Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن السينما تحتاج إلى وقفة شاملة من الدولة والقطاع الخاص
حسين فهمى لـ «الأنباء»: خلافاتي مع عادل إمام شائعة و«العرّاف» مفاجأة للجمهور
27 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


لا أقبل تقاعد الفنانين الكبار
فكرة الموسم الواحد في رمضان قتلت الدراما
«الشك» حالة فنية عن قضايا إثبات النسبالقاهرة ـ سعيد محمود
النجم الكبير حسين فهمي واحد من رموز زمن الفن الجميل استطاع عبر عشرات الأدوار والأفلام والأعمال ان يقدم نفسه الى الجمهور بأداء قوي ورصين سواء في الأفلام التي لعب بطولتها في البداية أمام كبرى نجمات السينما سعاد حسني وغيرها او فيما بعد في الأفلام التي قام ببطولتها كنجم كبير.
حسين فهمى يقوم الآن ببطولة مسلسل العراف مع الزعيم عادل إمام كما ينتهي من تصوير عدة أعمال تلفزيونية.
«الأنباء» التقت النجم حسين فهمي فكان هذا الحوار:
بداية كيف ترى الأوضاع الفنية الحالية والإنتاج سواء في السينما او التلفزيون؟
٭ الأوضاع في منتهى الخطورة لأن هناك نوعا من الترقب للأحداث في مصر خصوصا مع الاحتجاجات المتواصلة، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض إنتاج القطاع الخاص.
في الوقت نفسه الدولة غائبة تماما عن الإنتاج منذ زمن وليست هناك خطة للإنتاج التلفزيوني والانتاج السينمائي والمسرحي وهو ما أدى بدوره ايضا الى فقر في الانتاج على جميع المستويات وانحصار الأعمال المقدمة في شكل الأعمال الناجحة ونمطها فلو نجحت الأعمال الكوميدية الكل يسير في هذا الاتجاه ولو نجحت أعمال الأكشن الكل يسير في هذا الاتجاه. وهذا عنصر خطورة على جودة الإنتاج الفني وتنوعه.
وماذا عن مسلسل «العراف» مع الفنان عادل إمام؟
٭ بصراحة العمل مع الفنان عادل إمام ممتع والعراف هو التجربة الثانية لنا بعد سنوات من الفيلم الناجح اللعب مع الكبار وحالة التعايش والانسجام التي قدمناها معا حتى جاءت فرصة العمل في العراف من تأليف يوسف معاطي ونقدم من خلالها دورين يحركان الأحداث، ونتمنى ان نكون عند حسن ظن الناس واعتقد ان المسلسل سيحدث حالة من الضجة الفنية بسبب قوة موضوعه وأداء النجوم الموجودين فيه.. وأنا سعيد بالتجربة ايضا لانني أتعامل مع المخرج الشاب رامي إمام وهو نموذج هائل من الاداء الفني المعبر والناجح، واكتشفت فيه التميز والخبرة، ولديه رؤية عبقرية وصورة مبهرة، إضافة الى انه مواكب للتكنولوجيا ويستخدم كاميرات عالية الجودة.
لكن قيل بعد البدء في العمل مباشرة ان هناك خلافات مع عادل إمام؟
٭ كل ما يتردد عن وجود خلافات بيني وبين وعادل أمام ليس له أساس من الصحة وهناك تعاون تام وفهم واحترام متبادل كما انه تجمعنا صداقة وعلاقة ود وزمالة بعيدة عن اي خلافات ثم السؤال الأهم، لماذا نختلف ونحن نجمان كبيران والحمد لله ونعرف قيمة بعض جيدا. اعتقد انه هذه تترك للأولاد الصغار.
يقال ان النجوم الكبار بأجورهم المرتفعة وحضورهم يحجبون ظهور جيل جديد عن العمل والإبداع ما رأيك؟
٭ حكم خاطئ تماما ونظريات نقدية عفا عليها الزمن والشباب يعملون بكل قوتهم وهم نجوم لكن لا يمكن أبدا ان نطلب اختفاء النجوم الكبار وهم رمانة الميزان في اي عمل، كما ان لهم جماهيرية حقيقية وسط الناس والأعمال تباع بأسمائهم فلماذا الحجر عليهم ومطالبتهم بالتقاعد وللعلم هذه المطالب الفارغة لا تحدث إلا في مصر.
وماذا عن مسلسل «الشك» للمخرج محمد النقلي؟
٭ بطولتي مع كل من صابرين ورغدة ومي عز الدين وهو رواية مختلفة تطرق للمرة الأولى تماما مسألة الحمض النووي في إثبات النسب، والمسلسل يحتوي على شخصيات متميزة جدا وغنية في مشاعرها، وألعب فيه شخصية رب أسرة فقير، أحيانا يكون هادئا وأخرى في منتهى العنف، يحاول كشف العلاقات داخل عائلته ونتيجة أحداث معينة يبدأ رحلة الشك في ابنته إذا كانت بالفعل ابنته ام لا وهى قضية مجتمعية كانت السبب في حوادث وجرائم كبيرة واعتقد انه سيحصد النجاح بإذن الله.
