Note: English translation is not 100% accurate
سافرت إلى غزة
6 مايو 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله محمد الصالح
عبدالله الصالح
لم أتخيل في يوم ما أن أسافر إلى غزة إلا وهي محررة من يد الكيان الصهيوني الغاصب٬ لكن تقدير الله عز وجل ساقني إليها بلا استئذان٬ برفقة جميعة الرحمة العالمية٬ وثلة من قياديين بالعمل الخيري.
توقعت أن أرى شعبا ذليلا٬ هزيلا٬ خاضعا٬ يستعطفنا بالمساعدة مثل أقرانه من الشعوب المنكوبة ولا غرابة٬ وبفضل من الله ومنة خاب ظني.
رأيت بعين رأسي إصرار الشعب الغزاوي على الصمود بالرغم من الحصار الدولي٬ وأبصرت بعين قلبي الإيمان يتقطر من وجوههم الناظرة المتوضئة المسبحة بكرة وأصيلا.
هم ليسوا كغيرهم من المستضعفين يسألون الناس إلحافا إنما الدعاء٬ وإن بادرت بالتصدق عليهم أخبروك بأنه دين على رقابهم سيدفعونه بتحرير الأقصى.
نفوس أبية٬ همتهم تتجاوز القمم٬ ومع قلة حيلتهم إلا أنهم أنجزوا وأبدعوا.
ومما أبهرني :
الجامعة الإسلامية في غزة تحتل المركز الأول عربيا في معايير البيئة الخضراء.
دار للمسنين الذين فقدوا أهلهم، هذا فضلا عن دور الأيتام للصغار.
لأسر الشهداء مخصصات مالية تكريما لدور آبائهم الأبطال.
كل من دمر منزله بنوا له منزلا أجمل مما كان يسكنه مراعاة لظروفه.
المستشفيات تعج بالمرضى وتتحلى بوقار الصبر.
كل هذا وأكثر وأكبر مما يطول بنا المقام لو عدّدنا وفصلنا فيه٬ يكفي أنهم على أوضاعهم الداخلية٬ وطلاق المجتمع الدولي لهم٬ قد أرعدوا العدو المتحصن بالدول الكبرى.
ولن أتطرق إلى التطورات في الجانب العسكري٬ كون رحلتنا خيرية صرفة٬ ولا يجوز لمثلنا الخلط بين العمل الخيري والسياسة والشأن العسكري.
وتمتاز جميعة الرحمة العالمية بكوادرها المتخصصة في الميدان٬ مما أسهم في بناء مشاريع نوعية والتي على أثرها قامت منظمة الأمم المتحدة باستنساخ أعمالها٬ واقتباس أفكارها٬ مع علم أهل غزة بأن الريادة للرحمة٬ وما سواها كان يقلد ولا ضير بطبيعة الحال.
وبكل أمانة وصدق لعل بعض أحبابنا في الكويت مازالو يحملون في صدورهم غلا لإخوانهم الفلسطينيين لموقف بعضهم من الغزو٬ فأقول إنني شاهدت علم الكويت يرفرف على مشاريعنا٬ واعتراف أهل غزة بحبهم لكويتنا وأميرنا وشعبنا٬ لا لأنهم بحاجة إلينا إنما اخوة الإسلام تحتم عليهم ذلك، فهي أكبر من المساعدات المالية.
اللهم عجّل بتحرير فلسطين واكتب لنا صلاة في المسجد الأقصى٬ آمين يا رب العالمين.