Note: English translation is not 100% accurate
أسرة مانديلا تستعد للأسوأ
26 يونيو 2013
المصدر : كونو ـ ا.ف.پ
تستعد اسرة نيلسون مانديلا للاسوأ مع توافد عدد من افراد الاسرة المقربين على منزله في بلدة كونو (جنوب) فيما لا يزال هو في حالة حرجة في المستشفى.
وافاد مراسلون لوكالة فرانس برس ان ابنة لمانديلا وعددا من احفاده شوهدوا يدخلون المنزل الذي شيده لدى سقوط نظام الفصل العنصري.
وقال احد المشاركين في الاجتماع طلب عدم كشف اسمه «انه اجتماع لاما دلومو» في اشارة الى فرع لقبيلة ثيمبو التي ينتمي اليها مانديلا.
ورفض افراد الاسرة كشف موضوع الاجتماع لكن شائعات تحدثت عن خلافات حول المكان الذي سيدفن فيه مانديلا.
ورسميا سيدفن مانديلا في كونو، وكان اعلن في 2003 في وثائقي في مقبرة كونو «اسرتي هنا وارغب في ان ادفن هنا في منزلي».
لكن اقارب لمانديلا يفضلون بلدة مفيزو حيث ولد على بعد نحو اربعين كلم.
وكان مانديلا قرر ان يعيش ايامه الاخيرة في كونو التي تذكره بطفولته.
وعاد الى هذه البلدة في يوليو 2011 للاحتفال بعيد ميلاده الـ 93 قبل ان يعود الى جوهانسبورغ على بعد 900 كلم بسبب مشاكله الصحية وليكون قريبا من افضل مستشفيات البلاد.
والالتهاب الرئوي المزمن الذي يعاني منه اضعفه كثيرا ومنذ الاحد بات مانديلا رمز النضال ضد الفصل العنصري، بين الحياة والموت في مستشفى في بريتوريا.
وافادت نديليكا حفيدة رئيس جنوب افريقيا السابق لوكالة فرانس برس بان جدها لا يزال في حالة حرجة لكن «مستقرة».
وقال ناب الرئيس كغاليما موتلانتي للاذاعة «علينا ان نذكره في صلواتنا وان نترك الله يقرر الباقي وان نأمل في ان يبقى بيننا لاطول فترة وبالتأكيد ان نسعى الى ان نحذو حذوه في افضل انجازاته».
وبالنسبة الى شعب جنوب افريقيا المعتاد على ظهوره العلني، سيكون لرحيل مانديلا وقع الصدمة.
وقال فوزي مزيماندا وهو جنوب افريقي جاء للاطمئنان على صحة مانديلا «الامر صعب جدا فمانديلا رمز (...) ان اتصوره ممدا على سرير مستشفى ومعرفة انه لن يتعافى امر صعب (...) لا نريد ان نخسره حتى لو كنا نعلم ان ساعة (وفاته) اقتربت».
وعلى «تويتر» توالت الرسائل لتقاسم الاعجاب الكبير بهذه الشخصية السياسية التي تركت بصماتها على القرن العشرين.
وامام المستشفى الذي تبقى فيه زوجته غراسا على مدار الساعة، ازداد عدد الصحافيين الذين يمنعهم شرطيون من الاقتراب.
من جهتها، اعلنت رئاسة جنوب افريقيا ان حالة مانديلا الصحية «لم تتغير».
وقام عدد من دعاة السلام باطلاق مائة حمامة بيضاء. وقال احد منظمي التحرك توماس تاوتس لوكالة فرانس برس ان «هذا يرمز الى اننا نحن اهل جنوب افريقيا نحتاج الى الحب. يجب ان يحل السلام في جنوب افريقيا».
واضاف هذا المستشار المالي «نعتقد انه المكان المناسب حيث يرقد ابو امتنا في المستشفى».
وشوهدت سيارات رسمية تحمل لوحات تسجيل عسكرية صباح الثلاثاء تعبر بوابات المستشفى في حين غطت باقات الورود والبطاقات والبالونات احد جدرانه.
ولدى خروجه من المستشفى الاحد اعلن الرئيس جاكوب زوما لاول مرة ان مانديلا في «حالة حرجة» بعد نقله الى المستشفى في الثامن من يونيو.
وخلال لقاء مقرر مع الصحافة الدولية اقر الاثنين بانها لحظة صعبة لكنه امتنع عن اعطاء تفاصيل عن العلاج الطبي الذي يتلقاه مانديلا.
ورغم الظروف لم يغير زوما جدول اعماله اذ زار الثلاثاء منطقة ليمبوبو الريفية على ان يتوجه الخميس الى موزمبيق ويستقبل الرئيس الاميركي باراك اوباما مساء الجمعة في زيارة دولة تستغرق ثلاثة ايام.
ومانديلا الذي اعتبر ارهابيا في ستينيات القرن الماضي، امضى 27 عاما في السجن منها 18 في روبن ايلاند قبالة سواحل الكاب التي سيزورها اوباما.
ومانديلا الذي افرج عنه في 1990 تلقى في 1993 جائزة نوبل السلام مع اخر رئيس لنظام الفصل العنصري فريديريك دو كليرك لتفادي حرب اهلية قال كثيرون انه لا مفر منها.
ومانديلا اول رئيس اسود لجنوب افريقيا بين عامي 1994 و1999، غادر السلطة قاطعا الكثير من وعود التغيير التي يجد حزبه المؤتمر الوطني الافريقي اليوم صعوبات في تحقيقها.