Note: English translation is not 100% accurate
بسبب هبوط فريق الجيش إلى دوري الدرجة الثانية
غياب القوات المسلحة عن «الطائرة اللبنانية»
22 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


بيروت ـ ناجي شربل
ستفتقد بطولة لبنان في الكرة الطائرة اندية الدرجة الاولى للرجال الموسم المقبل وجود فرق تمثل القوات المسلحة والمؤسسات الامنية، بعد هبوط فريق الجيش اللبناني مباشرة الى مصاف أندية الدرجة الثانية هذا الموسم باحتلاله المركز الثاني عشر في ختام مرحلة الاياب لترتيب الفرق من 9 الى 12.
وينص النظام الفني للاتحاد الخاص ببطولة الدرجة الاولى، والمعدل منذ اربع سنوات، على عدم خوض الفرق التي تمثل مؤسسات أمنية دورة التصفية الخاصة بالصعود بين الدرجتين الاولى والثانية، وهبوطها بشكل تلقائي كما حصل مع فريق الامن العام قبل ثلاثة مواسم.
ولطالما كان فريق الجيش اللبناني أحد الفرق التي تخوض مباريات الدور نصف النهائي «فاينال فور»، وفي أبعد الاحوال كان يحتل أحد المراكز من 5 الى 7. وقد عول الفريق على لاعبين من المؤسسة العسكرية، يتم تفريغهم للتمارين الرياضية بعد الحاقهم بالمركز العالي للرياضة العسكرية، ونقلهم من القطع والوحدات التابعين لها.
ولم يستعن الفريق بلاعبين أجانب، بل على العكس، كان عدد لا بأس به من جنود الجيش اللبناني وعناصر الامن العام وقوى الامن الداخلي يلعبون في بقية الفرق في بطولات الالعاب الجامعية، الى ان صدر قرار عن مؤسسات الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام، منع افرادها من اللعب لغير فرق هذه المؤسسات.
ويسجل لفرق الجيش اللبناني حضورها البارز في جميع الالعاب الرياضية، وهي تستحق عن جدارة نيل كأس التفوق الرياضي غير المعمول بها في لبنان، كون هذه الفرق تشارك في كل الالعاب الفردية والجماعية.
وجديد الجيش اللبناني منتخب كرة الصالات الذي احرز بطولة نوادي الدرجة الثانية وصعد الى مصاف نوادي الدرجة الاولى، واحرز اخيرا مسابقة كأس لبنان لسنة 2013 بفوزه على الصداقة حامل اللقب بضربات الترجيح 9 ـ 8 بعد تعادلهما 4 ـ 4 في الوقت الاصلي من المباراة النهائية التي اجريت بينهما في مجمع الرئيس اميل لحود الرياضي العسكري في الدكوانة، المعتمد ارضا لغالبية مباريات بطولة كرة الصالات.
ولفت فريق الجيش بأدائه القوي، وهو الذي لا يضم لاعبين محترفين من النوادي او من المتفرغين لمزاولة كرة الصالات الذين يعولون على اللعبة الطرية العهد في لبنان لتأمين معيشتهم.
كذلك يحتل فريق الجيش في كرة اليد المركز الثالث باستمرار في الترتيب النهائي للبطولة خلف السد المسيطر على مقدراتها والبطل السابق الصداقة، الذي انتقل الى مركز الوصيف بعد دخول نادي السد الى اللعبة. فيما يحتل منتخب الجيش المركز الاول في مسابقات العاب القوى للذكور، ويحصد افراده من العدائين غالبية السباقات، وخصوصا في المسافتين المتوسطة والطويلة، الى العاب الرمي وسباق الماراثون. ولا يغيب عنا الاشارة الى الحضور القوي للاعبي الجيش في كل الالعاب الفردية، من التجديف والمصارعة والمبارزة الى كل الالعاب القتالية والشطرنج، فضلا عن الانشطة العسكرية الصرف مثل سباقات البوصلة.
والى الشق الفني، فرضت مؤسسة الجيش أنظمة صارمة قضت بإبعاد ضباطها عن المراكز الادارية في الاتحادات الرياضية، وعدم المشاركة اقتراعا في انتخابات الاتحادات، التزاما بقاعدة انتماء المؤسسة للجميع من دون استثناء، وتفاديا للدخول في حسابات انتخابية وما يستتبعها من توزيع مقاعد الاداريين وفقا لحسابات غير رياضية معمول بها في كل الادارات في لبنان. ولابد من الاشارة الى نجاح ضباط الجيش في العمل الاداري، ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر اللواء المتقاعد شهيل خوري الذي شغل بنجاح كبير مركز رئيس اللجنة الاولمبية ورئاسة الاتحاد اللبناني للفروسية.
وستفتقد الكرة الطائرة اللبنانية فريق الجيش اللبناني في الموسم المقبل، علما انه اظهر أداء ثابتا طوال اكثر من عشرة مواسم شارك فيها في بطولات نوادي الدرجة الاولى، وكان يقدم باستمرار خامات جيدة من اللاعبين.
كما شكل الفريق مقصدا لعدد من اللاعبين التحقوا بمؤسسة الجيش للانضمام الى صفوفه بعد تفريغهم لمزاولة الرياضة.
وكان الفريق عن جدارة وجهة للاعبي منطقة القلمون، حيث تعتبر البلدة مقلعا للكرة الطائرة اللبنانية.
لا محترفين في فرق الجيش، ولا نية بذلك من قبل القيادة، على رغم اعلان مؤسسات تجارية تكفلها مصاريف اللاعبين المحترفين، الا ان قيادة الجيش تصر على مبدأ الهواية وتفريخ رياضيين يعطون أقصى ما عندهم، بعيدا من منطق الاحتراف غير المدروس المعمول به في غالبية القطاعات الرياضية في لبنان، حيث ترى فرق المقدمة وفقا للأموال المتوافرة لديها.
وسرعان ما تغيب هذه الفرق عن الخريطة الرياضية، مع ظهور بوادر شح في التمويل ولا داعي للتذكير بأن المنشآت الرياضية التابعة للجيش اللبناني هي الاحدث والاشمل في كل العاب، والاكثر انتشارا في المناطق.