Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: 10 مليارات دينار فائضاً في ميزانية الكويت للسنة المالية 2013 - 2014
21 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
ذكر بنك الكويت الوطني في تقريره عن أسعار النفط وتوقعات عن تسجيل الكويت فائض في ميزانيتها هذا العام ان أسعار النفط ارتفعت في أوائل شهر يوليو الجاري، وذلك بعد أن بقيت مستقرة نوعا ما في شهري مايو ويونيو، مشيرا الى انه ارتفع سعر خام التصدير الكويتي من مستوى منخفض بلغ 97 دولارا للبرميل في أواخر شهر يونيو إلى 103 دولارات للبرميل في 12 يوليو، كما ارتفعت كذلك أسعار مزيج خام برنت بحوالي 9 دولارات ليصل إلى 109 دولارات، وهو المستوى الأعلى له منذ أوائل شهر أبريل. واضاف التقرير انه لا يزال خام التصدير الكويتي ومزيج برنت أقل بحوالي 11 دولارا من مستوى الذروة الذي بلغه كل منهما في شهر فبراير كما تسارع سعر خام غرب تكساس المتوسط - وهو المزيج الإسنادي الرئيسي في الولايات المتحدة - بمقدار 12 دولارا إلى 106 دولارات، متجاوزا بذلك مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ شهر مايو من العام الماضي.
وبذلك تقلص هامش الفارق بين مزيج برنت وغرب تكساس المتوسط إلى أدنى مستوى له منذ سنتين ونصف.
وأوضح التقرير ان العوامل الموسمية كانت وراء الارتفاع الأخير في الأسعار وعادة ما تشهد فترة الصيف ارتفاعا في الطلب العالمي على النفط، إذ إن موسم القيادة في الولايات المتحدة خلال فترة الإجازة تشهد ارتفاعا في استهلاك الوقود، كما أن منطقة الشرق الأوسط تستهلك نفطا أكثر لسد حاجتها من ارتفاع استخدام التكييف، وتاريخيا ارتفع الطلب على النفط في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق بمعدل 1.1 مليون برميل يوميا.
وأشار التقرير الى ان الوكالة الدولية للطاقة تتوقع أن يكون الارتفاع الموسمي أكبر من المعتاد بسبب بدء العمل بمصاف جديدة في الشرق الأوسط وآسيا.
كما أن التراجع الأخير في المخزون النفطي للولايات المتحدة والمخاوف من تعطل الشاحنات النفطية عبر قناة السويس (بسبب الاضرابات في مصر)، قد أضافت إلى الضغوط التصاعدية على الأسعار.
ولفت التقرير الى انه نظرا للتباطؤ الأشمل في الاقتصاد العالمي في العام 2013 وارتفاع الإمدادات النفطية، فمن المتوقع أن تتجه أساسيات السوق إلى التراجع. ومؤخرا، خفض صندوق النقد الدولي توقعه بشأن النمو الاقتصادي العالمي أكثر لهذه السنة. ويأتي ذلك على خلفية تباطؤ النمو في الأسواق الناشئة (بما فيها الصين)، وركود أكبر في أوروبا، وضعف في توسع الاقتصاد الأميركي.
ومن ناحية الإمدادات، يتوقع أن يرتفع الإنتاج النفطي في الدول من خارج أوپيك بشكل أكبر هذه السنة، مما زاد من التوقعات بتراجع أساسيات السوق. وذكر التقرير ان التوقعات بشأن نمو الطلب العالمي على النفط في العام 2013 بقيت على حالها تقريبا خلال الشهر الماضي، رغم تراجع التوقعات بشأن الاقتصاد العالمي. ولا تزال الوكالة الدولية للطاقة ترى أن الطلب سيرتفع بمقدار 0.8 مليون برميل يوميا، أو 0.9%، مقارنة بنسبة 1.0% السنة الماضية.
وأفاد التقرير بان مركز دراسات الطاقة الدولي يتوقع أن يبلغ نمو الطلب العالمي نسبة أكثر تشاؤما قدرها 0.8%، أو 0.7 مليون برميل يوميا.
ويتوقع أن يتراجع الطلب من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 0.5 مليون برميل يوميا (1.1%)، فيما يتوقع أن يرتفع طلب الدول من خارج هذه المنظمة بمقدار 1.3 مليون برميل يوميا (2.9%). ويتوقع أن تشكل الصين نصف الارتفاع في الطلب العالمي على النفط تقريبا، رغم أن التوقعات الخاصة بالصين قد تم خفضها قليلا لتعكس تراجع النمو.
التوقعات بشأن إمدادات النفط وبين التقرير ان إنتاج النفط لدول أوپيك الإحدى عشرة (أي باستثناء العراق) ارتفع للشهر الثاني على التوالي بمقدار 129 ألف برميل يوميا ليصل إلى 27.4 مليون برميل يوميا في شهر مايو. وشهد إنتاج السعودية أكبر ارتفاع له منذ 18 شهرا، وذلك بمقدار 144 ألف برميل يوميا ليصل إلى 9.4 ملايين برميل يوميا. وتظهر الأرقام الرسمية ارتفاعا أكبر قدره 347 ألف برميل يوميا ليصل الانتاج السعودي إلى 9.7 ملايين برميل يوميا. ورفع منتجون خليجيون آخرون أيضا إنتاجهم استجابة لارتفاع الطلب المحلي الموسمي.
