Note: English translation is not 100% accurate
الأرق.. مشكلة صحية متعددة الأسباب وأبرزها الاضطرابات النفسية
28 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
يمثل النوم عاملا أساسيا يزيد من قدرة الانسان على الانتاج والعطاء وفي المقابل فإن قلة النوم او ما يسمى اصطلاحا «الارق» تؤثر على كفايته من الراحة ومن ثم ممارسة حياته بشكل طبيعي.
ومن الشائع طبيا أن الارق أو الصعوبة في النوم أو تقطعه وعدم كفايته تؤثر في مجملها على صحة المريض النفسية والجسدية ويمكن تعريفه بأنه الشكوى من عدم الحصول على نوم مريح وكاف خلال الليل ما يخفض من مستوى نشاط الإنسان وحيويته خلال النهار.
وتختلف أسباب الأرق بنوعيه المزمن والمؤقت كما علاجاته من شخص الى آخر حسب الحالة والظروف وقد يكون مرده الى أحداث مجهدة قصيرة أو طويلة الاجل أو نتاج إجهاد مزمن أو مشكلات نفسية وعاطفية حادة وربما أسباب عضوية وأخرى تتعلق بالسلوكيات والبيئة وما يرتبط بذلك.
وقال الاستشاري النفسي والاجتماعي د.سعود الحميدان لـ «كونا» ان الاضطرابات النفسية هي المسبب الرئيسي للأرق ومنها الاكتئاب والقلق والضغوط العائلية والوظيفية وغيرها.
وأضاف د.الحميدان ان المرء قد يصاب بالارق بعد سماع خبر سيئ يؤدي الى حزن كبير يرافقه الى فراشه كما يعتبر الجلوس بكثرة أمام الاجهزة الالكترونية كالحاسوب مثلا أو رعاية مريض أو ارضاع طفل في الليل من الأمور التي تؤثر سلبا على امكانية النوم كما يعد تفاوت درجة حرارة الغرفة والعمل ليلا من مسببات الأرق.
وأوضح أن الأسباب العضوية متعددة أيضا كالامراض الجسدية التي تسبب آلاما في الظهر أو المفاصل أو البطن أو الصداع أو الحرارة والاضطرابات التنفسية ويكون علاج الأرق في هذه الحالة بعلاج المرض الأساسي كما تتدخل بعض الأدوية في التسبب في الأرق نظرا الى المواد التي تحتويها وتفاعلها مع الهرمونات المسؤولة عن النوم.
وذكر ان الارق في حد ذاته ليس مرضا وإنما يمكن النظر اليه على أنه في المجمل تعرض لمشكلة واضطرابات ويمكن أن يكون حالة مؤقتة وتستمر بين ليلة وعدة أسابيع أو مشكلة مزمنة تستمر لعدة أشهر وأكثر من ذلك.
من جانبه، قال الاستشاري النفسي والاجتماعي د. ابراهيم العلي لـ «كونا» ان الأرق عملية لا إرادية وتتم على الرغم من حاجة الانسان الملحة للنوم كما يؤثر تقدم السن خصوصا بعد الخمسين في مدى عمق النوم الذي يصبح خفيفا وتتخلله فترات من اليقظة بسبب الحالة الصحية وبعض الهواجس والتخوفات.
وعن كيفية علاج الارق أوضح د. العلي أنه من الخطأ توصيفه بأنه علاج لأنه ليس حالة مرضية انما نتيجة لأسباب مرضية والاضطرابات في بنية النوم فالقلق هو المسبب الأساسي للأرق ما يتطلب من الطبيب المعالج الغوص في الحياة النفسية لمن يعاني الأرق.
وأوضح أن الطرق العلاجية النفسية هي الأكثر جدوى في علاج الأرق وهناك ايضا العلاج السلوكي عبر بث شعور الارتخاء النفسي والعضلي من خلال تدرب الفرد على الاسترخاء فكريا وعضليا والقيام بتمارين ذات صلة قبل النوم.
وذكر أن البعض ممن يعاني الارق وعدم القدرة على النوم يفكر في تناول الحبوب المسكنة والمهدئة التي تساعد في بعض الحالات على النوم لكن في الواقع العملي العلاج بالأدوية علاج مؤقت غير مفيد وربما يؤدي الى الادمان أو الى الشفاء المؤقت.
واستعرض من العوامل المساعدة على النوم وجوب الذهاب الى السرير بموعد ثابت والاستيقاظ يوميا بموعد ثابت مع الامتناع عن شرب المنبهات كالشاي والقهوة لعدة ساعات قبل النوم واستبدالها بمشروبات أخرى كالحليب مثلا وتجنب الغفوات النهارية وكذلك عدم تناول الطعام الدسم في وقت متأخر لأنه مضر بالجهاز الهضمي ويؤثر سلبا في القدرة على النوم.
وقال د.العلي ان من يعانون الأرق يفضل أن يتجنبوا السهر ليلا بل الاستعداد للنوم والاسترخاء الذهني والبدني إما بأخذ حمام دافئ أو قراءة كتاب أوالقيام بمجهود بسيط مثل تلاوة قدر من كتاب الله تعالى أو قراءة الاذكار لاسيما اذكار النوم.
وأشار الى وجوب أن تكون غرفة النوم مريحة ومعتدلة الحرارة مع تهيئة الجو الملائم للنوم بالسرير المناسب والضوء الخافت وسط ظروف هادئة إضافة الى التفكير في أشياء إيجابية بعيدا عن التفكير في مشكلات الحياة ومتاعبها.