Note: English translation is not 100% accurate
«الدكتور» هاينكس و«المرشد» كلوب.. من يحسم اللقب؟
25 مايو 2013
المصدر : الأنباء

سيجمع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم بين «الحكيم العجوز» يوب هاينكس مدرب بايرن ميونيخ الألماني و«المرشد الشاب» يورغن كلوب مدرب بوروسيا دورتموند. مدربان وراءهما مسيرتان مختلفتان لكن يجمعهما النجاح. بعمر الثامنة والستين، يحلم هاينكس «حكيم» كرة القدم الألمانية بختام مزلزل لمسيرة توج بها تقريبا بكل الالقاب، احرز مهاجم بوروسيا مونشنغلاباخ السابق بطولة ألمانيا اربع مرات وكأس الاتحاد الأوروبي 1975، بالاضافة الى لقب كأس أوروبا 1972 وكأس العالم 1974 مع منتخب ألمانيا الغربية. هاينيكس المدرب اضاف ثلاثة ألقاب في الدوري مع بايرن ودوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد الاسباني عام 1998. عام 2004 اقاله رودي اساور من تدريب شالكه ووصفه بأنه «مدرب من المدرسة القديمة». عاد عن اعتزاله عام 2009 الى بايرن فريقه السابق لفترة خمس مراحل فقط ليحل بدلا من يورغن كلينزمان. تحمس المدرب الخبير وانضم الى باير ليفركوزن فقاده للتأهل الى دوري أبطال أوروبا قبل العودة من الباب الكبير الى بايرن عام 2011.
وإذا كان هاينكس قد اقترب من اعتزاله خصوصا في ظل تعاقد بايرن مع الاسباني جوسيب غوارديولا ليشرف عليه بدءا من الصيف، الا انه قد يرحل بموسم قياسي: بطل مبكر في الدوري الألماني قبل 6 مراحل على ختامه، وصاحب الرقم القياسي بعدد النقاط. يمكن لهاينكس ايضا ان يحقق ثلاثية نادرة، بحال توج بلقبي دوري الأبطال وكأس ألمانيا.
في مواجهته، سيقف يورغن كلوب (45 عاما) المدرب الصاعد على الساحة الأوروبية. مهاجم صلب في الدرجة الثانية مع ماينتس، استهل مسيرته كمدرب ورفع النادي الى الدرجة الاولى لأول مرة في تاريخه عام 2005. طاقته ونتائجه أقنعت بوروسيا دورتموند للتعاقد معه عام 2008، فعرف المجد معه بإحراز لقب الدوري عامي 2011 و2012. اتقن لعب دور «الطفل الهائج» بلسان سليط، محتفلا بأهداف لاعبيه بعدو لمسافات طويلة وحركات مسعورة بالايدي. مزاجه نقيض لصورة هاينكس، ولو ان الاخير السلطوي لقب سابقا «اوسرام» (ماركة لمبات) نظرا لاحمرار جبينه العريض عندما يغضب.
على المقعد، يتميز المدربان بقدرتهما على استخراج افضل ما لدى لاعبيهما. يستحق هاينيكس ميزة المحافطة على لحمة فريقه لتحقيق اهداف النادي، هذا بدون ان ينجح في تفادي قضايا الغرور في ميونيخ.
الفرنسي فرانك ريبيري على سبيل المثال، لم يجذب الانتباه الا بفضل أدائه على ارض الملعب، والمنافسة على مركز رأس الحربة الوحيد بين الكرواتي ماريو ماندزوكيتش وماريو غوميز واحيانا المخضرم البيروفي كلاوديو بيتزارو، لم تخلق أي أعراض نفسية في فريق لقبه «أف سي هوليوود». من جهته، يملك كلوب صورة «المرشد» الذي يغرس الثقة والطموح في تشكيلته الشابة.كشف عن لاعبين شبه مغمورين مثل الپولندي روبرت ليڤاندوڤسكي، مدمر ريال مدريد في نصف النهائي، انضج يافعين مثل ماتس هوملس وماريو غوتسه وماركو رويس، يطبق بعض الثوابت البسيطة: المحافظة دوما على الايجابية، الاستمتاع، العمل والتركيز على نقاط القوة والابتعاد عن الغرور. مفهوم أطلقت عليه مجلة «كيكر» المتخصصة اسم «كلوبتيميسم». على ارض الملعب، يتشابه الفريقان: 4-2-3-1 كثيف، ضغط قوي على حامل الكرة، مع تحرك سريع لايجاد اللاعبين الحيويين لبناء المرتدات. هاينكس عاتب المدرب الشاب بأنه يفتقر «للكبر» لدى خسارته، مذكرا اياه بأن بايرن كان على القمة «لزمن أبعد من تولي كلوب مهامه التدريبية»، بسبب «أسلوب لعبه الخاص». دغدغات انتهى مفعولها، وستنتهي ربما الى الابد بعد مباراة اليوم.