Note: English translation is not 100% accurate
كباب «دكتور الحقني» وكفتة «أهلاً يا دكتور» وحمام «المتزوجون»..أكلات جورج سيدهم المفضلة
20 يوليو 2013
المصدر : الأنباء



«ملاك البسمة» جورج سيدهم الذي اضحكنا من قلوبنا قبل افواهنا والذي لعب الادوار الكوميدية باقتدار تام وتميز في اجادته الادوار النسائية الساخرة في جعبته الكثير من الحكايا الطريفة والتي ابتدأت معه منذ يوم مولده في حادثة رواها شخصيا في كتاب «جورج ملاك البسمة» قائلا:
خروجي الى الدنيا كان حكاية طريفة فقد تعثرت والدتي في ولادتها لي لدرجة ان حياتها كانت مهددة، وطالت ساعات الألم والمعاناة رغم مهارة الداية حتى ولدت، لكني لم استقبل الدنيا مثل سائر المواليد فيها، فقد خرجت من رحم امي صامتا وبلا حراك! واعتقد الجميع انني ميت فوضعتني الداية تحت السرير وراحت مع الاخريات يهتممن بصحة امي المتهاوية ويشجعنها على مواجهة الامر بالصبر والايمان، اثناء هذا المشهد الدرامي دخلت احدى الجارات وقشرت بصلة ومررتها تحت انفي فصرخت وتحرك جسدي، وتحول المشهد الدرامي التى زغاريد.
دش بارد
حادثة اخرى ذكرها جورج سيدهم عن بداياته الفنية قائلا: اول مرة ظهرت فيها على التلفزيون كانت في فقرة تمثيل اسمها «دش بارد»، بعدها وبمجرد ما تخرجت سنة 1961 عينت مهندسا زراعيا في منطقة «ابيس» قرب اسكندرية فسكنت فيها ثم طالبوني للتلفزيون مرة اخرى فأخذت معي سمير غانم وعادل نصيف ونزلنا مصر لنقدم نمرة اسمها «الشحاتين حول العالم» في برنامج جديد اسمه «مع الناس» كان يقدمه «فؤاد منيب» وكان البرنامج يتذاع على الهواء ويسجل في الوقت نفسه، فتصادف ان المخرج «محمد سالم» كان قاعدا في مكتبه يتفرج على التلفزيون وشافنا في البرنامج، فانفعل بادائنا واحتوانا بعدها، وكانت فقرتنا هي الوحيدة اللي نجحت وضربت ولمعت و«خيشت» مع الناس.
وكانت هي السبب في ان الناس عرفتنا وانشهرنا بيها، لكن اللي حصل انها يوم ما اذيعت تصادف ان رئيسي في الشغل مراقب عام «منطقة ابيس الزراعية» شافها في التلفزيون، وتاني يوم الصبح بعت نده لي ونزل فيّ تقطيم وتسبيخ وتوبيخ «ومش عيب يا باشمنهدس تبقى باشمهندس زراعي قد الدنيا وتطلع تقف تترقص وتهز وسطك قدام الناس، وتقول دكتور الحقني وبتاع وكلام فاضي زي ده، ده كلام لا يليق.. كرامة المهنة.. احنا مهندسين مش عوالم، انت متخرج من كلية الزراعة والا من شارع محمد علي؟ انت بتشتغل في وزارة الزراعة والا عند زينب عصفور!»، ونزل في طاخ طيخ طوخ، رحت محموق وزعلان ومتنرفز وكاتب استقالتي وحاططها قدامه ومشيت وما رجعتش الشغل بعد كده تاني، ومن يومها وانا فنان بس، والحمد لله على كده.
اما حادثة سرقة عقد الالماس فلم تكن فيلما مثّله بل حادثة حقيقية رواها قائلا: في احدى الحفلات الخاصة التي دعيت اليها وشملت رجال اعمال وسيدات مجتمع كنت بطلا لموقف غريب وطريف لم اصادفه من قبل طوال حياتي الفنية، فقد وقعت امامي حادثة سرقة عقد من الماس لاحدى السيدات، ونظرا لانني كنت جالسا على مقعدي طوال الحفل، فقد كان من السهل علي معرفة وتحديد السارق، وقد كان احد العاملين بالقاعة المقام فيها الحفل، فقررت ان افضحه ولكن كنت اريد الفرصة المناسبة التي اتت عندما صرخت السيدة مولولة لسرقة عقدها فطلبت عندها من الجميع وضع كل ما في جيوبهم على المائدة وابتدأت بنفسي ثم اتى دور العاملين الذي كان السارق احدهم
فبدأت ألُّف وأدور حولهم على طريقة المفتش كولومبو وبدأت بشخص عادي ثم وصلت للسارق وبدأت بالدوران حوله حتى بدأت أعصابه بالاهتزاز وكنت قد لمحته وضع العقد في قفازه فأمرته بأن يخلع القفاز ليسقط العقد وسط تصفيق الحضور.
ولادة المتزوجين
«في أحد العروض كانت هناك عائلة تشاهد مسرحية «المتزوجون» ومن بينهم سيدة حامل.. استغرقت في نوبة من الضحك الشديد، حتى ان صوت ضحكتها كان مميزا من بين جميع أصوات المتفرجين، وأثناء عرض المسرحية انبعث صراخ هذه السيدة بشدة وحدث هرج ومرج في الصالة.. فقد فاجأتها آلام الولادة.. وتم نقل هذه السيدة الى أحد المكاتب المجاورة لصالة العرض واستدعينا لها أحد الأطباء لكي تضع مولودها. ساعتها طلبت منها أن تسمى ابنها «جورج» إذا انجبت ولدا.. وجورج ايضا اذا كان المولود بنتا».
