Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن المؤسسة تعاني من فجوات بحجم «الجبال» في الفساد الإداري والترهل الوظيفي
عضو بمجلس إدارة مؤسسة البترول لـ «الأنباء»: أمامنا مشوار طويل لإصلاح ما فسد في «النفط»
22 مايو 2013
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
أكد عضو بارز في مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية في تصريح لـ «الأنباء» ان مجلس الإدارة أمامه مشوار طويل في إعادة هيكلة القطاع النفطي المترهل منذ سنوات من خلال العمل على إحداث تغييرات جذرية على جميع الأصعدة والمستويات سعيا لاقتلاع الفساد الإداري المستشري منذ سنوات مرت على القطاع، وأضاف قائلا: «أمامنا مشوار طويل لإصلاح ما أفسده الدهر في القطاع النفطي». وقال ان آلية تعيين القيادات الجديدة من رؤساء مجالس ادارات الشركات والأعضاء المنتدبين واضحة وتعتبر نهجا للعمل داخل القطاع النفطي منذ سنوات، مبينا ان المؤسسة لديها لجان مشكلة منذ فترة لوضع خطط بديلة واحتياطية للمناصب القيادية في القطاع للجوء إليها عند الطوارئ. وأضاف ان المؤسسة بها نواحي قصور في بعض الجوانب وفي المقابل أيضا لديها نقاط قوة في الإجراءات والأساليب المتبعة في عمليات التعيين والحوكمة، مشيرا الى ان المؤسسة بها فجوات بحجم «الجبال» وواصفا المهام المقبل عليها مجلس الإدارة بـ «الشاقة» سعيا لردم تلك الفجوات. وعن الآلية التي سيتبعها مجلس الإدارة في اختيار نواب الأعضاء المنتدبين، قال ان المسطرة ستكون واحدة في إشارة إلى تطبيق مبدأ سن التقاعد لمن أمضى منهم أكثر من 35 عاما في العمل، ومؤكدا ان «طوفان التغيير» سيقتلع كل من أمضى هذه المدة من العاملين في الصفين الثاني والثالث.
وفي مزيد من التفاصيل جاء التشكيل الجديد للشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية والذي اعلن عنه امس الأول ليؤكد ان القطاع النفطي مقبل على مرحلة جديدة من الفكر القائم على ضخ الدماء الجديدة من قيادات الصف الثاني والثالث وإفساخ المجال امامها بعد سنوات من طول انتظار انتظرها هذا القطاع الحيوي وتفاعلا مع توجهات مجلس الوزراء بإعادة هيكلة القطاع والتي بدأت منذ إعادة تشكيل مجلس إدارة المؤسسة وتعيين رئيس تنفيذي لها.
وتفاعلا مع التشكيل الجديد، اكد عضو بارز في مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية في تصريح لـ «الأنباء» ان مجلس الإدارة أمامه مشوار طويل في إعادة هيكلة القطاع النفطي المترهل منذ سنوات من خلال العمل على إحداث تغييرات جذرية على جميع الأصعدة والمستويات سعيا لاقتلاع الفساد الإداري المستشري منذ سنوات مرت على القطاع.
وأضاف قائلا: «أمامنا مشوار طويل لإصلاح ما فسد في القطاع النفطي». وعن آلية تعيين القيادات النفطية والتي شملت كلا من رؤساء مجالس إدارات الشركات والأعضاء المنتدبين قال ان الآلية التي اتبعها مجلس الإدارة في التشكيل الجديد هي واضحة وتعتبر نهجا للعمل داخل القطاع النفطي منذ سنوات، ومبينا ان المؤسسة لديها لجان مشكلة منذ فترة لوضع خطط بديلة واحتياطية للمناصب القيادية في القطاع للجوء إليها عند الطوارئ وهو ما يؤكد ان المؤسسة دائما لديها خطط للقيادات البديلة.
وأضاف ان مؤسسة البترول بها نواحي قصور في بعض الجوانب وفي المقابل أيضا لديها نقاط قوة في الإجراءات والأساليب المتبعة في عمليات التعيين والحوكمة، ومضيفا ان المؤسسة بها فجوات بحجم «الجبال» واصفا المهام المقبل عليها مجلس الإدارة بـ «الشاقة» سعيا لردم تلك الفجوات.
مسطرة واحدة
وعن الألية التي سيتبعها مجلس الإدارة في اختيار نواب الأعضاء المنتدبين قال ان المسطرة ستكون واحدة بالنسبة لتعيين نواب الأعضاء المنتدبين في إشارة منه إلى أن المؤسسة ستطبق عليهم مبدأ سن التقاعد لمن أمضى منهم أكثر من 35 عاما في العمل بالقطاع النفطي، ومؤكدا ان «طوفان التغيير» سيقتلع كل من أمضى هذه المدة في القطاع النفطي من العاملين في الصف الثاني والثالث مثلما حدث مع الصف الأول.
