Note: English translation is not 100% accurate
الأسبوع 6 أيام
3 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

بقلم: أ.د.محمد عبدالرحمن الصرعاوي
التجربة البرلمانية
استمتعت بتجربة خوضي للانتخابات البرلمانية من جميع جوانبها، وعلى الأخص تلك السياسية والتي يستعرض من خلالها المرشح أهم النقاط التي توضح القصور في الأداء الحكومي وعدم الانسجام مع أعضاء البرلمان وهذا بلا شك ضرب تحت الحزام ومن السهل جدا ان يقوم المرشح باستعراض عضلاته في الحلقة الأضعف من القضية، فالقصور الحكومي واضح للعيان ولا يحتاج الى حرفنة أو صوت عال. ولا شك ان المرشح عندما يركز على هذا الجانب فهو شريك في القصور الحكومي في حالة عدم تقديمه البدائل والمقترحات لانتشال الحكومة من هذا الإشكال.
على العموم كانت وعود المرشحين كثيرة ومتنوعة ولابد من الاستفادة منها من قبل الحكومة فهي تصلح الى ان تضم الى برنامج الحكومة.
شعارات المرشحين
من خلال الحملات الانتخابية لفت نظري ان الشعارات كانت تدور حول قضايا هامة جدا على الساحة الكويتية وتنصب معظمها حول التنمية والعمران فكنت أتلمس شعارات تريد الانطلاقة بعزم وكانت تشير الى أهمية التعاون ونبذ الخلافات والانطلاقة نحو كويت المستقبل كما كانت هناك شعارات تدعو الى عدم اليأس مما حصل في السابق والانطلاقة مجددا بروح تعاونية كبيرة، كما كانت هناك شعارات تتكلم عن أصالة الماضي وما قدمه الأجداد والآباء في بناء الكويت بالاضافة الى شعارات تدعو الى شحذ همم الشباب وتشجيعهم على التصويت والتعاون من أجل بناء دولة الكويت، واتفق الجميع بشكل واضح على نبذ الخلافات والابتعاد عن الصوت العالي والتشنجات والبعد عن الطائفية والقبلية في تحقيق المصلحة العامة، كما ناشد الجميع سمو رئيس مجلس الوزراء الابتعاد عن المحاصصة في اختيار الوزراء والنظر الى الكفاءة والخبرة في الاختيار وتلمس احتياجات الشارع بما يحقق النقلة النوعية لدولة الكويت.
50% تغير بمجلس الأمة
جاءت الاحصائيات بأن التغيير في المجلس القادم بحدود 50% وهذا قد يكون مؤشرا متميزا لضخ أفكار جديدة وخلق نوع من التوازن بين القديم والحديث وإعطاء فرصة أكبر للشباب الذين يرغبون بالمشاركة.
وجاءت استطلاعاتي خلال الفترة الانتخابية بأن هناك العديد من البرامج والأطروحات الجيدة والتي من الممكن ان تنفذ من خلال برنامج الحكومة، ومن هذا المنطلق فإنني أقترح أن يقوم مستشارو الحكومة والذين يعدون البرنامج الحكومي بالاطلاع على كل ما طرح خلال فترة التجهيز للانتخابات، فهناك أطروحات متنوعة منها الإسكاني والاقتصادي والشبابي والبيئي والإنشائي، وهذه من الممكن ان تترجم الى برامج عمل وتقدم الى المجلس واعتقد انها بسهولة ستحظى بموافقة الأغلبية ولنا هنا كلمة نرغب في الإدلاء بها من حيث تشكيل اللجان فلابد من إعطاء أهل الخبرة والاختصاص الأولوية في اللجان التخصصية وعلى الأخص لجنة شؤون البيئة والصحة، اللجنة التعليمية، اللجنة المالية، واللجنة القانونية، فهذه اللجان تحتاج الى متخصصين في هذا المجال فلا يعقل ان ينتسب الى تلك اللجان أشخاص غير متخصصين بها.
ماذا نريد من مجلس الأمة الحالي؟
بدأ الناس يتكلمون عما سيؤول إليه مجلس الأمة الحالي ونأمل إن شاء الله أن يكمل هذا المجلس مدته القانونية بـ 4 سنوات علما بأن تلك الأمنية قد لا تتحقق فهناك مقترحات على الساحة بتقديم مقترحات من بعض أعضاء مجلس الأمة نحو تغيير النظام الانتخابي من صوت الى صوتين أو ثلاثة وقد يتقدم أحد الأعضاء بهذا المقترح وقد يلقى الاستحسان وتتحقق هذه الرغبة والتي على ضوئها قد يحل مجلس الأمة وتعاد الانتخابات بنظام الصوتين أو الثلاثة وهذا احتمال وارد.
