Note: English translation is not 100% accurate
الاحتياطي الفيدرالي أنفق 85 مليار دولار شهرياً على سندات خزينة منذ بداية العام
برنانكي يعرض خطة لوقف الدعم الذي يقدمه الاحتياطي الفيدرالي للاقتصاد الأميركي
21 يونيو 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

حذّر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بن برنانكي أول من أمس من ان الدعم الكبير الذي يقدمه البنك المركزي للاقتصاد سيتراجع اعتبارا من العام الحالي، معلنا عن خطة للخروج بالتدريج من هذه السياسة النقدية.
واقترح برنانكي خلال مؤتمر صحافي اثر اجتماع للجنة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي برنامجا يقضي بتقليص المصرف المركزي الأميركي بشكل تدريجي عمليات ضخ السيولة التي يقوم بها اعتبارا من العام الحالي ووقفها «على مراحل مدروسة» بحلول أواسط 2014 في حال تراجع معدل البطالة إلى 7%. وتابع برنانكي انه عندما تتراجع نسبة البطالة بعد ذلك إلى 6.5% فإن الاحتياطي «سيدرس» زيادة نسبة الفائدة الرئيسية، وهو ما لا يمكن ان يتم إلا بعد عدة فصول. وأوضح ان غالبية المشاركين في اجتماع اللجنة يعتقدون ان خفض معدلات الفوائد يمكن ان يتم في 2015.
وأضاف «انها إرشادات تحدد المسار الذي علينا اتباعه للتوقف تدريجيا».
وعلاوة على البطالة، فإن الاحتياطي الفيدرالي يريد أيضا إبقاء التضخم بحدود 2% إلا انه أقل من ذلك بكثير (1.4% في مايو بوتيرة سنوية).
وتابع برنانكي «علينا إبقاء التضخم قريبا من هذا المستوى (2%) وتفادي ارتفاعه أو تراجعه بشكل كبير»، مضيفا ان الاحتياطي الفيدرالي سيظل مستعدا للتدخل في حال دعت الحاجة الى ذلك. وأضاف «نأمل ان يؤدي ذلك الى طمأنة الأسواق وان تدرك اننا سنقدم الدعم أيا كان»، معربا عن أمله في «كسب ثقة الجهات الفاعلة في الأسواق المالية وأيضا المستثمرين والمستهلكين».
وأبدى المحللون انقساما حول خطة برنانكي ولو ان غالبيتهم رأوا فيها «إشارة واضحة» الى نية الاحتياطي البدء بخفض شراء الأصول اعتبارا من العام الحالي.
وقال المحللون في مركز نومورا «انها إشارة جديدة والمرة الأولى التي يربط فيها الاحتياطي برنامجه لشراء الأصول بمعدل البطالة».
ومنذ مطلع العام، أنفق الاحتياطي 85 مليار دولار شهريا على سندات خزينة (حتى 45 مليار دولار) وعلى رهنيات (40 مليارا) وهي عمليات ضخ للسيولة من شأنها دعم الاستثمارات والاستهلاك والتوظيف.
وأوضح برنانكي ان هذه هي الأداة الثانية التي يملكها الاحتياطي للتأثير على السياسة المالية. والأداة الأولى هي معدل الفائدة الأساسية التي تبقي عليها قريبة من الصفر منذ ديسمبر 2008.
وتوقع دين ماكي ومايكل غيبن من معهد باركليز ريسيرتش «تراجعا اسرع للبطالة» مما توقعه الاحتياطي وتباطؤ ضخ السيولة اعتبارا من سبتمبر.
في المقابل، اعتبر بول ايدلستاين خبير الاقتصاد لدى «آي اتش اس» ان «الاحتياطي الفيدرالي متفائل أكثر من اللازم وان معدل الفائدة لن يتراجع تحت 7.5% هذا العام» وقد سجل 7.6% في مايو. وقال «لذلك نشك في ان يتمكن الاحتياطي من الشروع في خفض دعمه قبل 2014».
واعتبر جويل ناروف خبير الاقتصاد المستقل «كلنا كنا نعلم ان ذلك سيحصل لكن لم نكن نعلم متى. الآن لدينا فكرة أوضح» حول الطريقة التي سيخفض فيها الاحتياطي عمليات شراء الأصول. وقامت سوق السندات التي تخشى انسحاب الاحتياطي الفيدرالي الذي يلعب دورا كبيرا برفع عائدات سندات الخزينة على مدى 10 سنوات الى أعلى مستوى منذ أبريل 2012. وخلال الفترة نفسها، عادت معدلات قروض العقارات الى الارتفاع وسجلت منذ أسبوع 3.98% للقروض على 30 سنة، وهو أعلى مستوى منذ 14 شهرا، بحسب مؤسسة «فريدي ماك» للرهن العقاري.