وحول المدة الزمنية المتوقعة للإعلان عن التشكيلة الجديدة لنواب الأعضاء المنتدبين، لاسيما ان هناك العديد من المناصب التي أصبحت شاغرة في الشركات النفطية فتوقع أن تكون «قريبا جدا»، مضيفا ان هذه الفترة تعتبر «هدنة قصيرة» لحين استقراء الأوضاع الجديدة لتعيينات الأعضاء المنتدبين وتقييم الأوضاع ومن ثم الدخول على المرحلة الثانية لتنتهي مهمة مجلس إدارة المؤسسة في هذا الأمر.
وتابع: «لدى مجلس إدارة مؤسسة البترول قاعدة معلومات وتقييمات جاهزة لنواب الأعضاء المنتدبين في جميع الشركات وهي تحتاج إلى بعض التغييرات البسيطة التي سيتم الاستعلام عنها خلال الأسابيع المقبلة تمهيدا للإعلان عنها في الوقت المناسب، كما أكد ان مجلس إدارة المؤسسة سيترك تعيين رؤساء الفرق ومدراء المجموعات في الشركات إلى مجالس إدارات الشركات النفطية للقيام بها لاحقا وذلك وفق النظم الجديدة التي اتبعها مجلس إدارة مؤسسة البترول».
دور إشرافي للرئيس
وحول فصل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة عن منصب العضو المنتدب قال ان منصب رئيس مجلس الإدارة قد اصبح «إشرافيا» وليس «تنفيذيا»، وذلك وفقا لقانون الشركات الجديد، مبينا انه ورغم ان هذا الدور «إشرافي» إلا انه سيظل مسؤولا عن الإشراف العام للشركة ومطالبا بمراجعة المشاريع وتمرير الميزانيات السنوية والرأسمالية، ومضيفا ان هذا الأمر مطلب قانوني من منطلق تعزيز الحوكمة التي انتهجتها العديد من الدول والشركات والمؤسسات الكبرى في فصل الأمور الإدارية عن الفنية.
نواب رؤساء مجالس الإدارة
وعن تعيينات نواب لرؤساء مجالس الإدارات في شركات القطاع النفطي وحول ما يمثله هذا المنصب من عبء إضافي على القطاع، حيث سيصبح دوره إشرافيا أيضا مثل رئيس مجلس الإدارة وتحديدا بعد نقل أسماء كبيرة من شركات «البترول الوطنية» و«نفط الكويت» و«صناعة الكيماويات البترولية» ممن شغلت هذا المنصب في وقت سابق، قال عضو مجلس إدارة مؤسسة البترول ان مسؤولية نائب رئيس مجلس الإدارة لابد أن «تتناغم» مع مهام الرئيس على ان يحل محله في غيابه، كما سيكون مطالبا بفتح باب الحوار الدائم مع رئيس مجلس الإدارة حول مهام العمل الجديدة ومستقبل المشاريع على ان يتحمل المسؤولية كاملة مع رئيس مجلس الادارة.
وفي سؤال حول النماذج المؤسساتية التي قد تكون اعتمد عليها مجلس إدارة مؤسسة البترول في إعادة هيكلة وحوكمة القطاع النفطي مثل شركة أرامكو السعودية نفى المصدر أن يكون ما حدث هو «تقليدا أعمى» لمؤسسات نفطية كبرى في المنطقة، وأضاف قائلا: «شركة ارامكو ظروفها مختلفة عن ظروف الكويت فالشركة تابعة لرأس الدولة مباشرة وبالتالي فهي تتمتع بنوع من الاستقلالية والحصانة السياسية وبالتالي فالوضع مختلف ويصعب تكراره أو تقليده في الكويت».
طالبوا بضرورة أن يكون للقطاع الخاص دور فاعل ورئيسي في المشاريع النفطية
خبراء نفطيون: «مؤسسة البترول» مطالبة بتغيير إستراتيجيتها وإعادة أولوياتها
أحمد مغربي
حمد التركيت
.
أحمد العربيد
طالب خبراء نفطيون بضرورة تغيير إستراتيجية وتوجهات مؤسسة البترول الكويتية خلال المرحلة المقبلة والنظر في إعادة أولويات القطاع النفطي وأن يكون هناك تغيير جذري للنظرة الإستراتيجية، مؤكدين على ضرورة مشاركة القطاع الخاص في المشاريع النفطية والاستفادة بسرعة اتخاذ القرارات من منطلق منظور القطاع الخاص في الادارة.
وأوضحوا أن المحاصصة السياسية أسقطت القطاع النفطي كما أسقطت غيره من مكونات الاقتصاد الوطني ليصبح مرتعا للفئوية والمصالح الضيقة التي تتناقض وبدون أدنى شك مع المصالح الوطنية، مشددين على ضرورة النأي بقطاع النفط عن الخلافات السياسية وترك المجال للقيادات الشابة للعمل في هذا المرفق الحيوي، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية طالب الرئيس التنفيذي السابق لشركة ايكويت للبتروكيماويات حمد التركيت بضرورة تغيير إستراتيجية وتوجهات مؤسسة البترول الكويتية خلال المرحلة المقبلة والنظر في إعادة أولويات القطاع النفطي وأن يكون هناك تغيير جذري للنظرة الإستراتيجية.
