بيروت ـ زينة طبارة
رأى الشيخ عباس زغيب المكلف من قبل المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى متابعته ملف المخطوفين اللبنانيين في سورية، ان الدولة التركية مسؤولة مباشرة عن المنحى التصعيدي الذي اتخذه أهالي المخطوفين سواء على مستوى التهديد بخطف بديل اي بخطف مواطنين اتراك، او على مستوى مقاطعة البضائع التركية، وذلك نتيجة رفضها التعامل بايجابية مع الملف وعدم اعارتها الجانب الانساني فيه أي اهمية، معربا عن اسفه لوصول الأمر الى هذا الحد من التشنج بعد ان وجد الاهالي انفسهم مضطرين للتعامل بالمثل، علهم يستطيعون لفت انظار العالم فتتحرك بعض الجهات الدولية لانقاذ الموقف، مستدركا بالقول انه وبالرغم من البرودة التي ابدتها تركيا في تعاطيها مع المأساة، فان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى يدعو الاهالي الى التريث افساحا في المجال امام المزيد من المساعي السياسية والديبلوماسية التي يقوم بها الجندي المجهول، اي اللواء عباس ابراهيم الذي يعمل في السر لانهاء هذا الملف الوطني بامتياز.
وعما اذا كانت عمليات الخطف قد تصل الى مستوى خطف السفير التركي نفسه، لفت الشيخ زغيب في تصريح لـ«الأنباء» الى ان المظلوم قد يصل الى اعلى المستويات للمطالبة بحقوقه، معتبرا انه اذا حصل الخطف، فالجانب التركي والمسؤولين اللبنانيين سيتحملون وحدهم مسؤولية ما آلت اليه الامور، معتبرا ردا على سؤال ان القوانين التي تدين وتعاقب على عمليات الخطف، اجازت للضحية ان تدافع عن نفسها، وهي بالتالي مسؤولة عن محاسبة الجهة الخاطفة وليس الجهة المخطوفة، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان ما قاله الرئيس سليمان عن المخطوفين فيما يسمى بالقمة العربية لا يكفي ولا يغني من جوع، اذ كان اجدى به بدلا من إلقاء الخطابات، استدعاء السفير التركي وتحميله رسالة شديدة اللهجة الى دولته.
وعن مدى تأثر تركيا بقرار اهالي المخطوفين القاضي بمقاطعة البضائع التركية، خصوصا ان تركيا مصنفة سابع دولة في عالم الصناعة والاقتصاد، لفت الشيخ زغيب الى ان المسألة معنوية اكثر منها مادية، لكن حتى ان كان السوق اللبناني لا يشكل شيئا مقارنة مع باقي الاسواق العربية والغربية، فان المصلحة التركية تقضي بعدم وجود اي تحرك على المستوى الانساني في لبنان.
وعما اذا كان حزب الله يؤيد تصعيد الاهالي لتحركاتهم، اكد الشيخ زغيب ان الحزب مؤيد لكل قضية انسانية محقة.