كيف ترى فكرة عرض كل الأعمال الدرامية في موسم رمضان واختفائها باقي العام؟
٭ فكرة خاطئة وطالبت بتعديلها منذ 10 سنوات، وللأسف شركات الدعاية هي صاحبة هذا القرار وتقصر بيع المسلسلات على رمضان فقط وهو شيء في منتهى الخطورة لأننا نعمل على مدار 11 شهرا لنعرض في 30 يوما فقط والأعمال لا تتم متابعتها في ظل وجود 60 برنامجا و40 توك شو بالاضافة الى العبادات، وأنادي بضرورة خلق موسم درامي آخر في فبراير او منتصف العام حتى يظل العمل المصري على الشاشة طول العام. كما ان فتح مواسم جديدة سيؤدى بالطبع الى زيادة الإنتاج ومن غير المعقول ان نصدق كلام بعض الناس ان المصريين لا يفتحون التلفزيون إلا في شهر رمضان فقط او البلاد العربية.
بعض تيارات الإسلام السياسي تحارب الفن حتى وزير الثقافة يحارب ما أسماه بالعري وأعمال الرقص.. ما رأيك؟
٭ طبعا تخارف لتهييج الناس على الفن رغم ان الفن هو الذي فضح شركات توظيف الأموال وهو الذي نبه لخطورة التطرف والإرهاب وهو الذي أشار الى خطورة جرائم الاغتصاب والتحرش وغيرها الفن رسالة ومحاربته من قبل البعض جهل وهذه الحرب لن تنجح أبدا..
وما المشاكل التي تعانيها الدراما المصرية؟
٭ للأسف الشديد الأسواق أصبحت رافضة للمسلسل المصري، سعر البيع والشراء انخفض بسبب خروج التلفزيون المصري من السوق لأن المنتجين كانوا يعتمدون عليه كمصدر رئيسي لعرض أعمالهم ولدي أمل ان الصورة ستتحسن في السنوات المقبلة، وبالنسبة للنصوص والإمكانيات والمعدات ليس فيها اي مشاكل، ونمتلك اكبر قاعدة من الفنيين والفنانين والمخرجين ومديري التصوير في الشرق الأوسط، لكن السبب في تميز العمل التركي أن فكرهم متحرر ويصورون في أماكن طبيعية ومبهجة وسعرهم الرخيص ساعدهم في التفوق علينا، بالاضافة إلى مساندة الدولة لهم ومنحهم تسهيلات وهو ما نفتقده على الإطلاق واعتقد اننا في الظروف الحالية مطالبون بوقفة.
ماذا عن السينما في حياة حسين فهمي؟
٭ لا أقرأ اي سيناريوهات سينمائية الآن وانا بعيد منذ فترة ولم اندم وان كنت أرى انها في تطور وتطرح أفكارا شبابية بتكنولوجيا متطورة تمنح المخرجين قدرة أكبر على الخيال، لأن السينما ليست تمثيلا او نصوصا فقط ولكنها صورة جميلة وإحساس عال وصوت مزيكا تترجم الحالة المطروحة في الفيلم مما يشعر المشاهد براحة نفسية، وأؤكد ان صناعة السينما قوية ولا يعني عدم تحقيق الأفلام إيرادات انها ضعيفة إطلاقا لكنها ظروف البلد الصعبة هي التي دفعت العديد من شركات الإنتاج الى التوقف واعادة حساباتها.
لماذا لا يتم تقديم أعمال فنية عربية مشتركة؟
لا مانع على الإطلاق وأتمنى ان يقوم الفنانون العرب بهذه الخطوة كأن نستفيد من الفنانين العرب في مصر وسورية والأردن ودول المغرب العربي وغيرها أنا واحد من الناس أطالب بأعمال عربية مشتركة المهم ان تقدم قصصا قوية وتقوم على إطار من الفهم والاحترام وإتاحة الحرية.
وما تقييمك لحال المسرح في مصر؟
٭ المسرح انتهى في مصر بعدما احترق المسرح القومي وتوقف المسرح الخاص، وللأسف الأمل صفر في عودته حتى إذا تحسنت الأمور الاقتصادية المسرح لن يعود لأن الجمهور يبحث عن الحديث وكلما تطورت التكنولوجيا انهزم المسرح أمامها، وطبقا للمقولة القديمة أعطني مسرحا ومدرسة أعطك أجيالا فاهمة وواعية هذا يتطلب وعيا رسميا وشعبيا.