وأرى في هذا المجال ان يرجع النواب المحترمون الى قواعدهم الشعبية أو الى استفتاء شعبي من خلال أحد المراكز الاستراتيجية والتي تقوم بدراسات مثل هذا النوع للتعرف على نظرة أفراد المجتمع حول هذا المقترح والتي ستعزز من المداولات التي ستدور حول هذا الموضوع في أروقة مجلس الأمة فالرجوع الى القواعد الشعبية مهم جدا في هذه المرحلة لإعطاء المقترح الصفة الشعبية.
أما المتطلبات الخاصة للناخبين من أعضاء مجلس الأمة فهو التعاون البناء لمصلحة الكويت وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ونبذ الخلافات والمساهمة بالمشاريع البناءة ودعم المقترحات الخاصة بمطالب أفراد المجتمع وخصوصا تلك التي تناقش وتركز على التنمية المجتمعية.
الزيارات الرمضانية
في إحدى الليالي الرمضانية كنت مع أحد الزملاء في زيارة الى منطقة الروضة وشاءت الأقدار أن يكون الشارع ضيقا، حيث تقابلت السيارات بشكل غير طبيعي الى ان توقفت حركة السير بسبب ان احدى السيارات وقفت في منتصف الطريق والكل يصرخ عليها بأن ترجع الى الوراء لتفك حركة السيارات الواقفة ومع ذلك فهي في عناد مع الآخرين، عندها ترجل صاحبي من سيارتي متوجها الى السيارة الواقفة في منتصف الطريق وإذا بها سيدة في الستينيات من العمر وبدأت عليها علامات الدهشة والذهول ليحدثها صاحبي: أرجوك ارجعي الى الوراء لكي يفتح الطريق وتمر السيارات التي أمامك وإذا بها ترد وبكل برود: والله ما اعرف ارجع الى الوراء ممكن تساعدني وتسوق عني!
البرامج البيئية
من خلال الأطروحات البرلمانية والتي قدمت من خلال الحملات الانتخابية فإن القضايا البيئية حظيت باهتمام كبير من قبل المرشحين وكانت فرصة كبيرة ان نعبر عن آرائنا من خلال تواجدنا على الساحة الانتخابية والإسهاب في المشاكل البيئية ودعوة المواطنين للاطلاع عن كثب على تلك المشاكل، حيث تنوعت القضايا البيئية من تلوث هوائي وصرف مجاري وحرق الغاز الطبيعي وتصاعد الملوثات من المصانع، بالاضافة الى الضغط على القطاع النفطي للمساهمة بجدية نحو الحد من الملوثات البيئية.
وكانت أكبر فرصة لنا اقتراح صندوق بيئي للصرف على القضايا البيئية يمول من القطاع النفطي ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، واقترحنا في حينه ان يتم صرف 600000000 دينار (فقط ستمائة مليون دينار) بصفة سنوية على قضايا تحسين البيئة والحد من الملوثات، حيث ان كثيرا من الدول المتقدمة تقوم بالصرف بسخاء على القضايا البيئية ونحن في الكويت نعيش في بحبوحة مالية فلا بد ان تقدم الدولة ما يثبت اهتمامها نحو القضايا البيئية.
وتجدر الاشارة هنا الى أن هناك مقترح قانون بيئي يحتوي على 100 مادة تم تقديمه الى مجلس الأمة قبل عشر سنوات وحتى هذه اللحظة لم ير النور فنتمنى ان يتبنى أحد أعضاء مجلس الأمة هذا المقترح وتقديمه الى اللجان المختصة ليرى النور فدولة الكويت بأمس الحاجة الى قانون بيئي شامل يكفل لنا ولأجيالنا الحياة الآمنة.
تنمية الجزر
تبقى قضية الجزر من القضايا المهمة والملحة والتي لم تحظ بالطرح الوافي من قبل المرشحين وهذا يدل بوضوح على ان المرشحين متجهون لقضايا سياسية - تربوية - اقتصادية - اسكانية وصحية وليس لديهم اهتمام بتنمية الجزر علما بأن الجزر الكويتية لها مواصفات عالمية من حيث البيئة والتنوع البيولوجي التي تجذب العديد من السياح للتعرف على كنوز الخليج العربي والتفاوت في المكونات الحيوية.
