Note: English translation is not 100% accurate
في أوضح موقف من انخراط حزب الله في الحرب السورية
سليمان: سلاح «المقاومة» تخطى الحدود وحان الوقت لتكون الدولة الناظمة له
2 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

عون هدد بالادعاء على وزير الدفاع.. ومصادر لـ «الأنباء»: روكز أبلغ المراجع رفضه الطعن بالتمديد لقهوجيبيروت - عمر حبنجر
غطت احتفالات عيد الجيش اللبناني الثامن والستين امس على عاصفة التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سليمان، وأكدت توافق الجميع على عدم التفريط باستمرار المؤسسة العسكرية وتأمين الاستقرار الذي يشكل تاج المهمات الملقاة على عاتقها في مواجهة التحديات التي تبقي لبنان قريبا من فوهة بركان المنطقة.
وعكست الصورة الرسمية للمنصة الرسمية الرئيسية في احتفال تخرج الضباط الجدد في المدرسة الحربية واقع الحال السياسي المربك، حيث ظهر اربعة رؤساء هم: رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام، بدلا من ثلاثة هم رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة وهذه ليست سابقة، إذ سبق ان حضر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة عام 2009.
صورة الانقسام السياسي هذه كانت الاطار لخطاب الرئيس ميشال سليمان بالمناسبة، حيث شدد على الحوار ودعم الجيش والإسراع في تأليف الحكومة، كما تناول الأسباب الموجبة لتأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان.
واعتبر سليمان في غمز واضح من قناة تورط حزب الله في الحرب السورية، ان مهمة الجيش تصعب بتورط فريق خارج الحدود.
وشدد سليمان على وجوب درس الاستراتيجية الوطنية للدفاع وإقرارها «في ضوء تطورات المنطقة والتعديل الطارئ على الوظيفة الأساسية لسلاح المقاومة الذي تخطى الحدود اللبنانية» وذلك استنادا إلى التصور الذي كان قد وضعه في هذا الصدد أمام الشعب وهيئة الحوار الوطني التي اعتبرته منطلقا للنقاش وأشار إليه الأمين العام للأمم المتحدة في تقاريره الأخيرة إلى مجلس الأمن.
وأكد سليمان تمييزه الواضح والدقيق والمستمر بين المقاومة والارهاب، وقال: «لتحصين مقدرتنا على المقاومة والدفاع حصرا عن لبنان فقد حان الوقت لتكون الدولة بجيشها وقيادته السياسية العليا الناظم الأساسي والمقرر لاستعمال هذه المقدرة».
وأعلن سليمان أنه، ومن أجل حماية المؤسسات من الانحلال والتلاشي ومنع النظام الديموقراطي من التآكل والتقهقر وتحصينا للجيش والأمن والاقتصاد، لن يقبع في دوامة الانتظار طويلا قبل الشروع في تأليف حكومة الوزن الوطني والمصلحة الوطنية لا حكومة الحصص والتوازنات السياسية، حكومة تحظى بثقة الرأي العام وتنال ثقة المجلس النيابي وتعمل على مجابهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها لبنان ومنها المشكلة الناتجة عن التزايد غير المسبوق لأعداد اللاجئين السوريين والفلسطينيين الوافدين من سورية.
ولفت سليمان إلى أن قسمه وواجبه الدستوري يحتمان تلافي الوصول إلى الاستحقاقات المقبلة وذروتها انتخابات رئاسة الجمهورية من دون حكومة فاعلة تتمثل فيها جميع القوى الحية في المجتمع والفاعلة في السياسة «وإذا تعذر فلابد من حكومة حيادية ترعى جميع الفئات وكافة الشؤون وذلك وفق الأصول والمسؤوليات الدستورية الملقاة على عاتق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فلا تعطيل من الداخل ولا تخويف أو هيمنة ولا تدخل من الخارج».
وأشار سليمان إلى أن مهمة الجيش تصعب إذا ترك وحيدا ومكشوفا على الخط الأمامي في السياسة والميدان ينوب في القرار والتنفيذ عن أهل السلطة والسياسة المعطلة قدرتهم غالبا على ايجاد الحلول قبل استفحال الأزمات والسباقين أحيانا إلى فتح دفاتر التشكيك والاتهام بعد إنجاز المهمات، وأكد أن الجيش خط دفاع عن الدولة والمواطنين والنظام العام والسلم الأهلي لكنه لا يستطيع أن يملأ الفراغ الحكومي والسياسي ولم يأخذ يوما على عاتقه أن يحل بوسائل عسكرية مجردة أزمة وطنية أو يعالج انقساما طائفيا ومذهبيا أو وضعا متفجرا على خلفية انعكاس لنزاع خارجي انخرط فيه بعض اللبنانيين خلافا للعقد الاجتماعي الذي يرتبطون به ولمندرجات إعلان بعبدا.
وشدد سليمان على أن الزمن الذي كان الجيش فيه ممنوعا من الدفاع عن لبنان والدولة التي كانت ممنوعة من الدفاع عن الجيش قد ولى، موضحا أن الجيش لن يكون أبدا قوة فصل بين جيوش لبنانية صغيرة أو ميليشيات أو جماعات مسلحة بحجة الدفاع عن قضية فئوية أو طائفية أو حي أو منطقة، مشيرا إلى أنه الممثل الشرعي للوطنية اللبنانية والمجسد الدائم لوحدة لبنان واللبنانيين، وأضاف: «لقد كان الجيش وسيبقى رمزا لكل انتقال من الحاضر الذي يقيد بالقلق والخوف إلى المستقبل الذي يحرر بالعزم والأمل».
