Note: English translation is not 100% accurate
سجال حاد بين رئيس البرلمان والحكومة حول دستورية التشريعات
لبنان: الغموض يلف مصير الجلسة التشريعية اليوم.. و14 آذار تتهم بري بالسعي للفراغ والحكم المجلسي
1 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
يحيط الغموض بمصير الجلسة التشريعية المقررة اليوم في ظل التجاذبات المتفاقمة بين الاطراف السياسية المؤيدة لانعقادها لأن المجلس في عقد استثنائي وبصلاحيات كاملة من وجهة نظر الرئيس نبيه بري، وبين رافض لها لأنه لا يعقل في ظل حكومة مستقيلة ان يتفرد المجلس النيابي في ممارسة صلاحياته الدستورية بصورة مطلقة، كما يرى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ومن خلفه كتلة المستقبل.
الرئيس نبيه بري وفي مؤتمر صحافي أكد أن الجلسة التشريعية ستنعقد في موعدها ومن يرد ان يصوت على القوانين فهذا عائد له.
وأبرز بري عددا من الأمثلة حول اقرار قوانين في مجلس النواب في ظل حكومة مستقيلة، أشار الى ان الحكومة المستقيلة هي التي تعمل في حدود ضيقة، وليس مجلس النواب، ودعا منتقديه الى ان يتقوا الله في هذا البلد، وأن يبحثوا عن شخص غيره كي يتهموه بالسعي الى الفراغ، مشيرا الى ان تأليف حكومة بات من اكبر الضرورات.
وقال: المجلس النيابي في عقد استثنائي حكما وبصلاحيات كاملة غير منقوصة.
ولا احد يمنعه من التشريع الا الدستور، والقانون الذي لا يعجبهم لا يصوتون له.
لكن رئيس حكومة تصريف الأعمال رد على بري معتبرا ان الحكومة المعتبرة مستقيلة لا يمكنها ان تمثل امام المجلس النيابي، بعدما نقدت كينونتها الدستورية، مشيرا الى ان الحكومة لم تعد مسؤولة عن ممارسة صلاحيات السلطة التنفيذية المناطقة بها وبرئيسها، كما انها لن تستطيع بعد الاستقالة ان تدافع عن مشاريع القوانين المحالة من قبلها ولا ان تبدي رأيا باقتراحات القوانين المقدمة من النواب.
ورأي ميقاتي انه من غير المعقول ان ينفرد المجلس النيابي بممارسة صلاحياته الدستورية كافة بصورة مطلقة وغير محددة بالاستناد الى نص استثنائي، لافتا الى ان استقالة الحكومة لا تحول دون استمرارية العمل في مؤسسات الدولة، لكن مبدأ استمرارية سير المرافق العامة يستوجب اضافة الى الاستمرار في تصريف الأعمال مواجهة حالات الظروف الاستثنائية وحالات الضرورة التي قد تفرض اجتماع المجلس النيابي في عقد استثنائي لمواجهتها حفاظا على الأمن والاستقرار او منع التعرض للاقتصاد او للحقوق الدستورية.
وزير الصحة علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب علق على كلام ميقاتي معتبرا انه لم يغير حرفا عما اعد من بعضهم قبل بيان الرئيس بري وحججه القانونية متجاهلا بوضوح ما قامت به حكومته عام 2005، وما قامت به حكومته هذه خلال الاسابيع الماضية.
نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري قال من جهته انه يؤيد وجهة نظر رئيس الحكومة في موضوع الجلسة التشريعية باعتبار ان السوابق الأربع التي تحدث عنها بري كانت لأمور استثنائية.
وقال ان معارضي الجلسة التشريعية يريدون ان تكون محصورة ببندين على الأكثر تنطبق عليهما حالة الضرورة يكون أحدهما التمديد لقادة الجيش والأجهزة الأمنية.
كتلة المستقبل قالت انها لن تشارك في جلسة الاثنين بالتنسيق مع 14 آذار لأن المنطق الذي استعمل في الدعوة للجلسة غير قانوني وغير دستوري.
مصادر بعبدا قالت ان الرئيس سليمان المؤيد بقوة للتمديد للعسكريين يعمل على التقريب بين وجهتي النظر بشأن الجلسة من خلال اصدار مرسوم يفتح دورة استثنائية.
وذكرت «المستقبل» ان النواب المؤكدة مشاركتهم في الجلسة التشريعية هم 42 نائبا، وبينهم أعضاء كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها الرئيس نبيه بري وكتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) وجبهة النضال الوطني (جنبلاط) وجبهة لبنان الحر الموحد.
أما المقاطعون فعددهم 64 نائبا ويمثلون كتل: المستقبل، الكتائب، زحلة، القرار الحر، القوات اللبنانية، التوافق الأرمني والجماعة الإسلامية، والمسيحيون المستقلون، عدا النائب نقولا فتوش.
وبقي معلقا موقف نواب كتلة التغيير والإصلاح العشرين ونائبا كتلتي الأرمن وكتلة المر وعضويها.
وإذا ما خرج العماد ميشال عون من صف معارضي التمديد للقادة العسكريين وقرر المشاركة مع نوابه بجلسة اليوم فإنه لن يستطيع تأمين نصاب الجلسة لأن العدد يرتفع الى 62 نائبا بينما النصاب يحتاج الى 65 نائبا.