ولكن هذه الارتفاعات قابلها خفض الإنتاج في إيران (38 ألف برميل يوميا) وليبيا (27 ألف برميل يوميا) ونيجيريا (21 ألف برميل يوميا). وتراجع الإنتاج الإيراني إلى 2.6 مليون برميل يوميا أي أقل بمقدار 0.5 مليون برميل يوميا تقريبا عن سنة مضت، وذلك نتيجة استمرار العقوبات الدولية.
وفي الوقت ذاته، تراجع الإنتاج في بعض الدول الافريقية المصدرة للنفط من دول أوپيك خلال الشهرين الماضيين بسبب أوضاع أمنية أضرت بالقطاع النفطي، بما فيها تظاهرات وإضرابات في ليبيا والسرقة والتخريب في نيجيريا.
واشار التقرير الى انه قد ارتفع مجموع إنتاج أوپيك (بما فيه العراق) أكثر ليصل إلى 30.6 مليون برميل يوميا، أي 0.6 مليون برميل يوميا أعلى من سقف إنتاج الأوپيك.
وجاء ذلك رغم تراجع إنتاج العراق، حيث تراجع الإنتاج بشكل طفيف بمقدار 22 ألف برميل يوميا ليصل إلى 3.1 ملايين برميل يوميا في شهر مايو.
ورغم التوقع بارتفاع الإنتاج العراقي في الأشهر القادمة، فإنه من المحتمل ألا يتحقق ارتفاع كبير بسبب التأخير المستمر في بدء مشاريع رئيسية.
وفي المجموع، من المتوقع أن ترتفع إمدادات النفط العالمية بأقل من مليون برميل يوميا في العام 2013، حيث تخفف التراجعات في إنتاج أوپيك من الإمدادات القوية للدول من خارج أوپيك. وتوقع التقرير أن تتراجع أساسيات السوق النفطية في النصف الثاني من السنة، رغم احتمال أن يمنع الخفض في إنتاج الأوپيك من تدهور الأسعار دون المستوى المستهدف غير الرسمي لأوپيك والبالغ 100 دولار.
وبناء على الرأي الأكثر تشاؤما لمركز دراسات الطاقة الدولي بارتفاع قدره 0.8% في الطلب العالمي على النفط، وزيادة كبيرة قدرها 1.3 مليون برميل يوميا في إنتاج الدول من خارج أوپيك والذي يقلل منه جزئيا الخفض في إنتاج أوپيك، فإن المخزونات النفطية العالمية يمكن أن ترتفع بقدر متواضع يبلغ 0.6 مليون برميل يوميا في العام 2013.
وفي هذه الحالة، فإن سعر خام التصدير الكويتي سيتراجع بنسبة قليلة فقط في النصف الثاني من السنة، ولكنه سيبقى قريبا من معدله في الربع الثاني من العام 2013 والبالغ 100 دولار للبرميل.
وذكر التقرير ان إمدادات الدول من خارج أوپيك جاءت أقوى بمقدار 0.3 مليون برميل يوميا مما كان متوقعا في النصف الثاني من العام 2013، فإن أوپيك ستحتاج حينها لإجراء تخفيضات أكبر في إنتاجها من أجل منع تدهور أسعار النفط بشكل كبير.
ووفق هذا السيناريو، سينخفض سعر خام التصدير الكويتي إلى حوالي 95 دولارا للبرميل في النصف الثاني من العام 2013، وإلى ما دون 90 دولارا للبرميل في بداية السنة القادمة. وجاء في التقرير انه اذا اتت الإمدادات من خارج أوپيك أقل بمقدار 0.3 مليون برميل يوميا من المتوقع في النصف الثاني من العام 2013، فسوف يدعم أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار. وفي هذه الحالة، سيحوم سعر خام التصدير الكويتي فوق 100دولار بقليل لباقي السنة، وذلك قبل أن يتراجع بشكل طفيف في الربع الأول من العام 2014.
وستبقى أوپيك بحاجة لخفض إنتاجها في بداية السنة القادمة من أجل منع هبوط الأسعار أكثر من ذلك.
واشار التقرير الى انه رغم ان الحسابات النهائية للسنة المالية 2012-2013 لم تصدر بعد يتوقع أن تكون الميزانية قد سجلت فائضا هائلا إذ ان معدل أسعار النفط بلغ رقما قياسيا قدره 107 دولارات للبرميل في تلك السنة.
وإذا جاء الإنفاق بنسبة 10% إلى 20% دون توقعات الحكومة كما توقع التقرير فانه يمكن حينها أن يتراوح فائض الميزانية ما بين 12.8 و15.0 مليار دينار، وذلك قبل اقتطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.
وافاد التقرير بان التوقعات للسنة المالية الحالية 2013/2014 ترتبط بسيناريوهاتنا الثلاثة، التي تتوقع أن تتراوح أسعار النفط في نطاق ضيق ما بين 94 و100 دولار للبرميل.
ويبلغ الإنفاق المبدئي المخصص في الميزانية لهذه السنة المالية 21.2 مليار دينار. وبافتراض أن الإنفاق سيكون أقل بنسبة 5% إلى10% دون المصروفات المعتمدة في الميزانية، فمن المتوقع أن يبلغ الإنفاق ما بين 8.1 و11.2 مليار دينار، وذلك قبل اقتطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.
وسيعادل ذلك ما بين 17% و23% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للعام 2013، وسيمثل فائض الميزانية الخامس عشر على التوالي للكويت.