Note: English translation is not 100% accurate
جعجع يرفض توزير حزب الله ويصف بري بـ «ابن البلد المدلل»
معلومات لـ «الأنباء» عن توجّه غربي وعربي لاستيعاب الظواهر المتطرفة في لبنان
16 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

بري يتحدث عن اهتزاز الأمن ويعتبر تفجير الضاحية بداية ويَعِد بمخرج دستوري لتمديد ولاية قائد الجيشبيروت ـ عمر حبنجر
رصدت اوساط ديبلوماسية في بيروت توجها دوليا بمشاركة عربية فاعلة لاستيعاب الظواهر الاسلامية الاصولية المتطرفة في لبنان كجزء من التوجهات الناشطة في المحيط العربي بدءا من مصر وبلدان عربية اخرى.
وقالت الاوساط لـ «الأنباء» ان عملية الاستيعاب ستكون ايجابية، وضمن اطار الاستمالة، لا الاخضاع، كما حصل مع ظاهرة الشيخ احمد الاسير، لأن المحافظة على الاستقرار في صلب الاهتمامات.
وبالتزامن، كشفت معلومات امنية عن محاولات متواصلة للتفجير ردا على التدخل في سورية، وابدى مسؤولون امنيون تخوفهم الشديد رغم الاحتياطات المتخذة منذ انفجار بئر العبد في عمق الضاحية الجنوبية الثلاثاء الماضي، فالاعمال الانتحارية لا توقفها الحواجز.
ولعل الوصف الامني الذي اعطاه الرئيس بري بقوله ان الوضع في البلد يهتز، ومتفجرة الضاحية مجرد بداية.
وتزامن هذا التحذير مع اعلان قيادة الجيش عن توقيف سيارة «بيك أب» على احد حواجز الجيش في عرسال عثر فيها على ثلاث بنادق حربية و500 رصاصة وثلاثة صواعق واجهزة تفجير عن بعد و15 بذة عسكرية وربطات رأس تحمل اشارة جبهة النصرة.
كما اوقفت دورية اخرى للجيش سيارة فان عند مفترق بلدة الكنيسة بداخلها خمسة اشخاص: لبنانيان وفلسطينيان وسوري ومع كل منهم خمسة آلاف دولار.
صحيفة «النهار» نقلت عن مسؤول امني انه حذر منذ مدة من عمليات مماثلة لما حصل في الضاحية او من محاولات مستمرة لتفجير الوضع في لبنان ردا على التدخل في سورية، اذ انه لا حواجز امام عمليات التفجير الانتحارية، ورأى ان التوافق السياسي وحده هو القادر على درء الفتنة الداخلية، وهذا التوافق غير متوافر ولن يكون قبل انسحاب الحزب من سورية.
الى ذلك، فشلت كل المساعي والجهود لعقد جلسة نيابية تشريعية محروسة بالتوافق اليوم، وبات مؤكدا تطيير الجلسة كما توقعت «الأنباء» امس، فقوى 14 آذار المتحلقة حول موقف رئيس حكومة تصريف الاعمال مصرة على عدم شرعية الجلسة في ظل حكومة التصريف وجدول الاعمال الكثيف، والرئيس نبيه بري يؤكد من جهته انه باق على موقفه من الجلسة، وانه ليس بصدد شطب فاصلة واحدة من جدول الاعمال، لافتا الى ان المجلس يصبح عند انعقاده سيد نفسه ويستطيع ان يتحكم بالجدول كما يشاء.
وقال بري: شخصيا اعارض حوالي 15 بندا مدرجة على جدول الاعمال، كما ان هناك العديد من المشاريع والاقتراحات التي يمكن ان ترد الى اللجان المشتركة لمزيد من الدرس، واضاف: اذا لم يتأمن النصاب اليوم، فسأواظب على تحديد الموعد تلو الآخر حتى يوم القيامة.
