Note: English translation is not 100% accurate
لن أمثل أمام القضاء حال استدعائه لي ولو أردت إرسال مقاتلين إلى سورية لأصدرت فتوى
الشيخ داعي الإسلام الشهال لـ «الأنباء»: المجرات والكواكب أقرب إلى عاصي وعيد من أن ينالا من طرابلس
23 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى مؤسس التيار السلفي الشيخ داعي الإسلام الشهّال أن أكثر ما سيذكره التاريخ حول ما تميّز به النظام السوري طيلة حكمه وبطشه بالشعب، ليس تلذذه بارتكاب الجرائم والمجازر فحسب إنما أيضا غباؤه في كيفية دس الشائعات وفبركة التهم وتركيب السيناريوهات، معتبرا بالتالي ان ما ذكره حسّان سرور عن وقوفه (أي الشهّال) وراء مجموعة تلكلخ من خلال شريط مصور، لا يحتاج الى عباقرة ولا الى علماء ذرّة لتحليله والوصول الى حقيقة واحدة وهي ان النظام السوري أخلى سبيل سرور فقط من أجل الإدلاء بشهادة مجافية للحقيقة والواقع، بدليل انه لم يخل سبيل الآخرين، وهي بالتالي شهادة أمليت عليه وأجبر على قراءتها وهو تحت سيطرتهم وناظرهم.
ولفت الشهال في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الثورة السورية ليست بحاجة الى مجموعة صغيرة من الشباب ترسل اليهم من طرابلس لمساندتها، انما للمال والسلاح لتسريع إسقاط طاغية الشام ونظامه وشبيحته، مؤكدا انه لو أراد إرسال مقاتلين الى سورية لأصدر فتوى دعا فيها شباب العالم الإسلامي لنصرة إخوانهم وأهلهم في مواجهة صواريخ الأسد وطائراته ودباباته، معتبرا بالتالي ان الشريط المصور أنتجه التلفزيون السوري الأشهر من أن يعرّف عنه بالكذب والتدجيل والتلفيق، وليس تلفزيون نظام مشهود له باحترام الإنسان، وذكّر اللبنانيين بصور الإرهابيين التي عرضها ما يُسمى بوزير خارجية النظام وليد المعلم، ليتبين لاحقا انها صور لشباب لبنانيين مأخوذة في طرابلس.
وأضاف الشهّال ان أكثر ما كان لافتا للانتباه في الشريط المصوّر هو انتفاء أي أثر للضرب والتعذيب على وجه حسان سرور، ما يعني ان النظام السوري أشبع سرور ضربا وتعذيبا ومن ثم عاد وداواه من أجل تنفيذ هذه المهمة الغبية كصانعها، متحديا إياه ان يُظهر خلال ساعات وليس أياما وأسابيع المعتقل الثاني المتبقي لديه بنفس الصورة التي ظهر بها حسان سرور.
وردا على سؤال أكد الشيخ الشهال انه لن يمثل أمام القضاء حال استدعائه على خلفية ما قاله حسان سرور، وذلك لاعتباره ان القضاء يدرك تماما كيفية انتقام النظام السوري من خصومه خصوصا ان صدره مليء بالحقد وسيبقى يصدّر للبنانيين مثل تلك الأفلام السيئة الإخراج كمخرجها.
على صعيد آخر، وعما جاء في المؤتمر الصحافي لرئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي حيال التطورات في طرابلس، خصوصا لجهة تحذيره فريق شباب التبانة بالقول «كفّوا أيديكم عنا وإياكم والتمادي»، علّق الشيخ الشهّال قائلا: مسكين الشيخ عاصي كونه يهدد وهو بالكاد تعرفه الناس وتسمع به، لكن وعلى ما يبدو ان رفعت عيد وعصاباته أتوا به بترشيد من عصابات النظام السوري كي تتسع رقعة المتورطين من الطائفة العلوية، معتبرا بالتالي ان من تابع الشيخ أسد عاصي وهو يدلي بما لديه، يتأكد له انه يتخبط بحالة من الضياع وبأنه مأمور لاتخاذ الموقف المشار إليه أعلاه، مؤكدا لعاصي ولرفعت عيد ولسائر عصابة الأخير (على حد تعبيره) ان المجرّات والكواكب أقرب إليهم من أن يكون بمقدورهم النيل من طرابلس.
ولفت الشيخ الشهّال الى ان أكثر ما يدعو الى الاستغراب هو ان الشيخ عاصي تحدث عن انتماء الطائفة العلوية في لبنان الى «عروبة سورية»، بحيث أدان نفسه من فمه، أي ان كلامه هذا هو اعتراف صريح وخطير بأن العلويين محسوبون على سورية وليس على لبنان، ناهيك عن ان النظام السوري لا علاقة له بالعروبة، خصوصا بعد ان عمل على تسهيل التمدد الإيراني في الدول العربية وتحديدا في دول مجلس التعاون الخليجي.
وختم الشيخ الشهّال معتبرا ان رفعت عيد صبي مراهق يحاول ان يتصرف وكأنه صاحب حيثية سياسية ومعنوية ويأخذ جبل محسن رهينة تنفيذا لمآرب النظام السوري في صناعة الفتنة بين أهالي طرابلس، واعدا إياه بأنه سيرى ما لم يكن في حساباته فيما لو أجبره أسياده في النظام السوري على إشعال نار الفتنة.