Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي يناشد.. وخالد ضاهر يتهم أتباع النظام في جبل محسن والتبانة
نار «القصير» السورية تطول طرابلس وتغطي الانتخابات.. ورفعت عيد يهدد: سنرد كما يجب!
21 مايو 2013
المصدر : الأنباء

لجنة التواصل النيابية اجتمعت بعيداً عن الإعلام.. ومصادر لـ«الأنباء»: عون يشترط للتمديد عدم التمديد لسليمان وقهوجي.. والرئيس يرد الجمعة والأربعاء الذي يليه على كل شيء
بيروت ـ عمر حبنجر
اقتحمت التطورات الميدانية في ريف حمص السورية، وارتداداتها اللبنانية الناجمة عن انغماس حزب الله في هذه المعارك، حصرية الاهتمام اللبناني المركز على قانون الانتخابات وتداعياته امس وتحولت الانظار الى تعاظم اعداد قتلى حزب الله وجرحاه في بلدة القصير ومخاطر انعكاساتها على سير المناقشات داخل لجنة التواصل التي عقدت اجتماعها الثامن امس، في محاولة اخيرة لاستنباط قانون انتخابات توافقي قبل التوجه نحو التمديد لمجلس النواب، الى جانب المواكبة النارية لمعارك القصير من طرق حلفاء النظام السوري في مدينة طرابلس عاصمة شمال لبنان.
وواضح ان النظام اراد باقتحام بعض احياء القصير، جمع ما يستطيع من الاوراق الميدانية عشية المفاوضات المتوقعة مع المعارضة في يونيو المقبل.
هذه العملية العسكرية اظهرت المزيد من انخراط حزب الله في الحرب السورية، وقد ذكرت مصادر امنية لبنانية ان الحزب ادخل الى لبنان خلال ليل الاحد - الاثنين عشرات القتلى والجرحى عبر منطقة الهرمل، في حين سقطت ثمانية صواريخ منطلقة من الداخل السوري على بلدة الهرمل اللبنانية وقد حاول بعض انصار الحزب مهاجمة جرحى سوريين في مستشفى دار الامل في بعلبك لكن الجيش سارع الى نقلهم الى مستشفيات البقاع الغربي.
وعرف عن قتلى الحزب: حسن فيصل شكر، نجل مسؤول الوحدة الثقافية لحزب الله في البقاع وابن شقيقه الامين القطري لحزب البعث فايز شكري، بالاضافة الى كل من عباس محمد عثمان، ومحمد فواد رباح ومحمد قاسم عبدالساتر والحاج احمد وائل رعد والحاج رضوان العطار وحاتم حسين ومحمد قصاص وفقد الاتصال مع القيادة في الحزب فادي الجزار، وعدد غير محدد من العناصر فضلا عن الجرحي.
وتزامن ذلك مع انفجار امني واسع بين باب التبانة وجبل محسن حيث تواصلت الاشتباكات طوال الليل الفائت، مع ظهور مسلح كثيف تخطى المألوف الذي كان يسجل في الماضي.
رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ناشد ابناء طرابلس عدم الانجرار مجددا الى الفتنة التي يسعى البعض الى نشرها في المدينة التي شهدت جرح 5 اشخاص.
ويقول نائب عكار عضو كتلة المستقبل خالد الضاهر ان احداث طرابلس افتعال سوري من قبل اتباع النظام في جبل محسن والتبانة، وان رأس النظام طلب من هؤلاء الاتباع تجاوز سياسة النأي بالنفس، وبالتالي الانخراط في المواجهة المكشوفة لتسخين الاجواء في لبنان.
وقال الضاهر في اتصال هاتفي مع قناة المستقبل ان النظام السوري يعاني الشلل في كل سورية، وهو يسعى في القصير الى تسجيل نصر معنوي غداة المؤتمرات المنتظرة.
وردا على سؤال قال الضاهر ان المعارك في سورية كر وفر وان الجيش الحر رغم الحصار الدولي حول تسليحه، يواجه الدعم الروسي والايراني وضمنه حزب الله فضلا عن بعض الفئات العراقية التي تحركها ايران.
وكان الائتلاف الوطني السوري دعا الى عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية العرب لاتخاذ ما يلزم لحماية مدينة «القصير» كما دعا الائتلاف مجلس الامن الى التنديد بتورط حزب الله.
وقال النائب محمد الحجار عضو كتلة المستقبل ان حزب الله بتورطه في الحرب السورية يستدرج الفتنة الى لبنان، وقال في حديث متلفز، لحد علمنا ان نتانياهو وبيريز ليسا موجودين في القصير.
وادعى الأمين العام للحزب العربي الديمقراطية في جبل محسن رفعت علي حيدر ان المسلحين من الجانب الآخر بفتح معركة مع جبل محسن ردا، على الضربات التي تلقاها حلفاؤهم في القصير، ونظرا لسقوط عدد من القتلى الطرابلسيين في القصير على حد قوله.
