بيروت ـ احمد منصور
لا يرى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو مبررا لمخاوف البطريرك الماروني بشارة الراعي من وقوع السلاح بين الاسلاميين او استخدامه ضد الاقليات مؤكدا انه لولا التسامح والاعتدال عند المسلمين كانت الاقليات انتهت منذ زمن بعيد، وقال لسنا ضد الاقليات بل هي ضد نفسها عندما تسببت بالحرب اللبنانية في العام 1975، مشيرا الى ان لبنان لم يقم الا بارادة المسلمين، معتبرا كلام الراعي مؤيدا الظالم ضد المظلوم، مؤكدا ان على المسيحيين في لبنان ايقافه عند حده ومنعه الكلام باسمهم امام زعماء الغرب والتحريض ضد المسلمين في سورية ولبنان».
وقال الجوزو في تصريح لـ«الأنباء»: موقف البطريرك الراعي الذي يحرص على مهاجمة الثورة السورية ويقف الى جانب النظام، مذكرا بحكمة البطريرك نصر الله صفير الذي لم يقف الى جانب الباطل باي شكل من الاشكال، ولذلك بقيت الكثير من الزعامات المسيحية المعروفة على ولائها له.
واضاف: لولا التسامح والاعتدال لدى المسلمين، لكانت الاقليات انتهت منذ زمن بعيد، لكن بالعكس لبنان لم يقم الا بارادة المسلمين ولو لم يكن هناك شخص اسمه رياض الصلح الذي وافق على صفقة مع فرنسا لخروج الفرنسيين من لبنان مقابل ان يكون للمسيحيين شأن في الدولة اللبنانية.
ورفض الجوزو الحديث عن خطر على الاقليات وقال: ان ما فعله الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد ونجله بشار اليوم بحق الاقليات لم يفعله احد في لبنان، فهما ذبحا المسيحيين وقتلا اكبر عدد من زعمائهم، وسأل من قتل الرئيس رينيه معوض والنائب جبران التويني وغيرهما؟ وتطرق الجوزو الى الشأن السياسي وتشكيل الحكومة برئاسة تمام سلام فامل ان يكون سلام الوريث الفعلي لصائب سلام، صاحب الشخصية القوية والدور الفاعل.
وعن الدور السعودي في لبنان اكد ان المملكة السعودية تقف الى جانب لبنان دائما ولم تتركه حتى في احلك الظروف الصعبة، مشيرا الى انها الدولة العربية الوحيدة التي تتعامل مع جميع الاطراف ويحترمها الجميع، ونركن اليها في الازمات، واكد الجوزو ان الرئيس سلام جاء لحل مشكلة وليس لتعقيد المشاكل، املا ان يكون هناك صائب سلام ورشيد كرامي ورفيق الحريري، مشيرا الى اننا نفتقد هذه الزعامات والقامات العالمية اليوم.