعمل.. فنجد الموظفين يستخدمون التنميط مع مديرهم في العمل ومسؤولهم المباشر، كما يستخدمه المدير أو المسؤول مع موظفيه.
هل يؤثر التنميط على سير العمل؟
بالطبع.. ويعتمد أيضا على طريقة التنميط!
يختلف التنميط عن التصنيف.. فعندما نتكلم عن التصنيف نقول «الموظف الأجنبي والموظف الكويتي».. وعندما نخوض بالتنميط نقول «الموظف الأجنبي عملي ومنتج والموظف الكويتي بليد ويعطل العمل» (طبعا هذا مثال ولا يعكس الحقيقة أبدا)!
التنميط في بعض الأحيان يكون كالأحكام المسبقة التي تطلقها بناء على توقعات شخصية قد تكون أبعد ما يكون عن الواقع الفعلي فتبعدك عن تجربة «فريدة» لاقتناعك بأن النتائج ستكون سلبية! فقناعتك لا تكون مبنية على خبرة عملية، أو دراسة أكاديمية، أو حتى على تحليل مهني بحت، وإنما على توقعات!... وفي بعض الأحيان على قناعة ليست لك، بل مفروضة من المجتمع أو جماعة أو فئة معينة وتبناها عقلك دون عناء يذكر!
ستجد المدير يتخذ من التنميط منهجا لإعطاء المهام لموظفيه.. وفي المقابل ستجد الموظفين يتخذون أيضا من التنميط منهجا في تعاملهم مع مدرائهم!
كيف؟
في البداية سيستخدم المدير «التصنيف» في تقسيم فريق عمله، وقد يكون ذلك على حسب الجنس أو الجنسية أو خبرة الموظف، ومن ثم سيقوم باستخدام التنميط على كل فئة «صنفها» إما لحكم أو موقف مسبق أو لما توارثه من المجتمع الذي صنف الناس وفعّل التنميط من دون النظر للكفاءة والإنتاجية!
بالنسبة للموظفين، فهم يعتقدون ان المدير عادة ما يكون «متسلطا» ولا يعطي مجالا للنقاش وان وجد أي نقاش فهو يكون كالطريق باتجاه واحد تعطى فيه الأوامر لتنفذ من قبل الموظفين! طبعا كل هذا هو من فعل «التنميط» ولا شيء سواه!
التنميط لا يعكس حقيقة مطلقة، وان كان في بعض الأحيان صحيحا، ولكن يبقى استنتاجا شخصيا أو ربما قناعة متوارثة ومنقولة استخدم فيها التعميم عن شيء بصفة مبالغ فيها!
الابتعاد عن التصنيف يوقف نصف التنميط.. وإيقاف ما تبقى من التنميط يكون عن طريق التواصل فيما بين الأطراف من دون أحكام مسبقة والابتعاد عن السلبية بذلك نكون قد قربنا من النظر للأشياء والأخذ بها كما هي.. من غير الانتقاص من قيمتها أو إضافة الرتوش لها!
وفي النهاية...
دعوة من آيديليتي للابتعاد عن التنميط!
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
* زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان: التحفيز
مقالة سابقة بعنوان: حكاية محمد المجتهد!
مقالة سابقة بعنوان: المنطق يقول..
مقالة سابقة بعنوان: فن التسويق
مقالة سابقة بعنوان: 4 ـ 3 ـ 3 !
مقالة سابقة بعنوان: تواصل
مقالة سابقة بعنوان: ما بين.. الإفصاح والسرية!
مقالة سابقة بعنوان: «متلازمة» سوء الإدارة!
مقالة سابقة بعنوان: «أحداث 2012»
مقالة سابقة بعنوان: «ملاحظة!»