وقال التركيت إن التغييرات التي شهدها قطاع النفط خلال الأيام القليلة الماضية من تغيير الرئيس التنفيذي وتشكيل مجلس إدارة جديد للمؤسسة وتعيين أعضاء منتدبين جدد في مجملها جيدة وإيجابية خلال الوقت الحالي وأصبحنا نشاهد قطاع النفط ولأول مرة في تاريخه يشهد تحركا ملموسا على كل الأصعدة.
وأضاف التركيت: «التغيير الجذري الذي حدث على مستوى مؤسسة البترول وشركاتها التابعة تحدث لأول مرة في تاريخ القطاع النفطي، وينبغي أن نستغل هذه الفرصة لضخ دماء جديدة في مفاصل القطاع وان تتم إعادة النظر في سياسة المؤسسة وإستراتيجيتها وترتيب الأولويات».
وطالب التركيت بضرورة مشاركة القطاع الخاص في المشاريع النفطية والاستفادة بسرعة اتخاذ القرار في القطاع الخاص وان يستفيد القطاع النفطي بتجربة شركة ايكويت وشركة سابك السعودية.
وحول أهم الأولويات التي لا بد أن تهتم بها القيادات الجديدة قال التركيت إن موضوع الغاز غير المصاحب لابد أن يكون له أولوية كبرى في المشاريع خلال المرحلة المقبلة وتفادي الإخفاقات التي منيت بها الكويت في زيادة إنتاج الغاز غير المصاحب، مطالبا القيادات في المؤسسة أن يحددوا أولويات تطوير الغاز في المستقبل.
من ناحيته، أوضح الخبير النفطي أحمد العربيد أن القطاع النفطي يحتاج إلى أكبر من إعادة هيكلة، حيث مطلوب نظرة إستراتيجية شاملة للدولة النفطية، مؤكدا على أن القطاع النفطي هو الأهم من بين القطاعات الاقتصادية في الكويت وبالتالي ينبغي أن يعامل بأهمية كبيرة من قبل القيادة السياسية، مشيرا إلى أن القطاع النفطي يحتاج إلى تغييرات جذرية لا بد أن تطول جميع القيادات في الشركات. وذكر العربيد أن استقلالية القطاع النفطي تعتبر الأهم حاليا، حيث عانى القطاع على مدار السنوات الماضية من التدخل السياسي الذي أثر على أدائه وإنتاجيته في المجمل، مشيرا إلى أن القطاع النفطي عندما كان معزولا عن السياسة حقق أداء جيدا وبفضله نمت وتطورت الكويت. وشدد العربيد على ضرورة وجود رقابة على أداء القطاع النفطي كونها جزءا أصيلا من الحوكمة الجديدة وبالأخص عندما نتحدث على قطاع يعتبر المساهم الأكبر ويكاد يكون الوحيد للدخل القومي، مبينا أن مصلحة الكويت وتطورها سيكون من تطور قطاع النفط.
وذكر العربيد أن الكويت بها مدرستان للنفط أولها تلك التي حققت نجاحات كبيرة وكانت في حقبة السبعينيات والثمانينيات والتي تميزت بابتعاد السياسية عن النفط فنجح القطاع وحقق إنجازات لا يمكن إنكارها والمدرسة الثانية وهي حقبة التسعينيات وما بعد الألفية الثانية والتي شابها التدخل السياسي الفج في صميم عمل القطاع النفطي، وهو ما انعكس على أداء القطاع ككل وتعطيل مشاريعه العملاقة.
وأضاف العربيد: «ما حدث من تدخل سياسي في صميم أعمال القطاع النفطي خلال السنوات الماضية جعل القطاع يئن تحت النزعة الطائفية ووجدنا أنفسنا في مخاض عسير لذا فنحن نطالب باستقلالية القطاع حتى يتمكن القياديين من حل المشاكل والقدرة على المنافسة الدولية في إنتاج أنواع من النفوط والمشتقات تنافس الدول الكبرى».
من جانبه، قال مسؤول بارز في منظمة دولية فضل عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية منصبه ان القيادات النفطية الجديدة مطالبة بالتركيز على العمليات الإنتاجية للنفط، لاسيما ان بعض المكامن في شركة نفط الكويت إصابتها الشيخوخة، كما أن بعض الوحدات في المصافي قديمة وتستهلك أموالا كبيرة لصيانتها، وهو ما يؤثر على أداء القطاع النفطي.
وأضاف: «على الرغم من حيوية القطاع النفطي، إلا أن المحاصصة السياسية أسقطت القطاع كما أسقطت غيره من مكونات الاقتصاد الوطني ليصبح مرتعا للفئوية والمصالح الضيقة التي تتناقض وبدون أدنى شك مع المصالح الوطنية، وتحول قطاع النفط إلى لغز كبير لا أحد يعرف ما بداخله إلا من هم في داخله، وإلى إمبراطورية «فوق الشبهات» تحرق أصابع كل من يحاول الاقتراب منها».