Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة بعنوان «قراءة في جولة الرئيس الأميركي بالمنطقة» بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت
المتحدثون: اهتمام أميركا بالمنطقة يتراجع.. ولا توقعات بنتائج كبيرة من زيارة أوباما الحالية للشرق الأوسط
22 مارس 2013
المصدر : الأنباء








الحسيني: قد يقبل أوباما بالفشل في إرساء السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لكنه لن يقبل بأن تمتلك إيران في عهده قنبلة نووية
حسنين: الملف السوري يمر بمنعطفات خطيرة وكل المؤشرات تدل على نشوء أفغانستان أخرى في سورية
سليم: المنطقة تشهد «سايكس ـ بيكو 2» لتقسيم الدول والموارد والعمل على مشروع سري شبيه بالفاتيكان لإنشاء دولة فلسطينية محدودة
ثامر السليم
نظمت وحدة الدراسات الاميركية بكلية العلوم الاجتماعية ندوة بعنوان «قراءة في جولة الرئيس باراك أوباما بالمنطقة»، والتي تحدث فيها كل من مدير التحرير الزميل محمد الحسيني وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا د.محمد محيي الدين حسنين، وعضو هيئة التدريس في قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت د.محمد السيد سليم، وأدار الندوة رئيس وحدة الدراسات الأميركية د.فيصل أبوصليب، في القاعة الدولية بكلية العلوم الاجتماعية.
في البداية، قال د.سليم ان الخطاب الأميركي يشهد تغيرا بشأن اهتمام أميركا بالمنطقة العربية مع تحولها الى بدائل أخرى، مستشهدا بما قالته وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون عن التوجه نحو منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث إن أميركا ستتوقف عن استيراد النفط من دول الخليج بحلول عام 2025 وذلك لاكتفائها وحصولها على مخزون يكفيها.
ولفت الى أن المنطقة تشهد غليانا غير مسبوق سواء فيما يتعلق بالأزمة السورية أو الملف النووي الايراني مما ينعكس أيضا على القضية الفلسطينية، مشيرا الى أن من الاسباب التي دعت الرئيس الأميركي لزيارة إسرائيل كثرة الالحاح عليه وتوجيه اللوم له في عدم زيارة اسرائيل كرئيس الى الآن.
وبين أن هناك رأيا آخر يشير الى أن الهدف من هذه الزيارة يرجع الى وضع الخطة الاستراتيجية فيما يتعلق بالمنطقة قبل الاجتماع مع روسيا والالتقاء بها وتحديد الأولويات.
وقال د.سليم: لا أتوقع أن يكون هناك جديد فيما يتعلق بزيارة الرئيس الاميركي لإسرائيل، بل تجديد للتأكيد على أن أميركا تدعم اسرائيل، لافتا الى أن الرئيس الاميركي حرص على زيارة القبة الحديدية الصاروخية التي أثبتت فاعليتها وأنشأتها الولايات المتحدة الاميركية لحماية الاسرائيليين من الصواريخ.
واضاف ان الحكومة الاسرائيلية حكومة اكثر تطرفا من السابق وفي ظل عدم وجود مبادرات على ارض الواقع هي تتمسك بتعزيز الاستيطان.
ولفت د.سليم الى ان الربيع العربي تسبب في انهيار كل المشروعات المطروحة مما اظهر لنا، كما يقول محمد حسنين هيكل، مشروعا جديدا وهو «سايكس ـ بيكو 2» ويعني تقسيم الموارد وتقسيم الدول، مستشهدا بما حدث في السودان وما يحدث عمليا من خلال دعوات التقسيم في دول اخرى مثل العراق وسورية والآن حتى في مصر، حيث علت اصوات البورسعيديين مطالبين بالانفصال!
وأشار الى مشروع سري لحل القضية الفلسطينية على طريقة الفاتيكان عبر الاكتفاء برفع علم فلسطين رمزيا في القدس على ان تكون العاصمة في رام الله، لافتا الى ان هذا المخطط يتزعمه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير عبر مكتبه في القدس، وهذا ما يتم تحضيره ومناقشته مع محمود عباس، مستندا إلى مقولة سابقة لياسر عرفات بأنه مستعد لإقامة دولة فلسطين ولو على شبراً من الارض. واستذكر د.سليم زيارة الرئيس الاميركي السابقة للقاهرة بأنها لم تقدم اي شيء يذكر للقضية الفلسطينية، لافتا الى انه من البديهي الا يكون من ضمن برنامج الرئيس الاميركي زيارة القاهرة مجددا، وذلك يرجع لانحسار دورها وانشغالها بشؤونها الداخلية بالاضافة للانشقاق السياسي الحاصل في البلاد بين اطياف الشعب المصري بحيث لا تحسب الادارة الاميركية على احد.