ولو نظرنا فقط الى جزيرة فيلكا وما حاباها الله من كنوز حيوية وآثار أشاد بها العديد من الباحثين والعلماء والسائحين فهي تصلح لأن تكون وجهة سياحية يفد اليها العديد من السائحين بصفة ثابتة سنويا، ومن المؤسف له حقا ان الجهات المعنية بتنمية الجزر ليست لديها دراية كاملة بأهمية السياحة البيئية والاستفادة من المكونات الحيوية للجزر الكويتية.
فاختلاف المكونات الطبيعية للجزر الكويتية أعطاها قيمة لا حدود لها من حيث الاستمتاع بمكوناتها واختلاف بيئاتها الترسيبية ولنا أمثلة كثيرة في العديد من الدول ذات الجزر الحيوية، حيث تم تحديد فرق خاصة لاستقبال السائحين ونقلهم بواسطة عبارات مخصصة لاستمتاعهم عن كثب بمقتنيات الجزر.
السواحل العمانية
تمتاز سلطنة عمان بسواحل جميلة وخلابة واستطاعت الجهات المعنية بالسلطنة تجهيز وإعداد سواحلها للسائحين وقد لمست ذلك من خلال عدة زيارات للسواحل العمانية حيث استمتعت مع الزملاء بتلك المناطق الخلابة والتي لم أشاهدها من قبل في السواحل الخليجية، واذكر هنا رحلتي الأخيرة الى سواحل منطقة «خلوف» حيث تبعد عن العاصمة ما لا يقل عن 5 ساعات بالسيارة ولكن بالرغم من بعد المسافة الا انها تستحق الزيارة لما لها من متعة خلابة فهي منطقة ساحلية يعيش أهلها على صيد الأسماك وتتمتع بسواحل رملية وصخرية، كما يتميز أهالي منطقة «خلوف» بالبشاشة وحب الآخرين ومساعدة السائحين.
وقضيت في تلك المنطقة أسبوعا كاملا استمتعنا بها برحلات حداق (صيد الأسماك) حيث تنقلنا بين الخوارير وهي القنوات المائية العميقة التي تفصل ما بين الجزر الصغيرة وكنا نقضي في رحلات صيد الأسماك ما بين (8 الى 10 ساعات) يوميا وكانت تمضي وكأنها ساعة واحدة أما بقية اليوم فكنا نقضيها بتجهيز وجبة العشاء بعد عناء الرحلة وفي الليل تبدأ الرياضة الليلية حول سواحل منطقة خلوف.
جامعة الكويت والحملات الانتخابية
من خلال طرح المرشحين استمعنا الى العديد من الملاحظات حول جامعة الكويت وكانت كلها تصب لصالح الجامعة وتطويرها انطلاقا من مبدأ التنمية وإعداد الشباب، فالكثير كان يتساءل لماذا يوجد في دولة الكويت جامعة حكومة واحدة فقط؟ وهذا بالفعل يعبر عن إحساس كبير بأهمية وجود أكثر من جامعة كويتية حكومية كما كان التساؤل حول المباني الجامعية المتهالكة والى متى تظل هذه الصورة القاتمة في أذهان المرشحين حول الجامعة والكل كان متحفظا لمعرفة متى ستبدأ الجامعة الجديدة في استقبال أبنائنا الطلبة والكل كان يساوره الشك في افتتاح الجامعة خلال الست سنوات القادمة، فالشعور بالإحباط كان لدى جميع المرشحين بلا استثناء، والتساؤل هنا كيف نغير هذه النظرة السوداوية لدى نواب مجلس الأمة، وأعتقد هنا أن البديل الناجح لقلب هذه النظرة السوداوية هو دعمهم لأفكار وآراء الادارة الجامعية من خلال اللجنة التعليمية، فالجامعة بحاجة ماسة الى دعم نواب مجلس الأمة والى إعطاء الأولوية لجامعة الكويت من حيث التجهيز والإعداد وليكن أول التشريعات من خلال البرلمان هو لدعم قانون الجامعة الجديد والنظر في تسهيل التعيينات للكوادر المحلية للهيئة التدريسية الأكاديمية والأكاديمية المساندة.
