Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
حزب الله بسورية.. سجال سياسي «عنيف» في لبنان
5 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
مشاركة حزب الله عسكريا بشكل علني ومباشر وفاعل في معركة القصير تتفاعل في لبنان ويدور بشأنها سجال سياسي «عنيف» بين فريقي 8 و14 آذار:
1 - تقول مصادر سياسية في 14 آذار: قبل نحو شهرين حذر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تنظيم «القاعدة» من أنه استدرج للمحرقة السورية من اجل جعل عناصره يموتون فيها، اليوم يسير حزب الله على رجليه وبعيون مفتوحة الى الكمين نفسه، كمين المحرقة السورية، الذي سبق لنصرالله ان حذر منه، وابرز ما تعبر عنه معارك القصير ودخول حزب الله على الخط المباشر للحرب من خلال زج اكثر مقاتليه خبرة وتدريبا وتسليحا، هو الحقيقة الماثلة بأن وضع النظام السوري بلغ في الآونة الاخيرة من التدهور مرحلة ما عاد ممكنا له معها الاستمرار من دون دعم ومساندة. وقرار انزلاق الحزب في الحرب في سورية اتخذ خلال زيارة نصرالله قبل اكثر من شهرين الى ايران حيث التقى هناك بولي الفقيه علي خامنئي الذي أبلغه ان القتال في سورية دفاعا عن النظام السوري هو بمنزلة القتال ضد اسرائيل، وان الدفاع عن ابواب دمشق هو بمنزلة الدفاع عن ابواب طهران، وان اعلان النفير لحماية مقدسات ومقامات الشيعة في سورية هو فرصة لتجذير انتماء الشيعة العرب لخط ولاية الفقيه.
ان اخراج الحزب سلاحه الى خارج لبنان نحو سورية اسقط الاحتضان الداخلي كليا مع الطابع الاقليمي الذي اتخذه علنا ومن دون اي مواربة بحيث ان الغطاء الداخلي لم يعد متاحا لا من خلال طاولة حوار ولا من خلال اي بيان وزاري محتمل، وبات سلاح الحزب عنصرا من عناصر البحث على طاولة اي تفاوض اقليمي ودولي، وتبعا لذلك يخشى معنيون سياسيون كثر ان يكون لبنان اضحى في عين العاصفة على مستويات عدة.
2 - تقول مصادر سياسية قريبة من حزب الله: قبل ايام طرح السيد حسن نصرالله المعادلة الشهيرة التي اطلقها على وقع معارك القصير بقوله ان لسورية اصدقاء حقيقيين لن يسمحوا بسقوطها في ايدي اسرائيل وأميركا والجماعات التكفيرية، وهي رسالة يبدو ان مفعولها بدأ يسري تدريجيا على الارض، مع العلم ان وجود عناصر حزب الله على جبهة القصير يتركز جغرافيا في الجهات التي تمثل امتدادا للعمق اللبناني والقرى السورية المحاذية للحدود، فيما يتولى الجيش النظامي العمليات العسكرية في الجهات المطلة على العمق السوري من الناحيتين الشمالية والشرقية.
من غير الوارد الاكتفاء بالتفرج على اسقاط الدولة السورية الذي ستليه محاولة اسقاط المقاومة في لبنان والاطباق على ايران، ومن غير الجائز السماح باستفراد سورية، ليس من منطلق التبعية للنظام او لطهران، وانما من منطلق ان المركب واحد، وغرقه يعني غرق كل من على متنه.
ولا يخشى الحزب من التداعيات الامنية او المذهبية لخياره الميداني في سورية على الداخل اللبناني، من منظاره، التحريض عليه ليس جديدا وهو متواصل منذ العام 2005، ومحاولات اثارة الفتنة قائمة بمعزل عما يحصل في سورية، بل ان منع القضاء على الدولة السورية يساهم برأيه في الحد من مخاطر انتشار الفوضى في لبنان واتساع التوتر المذهبي في ساحته.
3 - ترى مصادر ديبلوماسية مراقبة ان حزب الله، من خلال مشاركته المعلنة والصريحة في الحرب السورية اخذ لبنان الى مجموعة حقائق يعتقد انه بات يتعذر القفز فوقها، اولى هذه الحقائق التي يصعب ان يجد الحزب من يدافع عنه في شأنها نقله الازمة السورية الى لبنان مع الاحتمالات المفتوحة على فتنة سنية ـ شيعية، وفق ما بدا في مشهدين متلازمين في كل من طرابلس وصيدا، واطاح حزب الله بهذه المشاركة جملة «خطوط حمر» اذا صح التعبير، فالحزب نقض ما ورد في اتفاق الطائف لجهة انه «يقتضي عدم جعل لبنان مصدر تهديد لأمن سورية وسورية لامن لبنان في اي حال من الاحوال، والحزب خرق القرار 1701 مما قد يقدم ذرائع لاسرائيل بخرقه ايضا مضعفا حجة لبنان بالتمسك به من خلال إعلانه نيته تسلم سلاح «كاسر للتوازن»، كما قال الامين العام للحزب في حين ان القرار يمنع بيع او امداد اي فرد او تنظيم بالاسلحة والمعدات.
الاوساط ترى ان هناك خوفا كبيرا على استقرار لبنان، وان اسرائيل لا تريد فتح جبهات في المنطقة، اي انها لا تريد فتح جبهة الجولان، كما لا تريد فتح جبهة لبنان او تحريك لجبهة الجنوب لاسيما ان حزب الله يستنفد قوته في سورية ويستنفد جهدا وطاقات بشرية واموالا، فليس هناك من اتجاه للقتال معه.