وإذ وجه تحية في عيد الجيش إلى كافة شهداء الوطن وإلى شهداء الجيش الذين تنافسوا في بذل دمائهم على كامل مساحة الوطن وكل ساحات الدفاع عن لبنان في وجه العدوان وموجات التطرف والارهاب كما فعل بالأمس الجندي شربل حاتم واعتز أهلهم بشهادتهم ورفاقهم بتسمية دوراتهم على اسمهم أيقونات للتضحية، خلص إلى أن الشهادة الحقيقية هي فقط في سبيل الوطن والدفاع عن وحدته وأرضه وعزته وما يريده الشعب اللبناني هو التضحية من أجل لبنان وما لا يريده هو أن تروي دماء أبنائه ترابا غير تراب الوطن المقدس.
وعقب النائب عمار حوري (المستقبل) على خطاب سليمان بالقول انه خطاب الالتزام بالقسم الدستوري.
بدوره، رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، قال ان الجيش هو المخول شرعيا الدفاع عن الأرض وحماية الشعب.
في هذا الوقت، العماد عون الذي لم يهضم بعد ان يبقى وحيدا في وجه التمديد لقائد الجيش ومجلس النواب طالب بمحاكمة وزير الدفاع، وهذا ما عكر العلاقة مع حلفائه بتيار المردة، الى جانب التباعد مع حركة أمل فضلا عن التوجس من حزب الله، إلا ان عون لم يتخل عن دعم الجيش كجيش لأنه الضامن الوحيد لوحدة لبنان ارضا وشعبا.
ويقول النائب سليم سلهب عضو كتلة التغيير والإصلاح العونية ان نواب التكتل شاركوا باحتفال عيد الجيش امس، لأننا نفصل بين مؤسسة الجيش وبين قرار وزير الدفاع بالتمديد للقائد ولرئيس الأركان.
وعن الطعن في قرار التمديد الذي سبق ان لوّح به العماد عون قال النائب سلهب، العماد عون كان ينتظر القرار الذي صدر بعد ظهر الأربعاء وأمس انكب على دراسته من حيث مجالات الطعن.
وفي هذا السياق علمت «الأنباء» ان العميد شامل روكز، صهر العماد عون، أبلغ مرجعا معنيا انه ليس واردا تقديم طعن بقرار تأخير تسريح العماد قهوجي.
لكن في معلومات «الأنباء» من المصادر المعنية ان اوساط العماد عون تراهن على طعن يتقدم به احد الضباط الموارنة الحائزين على مواصفات القيادة، وهو معروف بقربه من الخط العوني.
وكان العميد شامل روكز قد تحدث بمناسبة عيد الجيش الى اذاعة «صوت المدى» فقال: ان مهمتنا واضحة وهي الدفاع عن الحدود خاصة تجاه العدو الاسرائيلي والحفاظ على السلم الأهلي والديموقراطية البرلمانية.
الإذاعة الناطقة بلسان العماد عون قالت أمس في العيد الثامن والستين للجيش اللبناني باتت موضة التمديد تنسحب على المؤسسة العسكرية وقد وقّع الوزير غصن القرار مؤجلا سنتين تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان في وقت وجه العماد عون كلمة بمناسبة عيد الجيش قال فيها: «في مثل هذا اليوم نتذكر شهداءنا الذين سالت دماؤهم دفاعا عن الوطن».
وأضاف: هم سالت دماؤهم ونحن سالت دموعنا وبين دمائهم ودموعنا اعطونا الأمل بوطن وبحياة كريمة.
الرئيس نبيه بري قال أمس انه يتفق مع العماد عون على المبادئ العامة مثل عروبة لبنان وموقعه والمقاومة، لكننا نختلف معه في كثير من التفاصيل.
وعن التمديد لقائد الجيش سنتين قال بري ان هذا حصل من أجل تعزيز موقع القائد على رأس المؤسسة العسكرية.
وأكد بري أن صيغة التمديد التي اعتمدت هي قانونية 100%، وتستند الى المادتين 55 و56 من قانون الدفاع الوطني، مشيرا الى ان هذا التمديد لا يعود سابقة، لأن بعض وزراء الدفاع السابقين اتخذوا مقررات مماثلة بتأجيل تسريح الضباط بعد اتفاق الطائف.
ووصل الخلاف بين العماد عون والنائب سليمان فرنجية الى أوجه على خلفية التمديد لقائد الجيش، سيما بعد مطالبة عون بمحاكمة وزير الدفاع فايز غصن، عضو كتلة فرنجية، برز مسعى لتطويق الخلاف تمثل في زيارة رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي الى فرنجية في مقره في «بنشعي» بقضاء زغرتا.
مصادر المجتمعين أشارت إلى مسعى لعقد لقاء بين عون وفرنجية وان مطالبة عون بمحاكمة وزير الدفاع مجرد تصريح عرضي، في سياق عرضه للحالة القانونية لقرار التمديد وتبعاته.
ووصف الفرزلي سليمان فرنجية «بالشخصية الوطنية التي لنا الثقة في كل أدوارها، وموقف عون بالمبدئي والصحيح». وردا على سؤال لإذاعة «صوت لبنان» نفى النائب سلهب ان يكون مطروحا لقاء قريب بين العماد عون والنائب سليمان فرنجية.
وعن العلاقة مع حركة أمل التي تتهم التيار بتعطيل المؤسسات قال ان العلاقة بين التيار وحركة أمل مختلفة عن العلاقة مع المردة، مع أمل هناك خلافات حول اسلوب التعامل الداخلي مع حركة أمل، ولم نستطع التوصل الى تصور مشترك مع أمل.