الحسيني
بدوره، اكد مدير التحرير الزميل محمد الحسيني انه فيما وصل الرئيس باراك اوباما هذا الاسبوع الى الشرق الاوسط، يترقب اهل المنطقة كل خطوة يقوم بها وكل كلمة يقولها في وقت يبلغ فيه مستوى الغموض الذي يلف السياسة الاميركية تجاه الملفات الاوسطية اعلى مستوى له، خاصة خلال ولاية ثانية لرئيس ديموقراطي، اوضح بشكل قاطع ان اولوياته تتركز على الشأن الداخلي لتلبية احتياجات وطموحات وتطلعات المواطن الاميركي باقتصاد افضل وبطالة اقل وتخفيض مستوى الدين العام وتفادي الهاوية المالية بما يسهم في اطلاق عجلة الاقتصاد الاميركي من جديد أكثر من اهتمامه بالشأن الخارجي.
وأضاف: صحيح ان صعود تكتل دول بريكس موخرا بما يمثله من بعد ديموغرافي وعسكري واقتصادي في العالم بقيادة روسيا والصين قد غير الصورة التي سادت في العقدين الماضيين حول الاحادية الاميركية، الا ان الولايات المتحدة لاتزال في مركز الصدارة في التأثير بأبرز قضايا العالم السياسية والعسكرية وصاحبة الدور المهم والاساسي في معالجتها، لاسيما قضايا الشرق الاوسط وما استجد بعد ما يسمى بالربيع العربي من ملفات الى جانب القضايا والتحديات التقليدية.
وتابع الحسيني: يأتي اوباما الى الشرق الاوسط مع الرغبة في ان ينجح فيما فشل فيه في ولايته الاولى ان يجعل اميركا اكثر شعبية في المنطقة، وللمفارقة فإن عليه ان يبذل جهدا مضاعفا في كل من الدول العربية من جهة وفي اسرائيل من جهة اخرى.
وزاد: ففي الدول العربية رغم انه اكد للعرب وللمسلمين ان اميركا صديقتهم، الا انه لم يقم بما يكفي برأي اغلبية المراقبين لمعالجة هواجسهم المزمنة كالقضية الفلسطينية او المستجدة فيما يتعلق بالربيع العربي اضافة للملف النووي الايراني.
وأضاف: في اسرائيل ورغم تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين في عهد اوباما وتأكيده الثابت على الالتزام بأمن اسرائيل، الا ان ثمة عدم رضا واسع عليه لعدم زيارته تل ابيب في ولايته الاولى رغم انه زار تركيا ومصر اضافة الى حالة الجفاء بينه وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدم استقباله الاخير خلال زيارته الماضية لواشنطن، رغم ما شاهدناه من حميمية ظاهرة بين الرجلين امس.
وتابع الحسيني: وفقاً للمحاور الرئيسية لحديثنا، أسجل باختصار الملاحظات التالية:
أولا: بالنسبة لتوقيت الزيارة فهو يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عالية جدا، والملفات كثيرة مع تراجع فرص السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين الى مستوى منخفض جدا، وفي لقاء مؤخرا مع عدد من الشخصيات اليهودية في اميركا، اعلن اوباما صراحة انه لا يحمل مبادرة كبرى للسلام لكنه يحمل افكارا ستساعد على إعادة اطلاق مساعي السلام المجمدة منذ 2010 بسبب اصرار اسرائيل على المضي في الاستيطان.
ثانيا: بالنسبة لأولويات السياسة الخارجية، يبدو واضحا ان اوباما يصر ويفضل مزيدا من الانفتاح على شرق آسيا الذي يجده الطريق الأسهل لتحقيق انجازات تسجل له في منطقة عالية النمو ومتزايدة الأهمية، في ظل التعثر في الشرق الأوسط والانسحاب الذي حصل في العراق والمرتقب في افغانستان.
ثالثا: بالنسبة للأوضاع في سورية، يشوب الغموض بالفعل الموقف الاميركي بسبب ازدواجية في الموقف، فمن جهة تدعو ادارة اوباما الى حل سياسي على اساس مرجعية اتفاق جنيف مع الروس حول حكومة انتقالية تشمل عناصر من النظام والمعارضة، ومن جهة اخرى تبقي واشنطن الباب مفتوحا امام المساعي الأوروبية وتحديدا الفرنسية ـ البريطانية المدعومة من جامعة الدول العربية لجهة المضي في تسليح المعارضة السورية لإسقاط النظام.
