Note: English translation is not 100% accurate
عدّد إيجابيات النظام في مجال التنظيم الإداري
الكندري: تعدد مجالس البلديات يساهم في اختيار القرارات المناسبة
14 مارس 2013
المصدر : الأنباء

التعدد يحقق اللامركزية ويقضي على بطء إنجاز العملإعداد: بداح العنزي
عدّد عضو المجلس البلدي عبدالله الكندري إيجابيات الأخذ بنظام مجالس البلديات، مشيرا الى ان تعدد المجالس البلدية ساهم في تحقيق اللامركزية.
وقال الكندري: لما كانت المركزية تعني الاتجاه إلى تركيز السلطة بينما اللامركزية تعني توزيع السلطة فإن الإدارة الحديثة في جميع الدول المعاصرة تتجه إلى الأخذ بنظام اللامركزية الإدارية وبصفة خاصة في مجال التنظيم الإداري للبلدية أو ما يعرف في بعض الدول بالمحليات والتي تمتد اختصاصاتها لتشمل خدمات النظافة والصحة العامة والمياه والكهرباء ووسائل النقل والمعونات الاجتماعية ومراقبة السلوك وغيرها.
والأخذ بنظام اللامركزية الإدارية في مجال التنظيم الإداري في شأن بلدية الكويت له ايجابيات عديدة منها ما يلي:
٭ أن ما تؤديه البلدية من خدمات عديدة ومتنوعة تختلف في مداها وأهميتها من محافظة إلى محافظة أخرى وتختلف احتياجات المواطنين من هذه الخدمات باختلاف المحافظات وطبيعتها من حيث درجة ازدحام المرور وعدد السكان ونوعيتهم وطبيعة نشاطهم ومن ثم فإن إنشاء مجلس بلدي لكل محافظة يمكن البلدية من أداء دورها بشكل فعال يتفق مع حاجة المواطنين والمتطلبات الواقعية ويواجه المشكلات العملية بما يتلاءم وموجبات الحل السليم لها.
٭ ان تعدد المجالس البلدية من شأنه تلاشي بعض العيوب التي تشوب المجلس الواحد الذي يصعب عليه مراعاة معاملة خاصة لكل محافظة من محافظات الدولة بوضع سياسات وبرامج مختلفة تناسب كل منها بصورة مستقلة عن غيرها، في حين أن تعدد المجالس البلدية يجعل لكل مجلس مراعاة هذه المعاملة التي تتفق مع محافظته.
٭ كما ان تعدد المجالس البلدية من شأنه تلاشي بطء انجاز العمل واختيار القرار المناسب بما يتفق مع الطبيعة الخاصة للمحافظة الكائن بها مما يوفر للمجلس البلدي فرصا اكبر للنجاح في تحقيق مهامه.
٭ تنمية القدرات الإدارية في نطاق كل محافظة وتمكينها من إدارة شؤونها بنفسها مما يرسخ لفكرة الانتماء والحرص على حماية المال العام ممن يستفيدون منه مباشرة وهم ابناء المحافظة وفي ذات الوقت تخفيف العبء عن الإدارة أو الحكومة المركزية.
٭ ان تعدد المجالس البلدية والاعتراف لها بالشخصية المعنوية والميزانية المستقلة يتيح الفرصة للحكومة المركزية التفرغ للمصالح التي تهم الدولة بأسرها وفي الوقت نفسه إعمالا للمصالح التي تهم الدولة بأسرها وفي الوقت نفسه إعمال الرقابة والإشراف على المجالس البلدية بشكل يضمن سلامة مباشرتها لاختصاصاتها المحددة في القوانين المنظمة لها.
٭ ان تعدد المجالس البلدية يتفق مع توجيهات الدستور في المادة 133 في الحرص على الأخذ بنظام اللامركزية الإدارية بخصوص هيئات الإدارة البلدية بما يدل على تعدد هيئات البلدية دون حصرها في هيئة واحدة.. لاسيما وقد مضى على صدور أول قانون ينظم البلدية عام 1930 فترة طويلة اتسع فيها نشاط الدولة وتعددت محافظاتها بما يدعو إلى إعادة النظر في نظام البلدية لمواجهة ما شهدته البلاد من تطور كبير على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والتوسع العمراني وإنشاء أقاليم جديدة متعددة.
٭ وتعدد المجالس البلدية يتفق مع الحقيقة العلمية والعملية التي تؤكد أن الإدارة المحلية وليدة بيئتها وأنها سابقة لنشوء الدولة المعاصرة ومع تعقيدات وظائف ومهام الدولة ظهرت الحاجة الملحة للأخذ باستراتيجيات توزيع الصلاحيات بين الحكومة المركزية والمؤسسات المحلية من خلال اللامركزية كأداة من أدوات الإصلاح الإداري لتوصيل الخدمات وتأكيد الكفاءة والفعالية والمساءلة كقيم من قيم اللامركزية.
٭ ان تعدد المجالس البلدية يحقق اللامركزية الإدارية باعتبار أن طريق التنمية الشاملة لا يمر الا عبر التنمية المحلية كإحدى الركائز الأساسية للإدارة العامة لكون مفهوم الإدارة المحلية يبدأ في جوهره من منطلق مبدئي: الذاتية في الأداء والاستقلالية في عملية اتخاذ القرارات وهو ما يصعب تحقيقه مادام الاعتماد كليا على السلطة المركزية ماديا وإداريا في أي دولة من الدول.
٭ ان الاعتراف للمجالس البلدية بالشخصية الاعتبارية وتمتعها بدرجة من الاستقلال المالي والإداري يحقق هدف الحكومة في أن تعمل أفضل وبكلفة أقل وبمزيد من الشفافية والمشاركة والاقتراب من المواطن بما يجعله شديد الحرص على القيام بدوره في إدارة شؤونه المحلية والمشاركة بفعالية في التخطيط والتنمية في ظل اللامركزية، الأمر الذي يؤدي إلى المشاركة الأهلية في كل ذلك من خلال المجلس البلدي المحلي الذي يشكل بالانتخاب وله استقلال مالي وإداري فيكون له القدرة على النمو والقبول الاجتماعي والحرية في اتخاذ قرار التنمية والقدرة على التنفيذ لملاءمته للبيئة المحلية المحيطة به.