Note: English translation is not 100% accurate
«السبحة» الخليجية بمئات الآلاف
مسابح لعلاج حالات الصداع وطرد الطاقة السلبية من الجسم
1 مايو 2013
المصدر : العربية

على الرغم من أن الجيل الجديد في الخليج لم يعد في عداد «العاشقين» للموروث الشعبي، خصوصا في ظل اندثار الكثير من «تراثنا» الخليجي، وفقدان لأكثر المظاهر التي ظلت لعقود حاضرة بيننا، لكن مع ذلك تظل هنالك شذرات شبابية هنا وهناك، تمدنا بضوء من الأمل، وتجعلنا نتشبث بذلك الموروث.
يوسف النعيمي «شاب إماراتي» حصن هوايته بعشق الماضي، ورسخ أحلامه بين يديه، من خلال شغفه بـ«حرفة» صناعة «المسابح» التي ظلت من المظاهر الرئيسية للرجل الخليجي، وحيثما تكتظ المجالس الخليجية بالرجال، فهنالك «عتاد» من المسابح التي تتراقص بين أصابعهم.
وجاءت كلمة «سبحة» من التسبيح لله، فبعد كل صلاة يخرج المصلي «سبحته» لتكون بمنزلة «آلة حاسبة»، ومع الوقت أصبحت «السبحة» مظهرا رئيسا ومرافقا لكل رجل خليجي.
اليوم هناك عدد قليل من الشباب يحرصون على اقتنائها، في وقت لا يزال الجيل السابق يحتفظ بها، ويقتني أغلاها، فقد وصل سعر بعضها الى عشرات الآلاف من الدولارات.
وعودة للشاب يوسف النعيمي، فقد سعى لترسيخ هذه الحرفة، التي لم تعد كما كانت، لكنه أراد أن يطلق حلمه عبرها، فأصبح اليوم واحدا من القلائل الذين يصنعون بأيديهم «مسابح» لها روادها ومريدوها.
يقول النعيمي إنه منذ صغره عشق «المسابح» الثمينة، وتعلم تقنية عملها من جدته التي غرست فيه حب هذه الحرفة التي كانت هواية، ثم أصبحت «مشروعا» وإن كانت لا تزال مشروعا صغيرا، لكنه في المقابل يسعى لأن يكون مشروعا ضخما في الإمارات، يحاول من خلاله أن يعيد هذا الموروث، ويجتذب جيل الشباب الذي لم يعد يقتني السبحة إلا في المناسبات أو عندما يزور بعض المجالس.
وأشار إلى أنه في الآونة الأخيرة بتنا نرى غشا في تجارة المسابح، إلا أن معرفة الأصلي سهل على الخبير، خصوصا عندما ندرك أن القطع الأثرية تشوبها بعض الأتربة من الداخل، ولا تكون صافية كما يعتقد البعض.
وأضاف أن بعض الأحجار المستعملة تتعدى قيمتها وناحيتها الجمالية، لتستعمل كعلاج لكثير من الأمراض الرائجة مثل حالات الصداع، إذا ما كانت مصنوعة من قطع الكهرمان النادر من بورما، الذي يستعمل في طرد الطاقة السلبية من الجسم وجذب الطاقة الإيجابية، أو العاج السوداني ذي الخمسين عاما المعالج للتوتر والغضب، أو تلك المصنوعة من وحيد القرن «الخرتيت» أو «اليسر» الذي تنبعث منة رائحة المسك، وحجر الفسفور الذي يقوم بسحب الطاقة من الشمس.