Note: English translation is not 100% accurate
رصاص مذهبي في بعلبك وقنابل في طرابلس وتحركات مشبوهة في البقاع
الأسير والرافعي يدعوان لتشكيل «كتائب سنية» لنصرة أهالي القصير رداً على حزب الله !
24 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

استنكار لبناني رسمي وأهلي لخطف مطراني حلب
مصادر 14 آذار:الأمن السوري أعاد تموضعه في لبنان من خلال الشخصيات اللبنانية التي زارت دمشق والتقت الأسدبيروت عمر حبنجر
المراوحة مستمرة في موضوع تشكيل الحكومة، وآلية الاتفاق على قانون جديد للانتخابات التشريعية، لكن التهافت واضح ولافت على التورط اللبناني في الأحداث السورية.
الباب اللبناني الى جهنم السورية فتحه حزب الله، بذرائع شتى، ثم كرّت سبحة الأصوليات الأخرى المناهضة، وتحولت الدعوات الى مجاهدة النظام السوري وحليفه الإيراني من السر الى العلن، بعد تحول تورط حزب الله من المقاومة الجهادية لحماية أهلنا في سورية، الى الواجب الوطني دفاعا عن أرض لبنان.
واعتبر حزب الله رسميا، ان ما يفعله رجاله في سورية واجب وطني، بعدما كان يرى فيه واجبا جهاديا، وهذا ما بدأ يستتبع خطوات مقابلة على غرار دعوة الشيخ أحمد الأسير في صيدا وسالم الرافعي في طرابلس للجهاد دعما للثورة السورية.
وهذا التطور قرّب لبنان من دائرة الحريق السوري الذي تحدث عنه الرئيس بشار الأسد للمجموعة اللبنانية الحزبية التي التقته في دمشق، من دون الإشارة الى أسبابه الحقيقية.
وكان البارز أمس إعلان إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير عن تأسيس «كتائب المقاومة الحرة» انطلاقا من صيدا، «وأن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة اعتداءات حسن نصرالله عليهم أو على غيرهم».
وفي الوقت ذاته، أعلن الشيخ سالم الرافعي رئيس هيئة علماء المسلمين في الشمال التعبئة العامة في طرابلس والشمال لنصرة المسلمين السنة الذين يتعرضون للعدوان في مناطق القصير وريفها في سورية، من خلال جميع أشكال الدعم للحفاظ عليهم وتثبيت وجودهم، معتبرا ان حزب الله هو البادئ بسياسة النأي بالنفس، وان دعوة الجهاد من شأنها ردع حزب الله عن مساندة القتلة.
والبدايات المقلقة، أطلت أمس من مدينة بعلبك، حيث أطلق رصاص كثيف في الهواء إثر ملاسنة بين أشخاص من آل الصلح المسلمين السنة في المدينة وبين أشخاص من عشيرة جعفر الشيعية عبر الأجهزة اللاسلكية تخللته شتائم ذات طبيعة مذهبية، تبعها نزول مسلحين من آل جعفر في حي الشراونة في المدينة وراحوا يطلقون النار في الهواء.
وعلى الأثر انتشرت دوريات الجيش في المدينة.
وفي مدينة طرابلس، سقطت قذيفة خلف صيدلية المنار في جبل محسن، كما سقطت قذيفة أخرى في شارع سورية، الذي يتوسط التبانة وجبل محسن.
الى ذلك، رصدت هيئات أهلية في البقاع تحركات غير مسبوقة لعناصر من حزبي البعث والسوري القومي الاجتماعي في قرى البقاع الأوسط، على الطريق الدولي من شتورا حتى المصنع، مرورا ببر الياس وبوارج وصولا الى صوفر. وتحدثت مصادر أمنية عن استئجار عناصر من الحزبين بيوتا ومحلات تجارية، لاستخدامها كمقرات لمجموعات عسكرية باللباس المدني مهمتها مراقبة المارة بالاتجاهين، والتدخل عند الحاجة.