واضاف: عيد يقول نحن نرد بشكل متقطع الان، لكننا سنفتح النار ونرد كما يجب اذا توقف الجيش عن الحد على مصادر النيران، واعلن عدم قدرته على فرض التهدئة.
ويذكر ان جريحين سقطا للجيش بين التبانة وبعل محسن، بينهما ضابط، وقد اقفلت الجامعات والمدارس في المدينة امس.
على الصعيد الانتخابي سجلت أمس عودة قانون الستين الانتخابي الى الحياة، مع انتهاء فترة تعليق المهل الانتخابية المرتبطة به، بالتزامن مع الاجتماع الثامن للجنة التواصل النيابية أمس، في سياق البحث عن قانون انتخاب مقبول، وسط أرجحية خيار التمديد للمجلس النيابي في ضوء المعطيات الاخيرة، والذي مازال مداه الزمني غير واضح المعالم، فالتمديد التقني تراه كتلة المستقبل لمدة ستة أشهر، بينما تريده قوى 8 آذار لسنتين، باستثناء العماد ميشال عون الذي يشترط لقبوله التمديد، عدم التمديد للرئيس ميشال سليمان ولقائد الجيش العماد جان قهوجي، وهما المنصبان الرفيعان المخصصان للطائفة المارونية، الذي يعتبر العماد عون نفسه المستحق الأكثر جدارة وتمثيلا للمنصب الاولى، فيما يطرح أحد كبار الضباط القريب منه عائليا، للمنصب الثاني.
في هذا الوقت، استعاد قانون الستين فعاليته بعد تعليق أوجبه مجلس النواب، لكن الاقبال الكبير من قبل المرشحين على تسجيل أسمائهم بعد رفع الحظر، لم يحصل واتضح أن الجميع يتهيأون لتقديم ترشيحاتهم اليوم وبعده ليس عن إيمان بتميز هذا القانون، بل تحاشيا لفوز من تقدم بترشيحه، قبل تعليق القانون بالتزكية.
وقد ربطت معظم القوى موقفها من تقديم الترشيحات بنتائج اجتماع لجنة التواصل أمس.
الرئيس نبيه بري شدد على أهمية التوافق لإخراج التمديد لمجلس النواب. وقال بري ان اجتماع لجنة التواصل هو الأخير، مشيرا الى أنه لم يحصل تقدم في عملها، وقال قبل اجتماع اللجنة الاخير ظهر أمس: من غير المنطقي أن يواصل أعضاء اللجنة اجتماعاتهم فيما المرشحون يتوجهون الى وزارة الداخلية لتقديم تشريحاتهم.
بري قال انه يعارض التمديد للمجلس ولو ليومين، لكنه يمضي به اذا كانت الامور واضحة ومتفق عليها، أي عند توافر عناصر يمكن البناء عليها وليس الدخول في تمديد عبثي. أما التمديد التقني فلا يحسب تمديدا، لكن رغم كل شيء لن يقع الفراغ.
يذكر أن الرئيس سليمان أعلن انه لن يوقع قانونا للتمديد لمجلس النواب، بسبب عدم التواصل الى قانون للانتخاب، وهو بات يرى أن من الافضل إجراء الانتخابات على القانون الحالي، وأن يتولى المجلس الجديد إعداد قانون انتخاب آخر، ثم يستقيل لتجرى الانتخابات على أساس هذا القانون.
الرئيس سليمان سيتناول كل التطورات في خطاب له بوزارة الدفاع بمناسبة يوم التحرير وانتصار المقاومة في 25 مايو الحالي، كما ستكون له اطلالة عبر قناة «المستقبل» في 29 مايو أيضا.
وبالعودة الى لجنة التواصل، اجتمعت في عين التينة أمس بعيدا عن الاعلام، بناء على رغبة الرئيس بري، لكن أمكن التحدث الى أعضائها، النائب أحمد فتفت (المستقبل) قال ان كتلته ضد قانون الستين وضد التمديد. والنائب الان عون (التيار الوطني الحر) أعلن بدوره: لا ستين ولا تمديد، أما النائب أكرم شهيب (النضال الوطني) فشدد على أنه لا مشكلة في الستين أو بالتمديد، إنما في الفراغ.
وفي حين دعا جورج عدوان (القوات اللبنانية) الى تحديد موعد للهيئة العامة لمجلس النواب للتصويت على قانون انتخاب جديد، مؤكدا أن القوات ضد الستين وضد التمديد، لكن اغوب بقرادونيان (الطاشناق) قال انه ضد الستين ومع التمديد.
رئيس الحكومة المكلف تمام سلام قال انه لن يستبق الأمور ويفضل انتظار القرار النهائي عن مجلس النواب.
أما رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، فقد اعترف بأننا نحن السياسيين لم نكن بمستوى المسؤولية الوطنية، وقد أخفقنا في الاتفاق على قانون انتخاب بمستوى مستقبل لبنان.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، قال انه للحفاظ على سمعة لبنان الديموقراطية هناك أمر واحد وهو عقد هيئة عامة لمجلس النواب.