Note: English translation is not 100% accurate
شهيب لـ «الأنباء»: من حق رئيس الجمهورية الطعن بقانون التمديد
4 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
رأى عضو جبهة النضال الوطني النائب أكرم شهيب ان التمديد للمجلس النيابي خطوة غير شعبية ويناقض مبدأ تداول السلطة ووكالة الناخب للنائب، معتبرا ان لبنان يمر في ظروف غير طبيعية ان على مستوى الداخل او على مستوى المنطقة، مشيرا الى المحاولات التي جرت بشأن التوافق على قانون انتخابي وإلى النقاشات المطولة بين الأفرقاء السياسيين والتي لم تتقدم خطوة واحدة الى الأمام من أجل التوصل الى الحد الأدنى من التوافق.
وأوضح النائب شهيب في تصريح لـ «الأنباء» ان الواقع السياسي والأمني في لبنان فرض التمديد للمجلس النيابي، لافتا الى جملة أسباب حملت المجلس على ذلك، أولها السبب السياسي ويتعلق بالخلاف حول قانون الانتخاب حيث يعتبر كل فريق ان القانون هو الضمانة الوحيدة له وبالتالي لا يريد اي فريق من الأفرقاء اللبنانيين ان يوافق على تسليم السلطة للفريق الآخر حتى لو جرت الانتخابات، معتبرا ان غياب التوافق حول قانون الانتخاب هو سبب أساسي، لافتا الى القوانين التي جرت المداولات والنقاشات حولها لاسيما قانون اللقاء «الأرثوذكسي» المخالف للميثاقية والذي رفض من معظم القوى السياسية وتمسك به التيار الوطني الحر فضلا عن قانون الستين الذي أسقط عليه الحرم وصولا الى القانون المختلط الذي لم يصل النقاش فيه الى اي مكان.
وأشار النائب شهيب الى ان السبب الثاني للتمديد وهو الأهم هو الواقع الأمني الذي يعيشه لبنان وهو واقع متوتر جدا لا بل عنفي في مناطق محددة وأكثر دموية في مناطق أخرى، مبديا تخوفه من ان يمتد هذا الواقع في اي لحظة الى كل المناطق اللبنانية لا سمح الله، لافتا الى ان السبب الثالث وهو امكانية البقاء لفترة من دون حكومة اي حكومة تصريف أعمال ومن دون رئاسة انما لا يمكن الوقوع في الفراغ النيابي، مشددا على ان المجلس النيابي هو أم المؤسسات وفي حال الذهاب الى الفراغ فإن لبنان معرض للفوضى في كل شيء وإلى سقوط منطق الدولة وهيكلية الإدارة من خلال الفراغات فضلا عن الوضع المالي والاقتصادي، متسائلا عما اذا كان ازاء هذا الواقع بالامكان اجراء الانتخابات، مؤكدا انه كان لا بد من التمديد وتجرّع الكأس المر من أجل حفظ المؤسسات وعدم الوقوع في الفراغ.
وردا على سؤال حول الطعن بالتمديد الذي تقدم به رئيس الجمهورية أمام المجلس الدستوري رأى النائب شهيب ان للرئيس ميشال سليمان قراره والطعن حق دستوري ورئيس الجمهورية حريص على المؤسسات وعلى الاستقرار في لبنان ومتمسك بالدستور، معتبرا ان التمديد هو ايضا حق لمن تقدم به وصوّت له وهو حق دستوري وديموقراطي، مؤكدا ان المجلس الدستوري هو من يقرر في النهاية.
وعن مصير تشكيل الحكومة وما اذا كان التمديد قد خلط الأوراق الحكومية أشار النائب شهيب الى ان الرئيس تمام سلام قد سمي من معظم الكتل النيابية وبالتالي عليه ان يشكل حكومة بالتفاهم معها، داعيا الى الاسراع لتشكيل حكومة تصبح السلطة التنفيذية قادرة على ان تخلص لبنان من واقع صعب جدا اقتصاديا وماليا وسياسيا وأمنيا، مشيرا الى ان هذا الأمر يحتاج الى تضافر كل الجهود وإلى حكمة وعقلانية كل المسؤولين من أجل الذهاب الى حكومة في أسرع وقت، ورأى ضرورة ان يلبى طلب رئيس الجمهورية بعقد طاولة حوار للتوصل الى اتفاق الحد الأدنى من التفاهم بين اللبنانيين منعا للانفجار، مشيرا الى ان لبنان بلد التسويات ولا يستطيع اي فريق ان ينتصر على آخر او ان يلغي اي فريق الفريق الآخر.
وفي الشأن المتصل بالأوضاع الأمنية في منطقة الهرمل والصواريخ التي تتعرض لها من الجانب السوري أكد النائب شهيب ان هذا الموضوع مستنكر ومدان وهو يطال عائلات لبنانية هي أهل لنا ولا يجوز السكوت عنه، لافتا الى ان الاعتداء الذي تعرض له عناصر من الجيش اللبناني في عرسال وأدى الى سقوط ثلاثة شهداء، وأكد ان هذا العمل مستنكر والقضية في يد القضاء العسكري، مشددا على اهمية ان تكشف كل الحقائق لأن الجيش فوق كل اعتبار ويجب ان يبقى معززا وقادرا وقويا.
وعن الصواريخ التي طالت الضاحية الجنوبية وهناك من اتهم الحزب التقدمي الاشتراكي أوضح النائب شهيب ان للمنطقة التي أطلقت منها الصواريخ لا وجود للحزب فيها لا وجود سياسي او شعبي او اجتماعي وحياتي، مشيرا الى ان سلطة الدولة هي المسؤولة، مؤكدا ان هذه الصواريخ مدانة وهي معلومة الهدف ومجهولة المصدر وهدفها الفتنة والوقيعة لأنها أطلقت من منطقة على منطقة أخرى هي منطقة عزيزة علينا جميعا، لافتا الى ان الحزب التقدمي الاشتراكي ادان هذه الصواريخ منذ اللحظة الأولى واستنكرها وطالب الدولة بان تتخذ الإجراءات لكشف من قام بهذا العمل ومعاقبته.