وقلل بري من شأن اي عريضة نيابية، معتبرا انها لا تقدم او تؤخر ولا تلزمه بشيء.
وكشف بري عن صيغة قانونية او فتوى دستورية تتيح التمديد للعماد جان قهوجي في قيادة الجيش في حال تعذر الجلسات التشريعية او تشكيل الحكومة قبل سبتمبر المقبل موعد انتهاء ولايته.
على صعيد الحكومة، ابلغ بري الصحافيين انه لم يقدم اسماء الوزراء الشيعة في الحكومة العتيدة الى الرئيس تمام سلام بانتظار ان يقدم الآخرون اسماء وزرائهم، لكنه اكد انه مع المداورة في الحقائب بخلاف العماد ميشال عون الذي يصر على الاحتفاظ بوزارتي الطاقة والاتصالات، وقال ان عددا من السفراء سألوه عن مقترحاته، وقال ان العرقلة تأتي من فريق الرئيس المكلف تمام سلام.
في المقابل، اوضح الرئيس المكلف ان احدا لا يتحدث اليه باستثناء الناس الذين وحدهم يعطونه الدفع والزخم للاستمرار في مساعيه، اما الآخرون فكل يشكل الحكومة التي تناسبه.
وكشف سلام، امام زواره من الصحافيين، ان الوتيرة التي تسير بها الامور غير مشجعة. رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ابلغ صحيفة «السفير» انه لا يمكن ان تتشكل الحكومة اذا كانت ستضمن في صفوفها حزب الله، لأنه لا يجوز من الناحية الموضوعية تأليف حكومة تضم طرفا انخرط في القتال بسورية، ونبه الى انه في حال توزير الحزب ستبدو الحكومة وكأنها تقبل او تغطي مشاركة احد الاطراف اللبنانية في النزاع السوري، وبالتالي فإن الحكومة ككل ستصبح منخرطة في هذا النزاع العسكري وسنكون امام حكومة حرب في مواجهة الشعب السوري ومعظم الدول العربية والمجتمع الدولي، وهذا يعني ان لبنان يتحول الى ما يشبه كوريا الشمالية المعزولة.
وفيما خص الجلسة النيابية المقررة اليوم، قال جعجع ان الرئيس بري يتصرف على اساس انه ابن البلد المدلل، وبالتالي يسمح لنفسه بان يجتهد باتخاذ قرارات غير دستورية في ايام غير طبيعية.
وقال ان 14 آذار مستعدة لعدم المشاركة بالحكومة اذا كان يجعل حزب الله يصرف النظر عن هذه المشاركة.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد انتقد ما وصفه بمنطق الالغاء والعزل، وتناول مستجدات العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، مؤكدا ان التفاهم التاريخي بين حزب الله والتيار الحر وبين سيد المقاومة والجنرال الحر هو اقوى وارسخ من ان يصدعه واهمون، وان الايام المقبلة ستشهد تعزيزا وتطويرا لآليات هذا التفاهم الذي يشكل صفعة لقوى التقسيم والفتنة والارتهان للاجنبي ولسياساته التسلطية. النائب خالد الضاهر عضو كتلة المستقبل اعتبر ان حزب الله صاحب مشروع فئوي وهو راعي الفتنة في لبنان، وانه اذا شكلت حكومة تضم حزب الله فستضر بمصالح لبنان داخلي وخارجيا.
وقال الضاهر: لا يمكن ان نكون في حزب الله في حكومة واحدة وهو يرسل جنوده الى سورية لقتال الشعب السوري، لافتا الى اقتراح بتشكيل حكومة لا تضم حزب الله ولا اي تيار سياسي آخر، بمعنى حكومة توحي بالثقة في لبنان، كاشفا عن ان حزب الله يحضر للعديد من التفجيرات، معتبرا ان انفجار الضاحية الاسبوع الماضية ما هو الا لابعاد الشبهات عنه.