Note: English translation is not 100% accurate
القروض وأثر إسقاطها على البنوك
20 مارس 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : حسين أبوالحسن
بقلم: حسين شاكر أبوالحسن
هنا لن أتكلم عن المساواة والعدالة في إسقاط القروض أو فوائدها، فقد أوفى الكثيرون بهذا الموضوع، وشخصيا لست مع القانون الأخير من حيث انه فعلا لا يحقق المساواة، وكان الأجدر أن تتم معالجة كل قرض على حدة بإرجاع الحق لكل ذي حق وينتهي الأمر بمساواة مقبولة، وإن كان في العملية جهد مضاعف ربما.
ما نريد إيصاله للجمهور هو الأثر المباشر لهذه العملية على الوضع المالي للبنوك (على نحو إجمالي)، فان يقوم عميل بسداد القرض قبل موعده فهذا يعتبر في حكم الخسارة للبنك، لأنه سد الباب الذي يجني منه البنك فوائده المستقبلية (حيث أن الفوائد تؤخذ مع كل قسط باختلاف القيمة)، وهو عامل من عوامل «الخطر» النظري التي يواجهها البنك ويعد لها العدة في رسم إستراتيجيته، فالبنك باختصار لا يحبذ أن يقوم عميل بسداد قرضه قبل موعده، لذلك إذا أتت الحكومة وقامت بتسديد أصل القروض «دون دفع الفوائد المستقبلية المفترضة سابقا»، فهذا سيوقع البنوك في خسارة «أرباح» مؤكدة، وهو ما اعتبره النائب د.يوسف الزلزلة بمنزلة العقاب على عدم التزام البنوك بلوائح البنك المركزي.
وتتبقى حينها للبنوك السيولة الجديدة الداخلة إليها، التي تم من خلالها سداد القروض، وهي سلاح ذو حدين، فليس كل سيولة مطلوبة للبنك، وإن كانت مطلوبة فليس في أي وقت. وبناء عليه، يكون دور وقدرة البنك في توظيف هذه السيولة هما الفيصل في تحصيل النتيجة النهائية.
ما أريد قوله باختصار، هو أنه من الصعب «افتراض» أن البنوك مستفيدة من هذه العملية مسبقا، بل الأقرب هو الأثر السلبي، خصوصا أن البنوك الكويتية إجمالا تتمتع بمستويات سيولة مريحة جدا، وهذا ما تقره شركات تصنيف الائتمان العالمية.
Boshireefa@