Note: English translation is not 100% accurate
أصدر بياناً جدد فيه مقاطعة الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً
المنبر الديموقراطي: خوض الانتخابات في الأوضاع الحالية يجعل إرادة الناخب الكويتي أسيرة
25 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
أصدر المنبر الديموقراطي الكويتي بيانا صحافيا أمس حول موقفه من الانتخابات النيابية القادمة أكد فيه على أن حكم المحكمة الدستورية لم يؤد الغرض المطلوب وهو الاستقرار ومنع الاستقطابات القبلية والطائفية وجاء نص البيان كالتالي:
يؤكد المنبر الديموقراطي الكويتي على ما جاء في بيانه السابق حول حكم المحكمة الدستورية، والتناقضات التي ظهرت فيه، والذي لم ينه حالة الصراع السياسي والاجتماعي الدائرة، بل زادها احتقانا، مما يستلزم وقفة جادة لوقف هذا الصراع، وإعادة التوازن والتعايش الطبيعي بين مكونات المجتمع الكويتي القائم على المساواة بالحقوق والواجبات والحريات التي كفلها الدستور. ويرى المنبر الديموقراطي أن هذه الأحكام لم تؤد الغرض المطلوب منها في استقرار حالة المجتمع ومنع الاستقطابات القبلية والطائفية التي تهدد وحدته وكيانه.
كما يلاحظ في السياق ذاته أن سلبيات العمل الانتخابي لاتزال قائمة، ولعل أبرزها تفشي مسلسل شراء الأصوات والرشوة الانتخابية والصراعات القبلية والطائفية والفئوية على الرغم من التأكيدات الحكومية الصورية لمواجهتها، كما أن هذا النظام القائم على «الصوت الواحد»، بدأ يفرز ويكرس الانقسامات الداخلية ويؤسس كيانات صغيرة من المؤكد أنها ستكون أداة هدم رئيسة في تفتت المجتمع وتماسكه.
ولقد واجه المسار الديموقراطي الكويتي طوال العقود الخمسة الماضية حالات من التعثر والانحراف بسبب توجهات السلطة تجاهه، ما أدى إلى حالة من الإحباط والتذمر الواسعة لدى الأوساط الشعبية والسياسية بكل شرائحها، حيث عمدت السلطة وتنوعت في أشكال إعاقة العمل بدستور 1962، فالتاريخ السياسي الكويتي لاتزال ذاكرته تعيش في أجواء تزوير انتخابات 1967م وكذلك الحل غير الدستوري لمجلسي أمة 1975م و1985م وتعطيله لما يقارب العشر سنوات وإنشاء المجلس الوطني عام 1990، وصولا إلى تكرار حالات حل مجالس الأمة لأعوام (1996، 2003، 2006، 2008، 2009) لأسباب واهية، ناهيك عن تعمد في ارتكاب أخطاء إجرائية فادحة نتج عنها إبطال مجلس أمة عام 2012 مرتين في فترة لم تتجاوز سنة واحدة، إضافة إلى المحاولات الدؤوبة في تنقيح الدستور، فأي عبث يرتكب بحق هذه الأمة ومقدراتها وخياراتها.
وأضاف المنبر في بيانه: لقد كان الهدف المباشر لكل هذه المحاولات وهذا النهج هو إقصاء سيادة الأمة التشريعية والرقابية والانتقاص من أحكام الدستور، وخصوصا المادة السادسة منه، لقد سارت الحكومة بمنعطفات عديدة أهمها محاولات فرض إرادتها على إرادة الناخب الكويتي من خلال التدخل غير المقبول والمتواصل في آليات العمل الانتخابي مثلما حدث في عامي 1981 و2012 وإعادة التوزيع المناطقي والسكاني وتقليص حرية اختيار ممثليه، وهذا السلوك من قبل السلطة أدى بطبيعة الحال إلى تراجع الكويت في مختلف المجالات وليس سياسيا فقط، بل تعداها ليصل إلى النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية وغيرها من المجالات، وتراجع دورها إن لم يكن انعدم على كافة الأصعدة الإقليمية والعربية والدولية.
وزاد البيان: «وانطلاقا من حرص المنبر الديموقراطي الكويتي على تطور العملية الديموقراطية وفق إطارها السليم والصحيح، فإنه يعلن عدم خوضه للانتخابات النيابية القادمة لا منعا ولا دعما اتساقا مع ما يؤمن به من مبادئ ورؤى، كما يؤكد أن الحجج والقناعات التي يمتلكها من ينادي بالمشاركة الانتخابية أو المقاطعة لها ما يبررها، إلا أن خوض الانتخابات النيابية في هذه الأوضاع والمعطيات الحالية يجعل إرادة الناخب الكويتي أسيرة ومختطفة لاعتبارات معينة».
وأكد أن المعركة الأساسية ليست فيما يوجهه البعض بأنها معركة انتخابية فقط، بل هي معركة ضد انفراد الحكومة بالقرار السياسي، وهو ما يمثل تعديا سافرا على الدستور واستحواذا على السلطة التشريعية وإضعافها.
وحدد المنبر الديموقراطي توجهه في المرحلة القادمة نحو الدفاع عن دستور 1962 وتعزيز المكتسبات الدستورية وحماية الوحدة الوطنية وكذلك الدفع بتطوير النظام الديموقراطي الكويتي بآلياته المختلفة، وذلك من خلال إقامة الفعاليات والأنشطة ونشر التوعية السياسية والدستورية والتفاعل عبر الشارع الشعبي السياسي نحو التغيير الديموقراطي السلمي الحقيقي، الذي تنطلق قاعدته من دستور 1962 نحو العمل الكامل به.