ان النظر بعين ثاقبة حول احتياجات الادارة الجامعية لتطوير المباني الحالية من قاعات تدريسية ومختبرات ومواقف سيارات لهو بالأساس الحاجة الفعلية لنقل الجامعة الى مصاف الجامعات الراقية.
اننا كأكاديميين مسؤولين عن خدمة المجتمع وخدمة أبنائنا الطلبة لتطوير قدراتهم الذاتية ونقلهم نقلة نوعية تتواءم مع احتياجات دولتنا الحبيبة وهذا يتطلب منا التعاون البنّاء فيما بيننا وتسهيل مهمة الادارة الجامعية بأروقة مؤسسات وهيئات الدولة.
المفاعل النووي (بوشهر الإيرانية)
تابعت من خلال الصحافة المحلية خلال هذا الأسبوع بعض الكتابات حول الآثار البيئية التي سيخلفها المفاعل النووي في حالة كارثة لا سمح الله كهزة أرضية أو فيضانات هائلة وبعض الكتابات تقلل من الآثار البيئية التي سيجلبها انفجار المفاعل النووي!
فالمفاعل النووي هو في حد ذاته مشكلة بيئية سواء كان لأغراض سلمية أو غيرها فأي تسرب نتيجة حتى ولو خطأ بشريا سيؤدي الى كارثة لا يمكن استنباط ما ستؤول إليه تلك الملوثات النووية في البيئة البحرية.
كما ان وجوده مباشرة على الساحل سيعزز من الدمار المستقبلي على البيئة الساحلية ولنا عبرة في المفاعل النووي الياباني والآثار التي لحقت بالبيئة البحرية والتي حتما ستتوارثها الأجيال من بعدنا، فالدمار النووي لا يمكن وقف حدوثه عندما تقع الكارثة ولا يمكن التقليل منها فانتشاره حتما سيؤدي الى كارثة لا تحمد عقباها.
وحيث ان التراكيب الجيولوجية للمنطقة وخصوصا جبال (زاجروس) الإيرانية دائما تتعرض الى هزات عنيفة تنتج عنها هزات متتالية تنتهي في الجانب الشرقي للخليج العربي وبعضها يستمر بهزات ثانوية تصل الى أبعد من ذلك وهذه المتوالية تضعف من الترابط الصخري في قاع الخليج واستمرارها حتما سيعطي فرصا أكبر لهزات ثانوية وجانبية قد تحقق من المخاوف التي لدينا وحدوث ضرر على المفاعل النووي ولهذا فإن الرقابة الدولية من فرق عالمية متخصصة في دراسة التراكيب الجيولوجية والهزات الأرضية أمر واجب ويفرض نفسه على الساحة.
باقات ورد
هناك العديد من الشخصيات والمؤسسات التي بالفعل تحتاج الى باقات ورد بعد نجاح العرس الديموقراطي، فالتعاون الذي لمسناه من جميع الجهات أعطانا شعورا كبيرا بالمسؤولية تجاه هذا الوطن، فبدءاً من ادارة الانتخابات بالشويخ وبلدية الكويت وادارة التراخيص في الشويخ الصناعية والمخافر في المناطق السكنية كلها تستحق باقة ورد لما قاموا به من لمسات إنسانية تجاه المرشحين فهنيئا لنا بتلك المجاميع.
كما نرسل باقة ورد خاصة الى قضائنا الشامخ والقضاة ووكلاء النيابة لما لمسناه منهم من تعاون من أجل سير العملية الانتخابية.
وباقة ورد خاصة الى رجال الأمن والمرور على تعاونهم البناء مع الناخبين والمرشحين وتقديم يد العون الى كبار السن ووقوفهم ساعات طويلة في الشمس الحارقة تقبّل الله صيامهم.
وباقة ورد خاصة الى رجال الإسعاف من وزارة الصحة فكان لهم دور كبير في خدمة المواطنين.
وباقة ورد خاصة الى شركات النظافة والعاملين بها لما قدموه من خدمات جليلة في ذلك اليوم.
قيام الليل
نسأل الله في هذه الأيام المباركة ان يحقق الأمن والأمان لدولتنا الحبيبة وان يفرج كربات وهموم اخواننا في كل الدول الإسلامية وان يعزز من تلاحمنا وان يبارك في صيامنا وقيامنا إنه سميع مجيب الدعاء.الأسبوع