الكباب والكفتة
«في عام 1987 قررت الدخول في دنيا الأعمال من الباب الذي أهواه وأجيده وهو الطعام فافتتحت مطعما للمأكولات الشرقية أديره بنفسي وأطبخ بعض وجباته ولرغبتي الشديدة في الجمع بين الفن والطعام فقد اطلقت اسماء مسرحياتي وأدواري الشهيرة التي قمت بها على أنواع الأكلات التي نقدمها لذلك كانت قائمة الطعام في مطعمي تحمل هذه الأسماء:
٭ كباب «دكتور الحقني».
٭ كفتة «أهلا يا دكتور».
٭ ورقة لحمة «طبيخ الملائكة».
٭ ميني مشوي «حواديت».
لجأت لهذه الفكرة لسببين.. أولهما أن مسرحي احترق في احداث الشغب في 26 فبراير 1986 بكامل محتوياته فوجدت نفسي عاطلا وكان لابد لي من العمل وأنا لا أجيد شيئا في حياتي إلا التمثيل والطهي لذلك قررت إنشاء مطعم يمكنني عن طريقه أن أعمل وأربح وأرضي هوايتي الثانية في الطهي وكنت أقوم بنفسي بإعداد معظم الأطعمة التي أقدمها على موائدي العامرة في مطعمي.. وترجع مهارتي في الطهي الى أنني أعزب اعتمدت على نفسي في اعداد الأصناف المختلفة التي اتفنن فيها حتى وصلت الى درجة عالية من الإجادة تحسدني عليها أي ست بيت متفرغة ثم لأني أحب الأكل جدا وكان هذا هو سبب إجادتي لطهي الأصناف المختلفة!
سرقة في باريس
حادثة أخرى يرويها جورج سيدهم حيث يقول: أما باريس فمدينة الجن والملائكة، فقد وقع لي موقف غريب وطريف لن انساه ما حييت، فقد تصادف وجودي بأحد محلات الازياء لشراء بعض الملابس والهدايا لزوجتي، ووقتها كانت منتهيا لتوي من العرض المسرحي «حب في التخشيبة».
وبعد ان دفعت قيمة المشتريات فوجئت بصديق عربي يربت على كتفي بعنف شديد اذهلني، فاستفسرت عن السبب في تحيته، فأجابني برد ألجم لساني حيث اخبرني بقيام شخص يشبهني الى حد كبير بالإقامة في احد الفنادق الكبرى في باريس وادعى انه الفنان المعروف جورج سيدهم، ونظرا لطبيعة عمل صديقي الذي يشغل منصبا مهما بهذا الفندق، فقد صدقت الإدارة على كلام هذا الشخص، وسمحت للنصاب بعد استشارة صديقي العربي الذي لم يرني من قبل لقضاء عطلة الاسبوع قبل ان يختفي المحتال عن الانظار فجأة.
اضطررت لدفع قيمة الفاتورة لصديقي مبديا اسفي الشديد.. من هذا الموقف الغريب والمثير في آن معا.
ويتابع قائلا: ويبدو انني كنت موعودا بمواجهة اللصوص والنصابين في تونس وباريس حيث لم يفصل بين الرحلتين سوى أيام قلائل وهكذا وامام هذا الموقف الغريب لم يكن امامي غير الدفع بالفرنك الفرنسي قيمة إقامة هذا المحتال على نفقتي الخاصة، لكنني لم انس ان استفسر من هذا الصديق عن اسلوب مواجهة هذا المحتال، خاصة بعد تعدد حالات النصب باسمي والتي كان فيها هذا المحتال ذكيا للغاية بحيث انه كان يختار الأماكن سواء محلات للملابس او العطور أو الفنادق الصغيرة التي يمتلكها فرنسيون من اصل عربي ويعرفونني كنجم.
فكرت في الأمر مليا، فوجدت ان هذا اللص يعرفني جيدا ويعلم تماما انني في باريس، ولذلك كان يفعل ما يفعله وهو مطمئن هادئ البال، وكان حل هذه المشكلة هو مغادرة باريس فورا بعد ابلاغ صديقي السلطات المختصة عن وجود مخادع ومحتال يسيء إلي كثيرا ويكبدني مبالغ طائلة.
الأيام الصعبة
يكشف كتاب «40 سنة من الضحك» عن الأيام العصيبة التي عاشها جورج سيدهم بعد مطالبة سمير غانم له بالحصول على حقوقه في المسرح قبل حريقه وانفصال سمير عنه للعمل بمفرده، بعد نجاح مسرحيتي «المتزوجون» و«أهلا يا دكتور» والأخيرة هي التي شهدت بداية الأزمة والانفصال.
سيدهم تتحسن حالته تدريجيا بعد سنوات من المرض واصابته بالشلل، وفقدانه للنطق، ويعالج بشكل مستمر.
وكانت د.ليندا زوجة جورج سيدهم قد سعت هي وصديقه كمال وافيش المقيم في كندا لتقديم هذا الكتاب كنوع من الوفاء له، وأسندت مهمة كتابته للمؤلف طاهر البهي، ويتضمن الكتاب كلمات حب من اصدقائه الفنانين، وقد لوحظ تقاعس بعض الفنانين في التعبير عن مشاعرهم تجاه جورج سيدهم، او كتابة أي عبارات ولو على سبيل المجاملة بالكتاب ومنهم ثلاثة نجوم كبار أحدهم شاركه المسيرة والثاني يتزعم الكوميديا حاليا.