Note: English translation is not 100% accurate
نسبة التغطية تخطت 5.5 أضعاف الإصدار لتصل إلى 7.6 مليارات دينار
1.4 مليار دينار قيمة 23 إصداراً لسندات خزانة طرحها «المركزي» خلال 2012
13 مارس 2013
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
قام بنك الكويت المركزي خلال 2012 بطرح 23 اصدارا من سندات الخزانة بقيمة اسمية بلغت نحو 1.4 مليار دينار بفائدة متغيرة حسب مواعيد استحقاقها فيما بلغت عروض شراء هذه السندات بما قيمته 7.6 مليارات دينار لتصل نسبة التغطية الى 546.6% أي حوالي 5.5 أضعاف.
وتعتبر السندات وسيلة لضبط الأسواق المحلية عند مستوى معين من تكافؤ العرض والطلب الى جانب كونها بديلا مناسبا للاقتراض الأجنبي بفوائده المرهقة بالعملة الأجنبية، خاصة أن «المركزي» يقوم باصدار سندات الخزانة نظرا لصعوبة الضوابط الائتمانية الموضوعة منه لتقديم قروض للشركات والأفراد على حد سواء مما جعل هذه البنوك تعاني من تضخم في السيولة على عكس السوق الذي يعاني من شح في السيولة.
وامتصاص السيولة المتوافرة في السوق المحلي هدف يسعى إليه البنك المركزي حيث دأب خلال العام الماضي على اصدار سندات الخزانة لسحب السيولة الفائضة لدى البنوك المحلية كونها الادارة الأفضل لضبط السيولة في السوق حيث تم طرح السندات وبلغت عروضها أضعاف قيمة تلك السندات المطروحة، مما يشير الى وجود سيولة كبيرة في القطاع المصرفي والحاجة الى الاستثمار في أدوات محدودة المخاطر.
وتعتبر أسواق السندات مصدرا جيدا للسيولة لعدة أسباب، منها أن السندات ذات آجال استحقاق طويلة تتماشى مع طبيعة الاستثمارات الرأسمالية التي تقوم بها الحكومات والشركات في مشاريع طويلة الأجل، كما أن أسعار الفائدة على السندات بلغت مستويات متدنية تاريخية، الأمر الذي يجعلها مصدرا مناسبا للحصول على السيولة.
ضبط الأسواق
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي بالوكالة في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادارة الأصول «كامكو» فيصل صرخوه ان سندات الخزانة وسيلة لضبط الأسواق المحلية عند مستوى معين من تكافؤ العرض والطلب وبما يسهم في تعزيز ثبات الأسعار والتخلص من أي اشكاليات ناتجة من ارتفاع الطلب عن العرض عبر توجيه فائض الأموال باتجاه ادخارها بالسندات المغرية بضمانتها ومعدل فائدتها المرتفع.
وأوضح صرخوه أن السوق الكويتي به معدل سيولة عالية ولكن هناك تخوفا من الفرص وجميع المؤشرات تشير الى تحسن الأداء الاقتصادي في الكويت بشكل عام خلال العام 2013، مبينا أن سيولة البنوك والشركات ارتفعت بشكل كبير خلال 2012 وضغطت على مديري الخزانة وجعلتهم أكثر انفتاحا على ضخ الودائع المتبادلة بين البنوك وشراء سندات الخزانة المضمونة وطلب المزيد من السندات لتوظيف الأموال في عوائد متواضعة.
وأشار الى أن سوق السندات في دول مجلس التعاون الخليجي قد نما بشكل حيث يمثل اصدار السندات طريقة تعتمدها الشركات بشكل متزايد لتمويل نشاطاتها ويساعد هذا التوجه على تمويل الانفاق العام، كما يساعد على دعم الطموحات الساعية الى تطوير الاقتصادات المحلية لجعلها مراكز مالية رئيسة. وبين أن اعتماد الحكومات على أدوات الدين العام كمصدر بديل للتمويل سيساعد على توسيع السوق ليتجاوز القطاع العام، كما سيساعد على ذلك أيضا استمرار تطوير الاطار التنظيمي له، ونظرا لطموحات الكويت المتعلقة بزيادة النشاط المالي وتطويره، فان الكويت بحاجة لسوق قوي للدين لدعم هذه الأهداف وكذلك لدعم الاستثمار في القطاع الخاص والتوسع الاقتصادي مستقبلا.
وضع مختلف في الكويت
من جهة أخرى، علق خبير مصرفي فضل عدم ذكر اسمه حول ارتفاع اصدار سندات الخزانة الى 1.4 مليار دينار خلال 2012 الى ارتفاع النمو الاقتصادي الاقليمي القوي والمرتبط بارتفاع أسعار النفط، مشيرا الى أن ثقة المستثمرين ساعدت على دعم المشاريع فيما يتعلق بالبنية التحتية والتنمية، الأمر الذي أدى بدوره الى الحاجة للتمويل.
وأضح أن سندات الدين التي تحتوي على سندات تقليدية وصكوك تلبي جميع تطلعات الحكومات المصدرة للنفط المتعلقة بالنمو، عن طريق تقديم أسلوب بديل لتمويل أهدافها التنموية الطويلة المدى، وفي الوقت نفسه، الحفاظ على ايراداتها النفطية وتقليل تقلبات مصروفاتها الرأسمالية.
وبين أن الوضع في الكويت يختلف تماما عن جميع دول الخليج الأخرى في طبيعة اصدار سندات الخزانة لاسيما ان الكويت تستخدم عادة اصدارات الدين العام بهدف التحكم في السيولة، وعلاوة على ذلك، فان القطاع المالي الكويتي بعد الأزمة المالية قد شهد توقف الاصدار الخاص، ويرجع ذلك جزئيا الى تواصل خفض الرفع المالي في الشركات الاستثمارية.
واختتم الخبير قائلا: «لايزال سوق الدين في دول الخليج وليدا بالمقارنة مع أسواق الدين في العديد من الدول المتقدمة، ومع ذلك، فان تطوير هذا السوق هو خطوة ايجابية نحو سوق رأسمالي اقليمي أكثر فاعلية، ويعتبر الأداء القوي للسوق خلال العقد الماضي شاهدا على رواجه في مجلس التعاون الخليجي».