رابعا: في مصر، يبدو واضحا ان ادارة اوباما ترغب في إعطاء الفرصة كاملة للإخوان المسلمين حتى يثبتوا مدى قدرتهم على الحكم في اكبر بلد عربي.
وعزز هذا التوجه الأداء الجيد للرئيس محمد مرسي في وقف الحملة الإسرائيلية الاخيرة على غزة والحديث اليوم عن محاولات لإشراك حركة حماس في الحوار مع إسرائيل بعد تنامي حضورها على الساحة الفلسطينية.
وختم الحسيني: أخيرا بالنسبة للملف النووي الإيراني، فإن إدارة أوباما تنتهج السلك الديبلوماسي المترافق مع تشديد العقوبات والضغوط حتى ترضخ طهران وتقدم للعالم ما يضمن ان برنامجها معد للغايات السلمية. وإذا كان أوباما يستطيع ان يتحمل فشلا في عملية السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية، وهو سيكون الرئيس الأميركي السادس على التوالي الذي يفشل في ذلك، فإنه لا يتحمل بالتأكيد ان يكون الرئيس الذي تمتلك ايران في عهده قنبلة نووية تتسبب في خلل هائل في الوضع الاستراتيجي للمنطقة ككل واذا مضت ايران باتجاهها الحالي فهي تدفع الامور نحو حافة الهاوية التي عندها اما تهدأ الأمور بالمفاوضات أو تكون الحرب.
حسنين
من جانبه، قال د.محمد حسنين انه يجب علينا ان ننتبه لما حصل من اطلاق صاروخين على جنوب اسرائيل، مما يلغي التهدئة في ظل زيارة الرئيس الاميركي لاسرائيل، لافتا الى انه كذلك علينا ان نتوقف عند اطلاق صاروخ على السوريين يحمل مواد كيماوية مما يعني ان اسرائيل لا يمكن ان تقف موقف المتفرج في حال ثبوت هذا الامر كونه سيؤثر عليها مباشرة، وقد يؤدي الى تدخلها في النهاية. واضاف د.حسنين ان زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما لاسرائيل تتضمن تأكيدا على الدعم اللا محدود لاسرائيل، لافتا الى ان الثورات العربية اعطت الضوء الاخضر لاسرائيل لضمان امان اكبر، مبينا ان الجيش السوري مفكك ومستنزف والجيش المصري منشغل بالخلافات السياسية، والاردن يحظى بعلاقات وطيدة مع الولايات المتحدة ما يعني ان اسرائيل لا تخشى شيئا بالاضافة الى الخلافات بين الفلسطينيين مما يتجه لصالح امان اسرائيل اكثر واكثر في ظل عدم وجود اي مبادرة تتعلق بالشأن الفلسطيني. واشار الى ان الملف السوري الآن يمر بمنعطف خطير وكل المؤشرات تدل على نشوء افغانستان اخرى في سورية وذلك يرجع لاسباب عديدة منها ان المجتمع غير متجانس بتركيبته الديموغرافية المتنوعة جدا.
وحدة الدراسات الأميركية تهدف إلى توثيق العلاقات الكويتية ـ الأميركية
وحدة الدراسات الأميركية هي إحدى الوحدات البحثية المتخصصة في كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت. وتهتم الوحدة بالبحوث والدراسات العلمية للقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتعلقة بالولايات المتحدة الاميركية. وتقوم الوحدة بتنظيم المحاضرات والندوات وورش العمل والحلقات النقاشية على مدار العام وتدعو إليها كبار الباحثين والخبراء والاكاديميين والخبراء بهدف الاستفادة من خبراتهم وتحليلاتهم الموضوعية للقضايا ذات الصلة بالشؤون الأميركية. وتسعى الوحدة إلى اصدار الدراسات والتقارير المتعلقة بالسياسة الخارجية الأميركية وتهدف الوحدة الى تزويد صناع القرار السياسي في الكويت بهذه الاصدارات من أجل المساهمة في صياغة السياسة الكويتية بما يحقق المصلحة الاستراتيجية الكويتية في النظام الدولي. كما تهدف الوحدة إلى توثيق العلاقات الكويتية ـ الأميركية من خلال عقد المعارض التي تهدف الى التعريف بالمجتمع والتاريخ الأميركي والسياسة والثقافة والقيم الأميركية.