مصادر في 14 آذار أبلغت هذه المستجدات الى الجهات اللبنانية المسؤولة، باعتبار ان هذه الإجراءات جزء من توصيات الأمن السوري، الذي أعاد تموضعه في لبنان، من خلال الشخصيات اللبنانية التي زارت دمشق والتقت الأسد.
لكن نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق يرى ان الحزب يقوم بواجبه الوطني في القرى الحدودية حيث يدافع عن لبنانيين يتعرضون للقتل والخطف، وان اي موقف للحزب في سورية ولبنان يتصل أولا وأخيرا بمعادلة المقاومة.
غير ان رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا دعا الحكومة اللبنانية الى التعامل بجدية مع مقاتلي حزب الله الذين يعبرون الحدود الى سورية، لأن السوريين لن يتسامحوا مع من يحتل أرضهم ويقتل أبناءهم من قبل أي جماعة لبنانية وغير لبنانية.
وقال عضو كتلة حزب الله النائب وليد سكرية ان نحو ألفي مقاتل دخلوا الأراضي السورية من شمال لبنان باتجاه منطقة حمص دون ان يحدد هويتهم، ولو انه أوحى بأنهم من الجماعات الإسلامية السنية، مبررا «لحزب الله ما يفعله في سورية».
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع قال لجريدة «اللواء» ان حزب الله بتورطه هذا يدمر المقاومة والشيعة ولبنان، وما يقوم به في سورية سيؤدي الى نقل الحرب من سورية الى لبنان.
جعجع استنكر عملية خطف مطراني بولس اليازجي، شقيق البطريرك الأرثوذكسي يوحنا العاشر اليازجي، والمطران يوحنا إبراهيم في سورية ودعا الى اطلاق سراحهما.
وكانت عناصر مسلحة اعترضت سبيل المطرانين العائدين من تركيا وقتلت سائق سيارتهما واختطفتهما الى مكان مجهول.
وقالت مصادر ان المطران اليازجي أدلى بتصريحات في تركيا لغير مصلحة النظام، واتصل بالبطريرك اليازجي مبديا استعداده للمزيد من الاتصالات.
وشجب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خطف المطرانين بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم وقتل سائقهما، داعيا الى اطلاقهما فورا، مشددا على ان مثل هذه الأساليب لا تحقق أهداف القائمين بها ولا تساهم تاليا في تحقيق الديموقراطية التي يطالب بها هؤلاء، كما دعا ايضا الى اطلاق جميع المخطوفين من أماكن احتجازهم واعادتهم الى عائلاتهم وأوطانهم.
وفي هذا السياق، رأى مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني ان هناك محاولات لاصطناع اشعال صراعات طائفية بين المسلمين والمسيحيين في سورية لتنعكس صراعا بين المسلمين والمسيحيين في المنطقة وهو ما يؤدي الى هلاك كبير وتشويه صورة الاسلام عن قصد او غير قصد، وأدان جريمة خطف متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس بولس يازجي ومتروبوليت حلب للسريان الأرثوذكس يوحنا ابراهيم، مستنكرا التعرض لأي مرجعية دينية من أي طائفة او مذهب، داعيا الى اطلاق سراح المطرانين، مذكرا بالحديث الشريف الناهي عن التعرض للرهبان.
واستنكر عملية الخطف كل من نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب مروان حمادة.
على الصعيد الداخلي، التعثر مازال عنوان المرحلة بشقيها الحكومي والانتخابي، حكوميا بلغ عدد الأسماء المرشحة للتوزير لدى الرئيس المكلف تمام سلام 180 اسما ينتمون الى مختلف القوى والتيارات، وانتخابيا مازالت لجنة التواصل النيابي في الدوامة.
حكوميا، التقى الرئيس المكلف تمام سلام بالمعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل، وكان التقى قبله الوزير علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس بري وسيلتقي لاحقا الوزير جبران باسيل الذي يصح اعتباره المعاون السياسي للعماد ميشال عون تمهيدا للتداول مع الرئيس ميشال سليمان بهذه الحصيلة.