Note: English translation is not 100% accurate
تفاعلات متواصلة ومخاوف أمنية متزايدة
تساؤلات حول خاطفي التركيين وحزب الله اعتبرها «إلقاء قبض» وكتلة المستقبل تتبنى المطالبة بمطار جديد
11 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

مصادر الطيران المدني لـ «الأنباء»: نخشى من موقف لأياتا يعتبر مطار بيروت غير آمنبيروت ـ عمر حبنجر
النكسة الأمنية التي شهدتها طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وتمثلت بخطف قبطان الطائرة التركية ومساعده، ولدت انتكاسة سياسية في العلاقات اللبنانية ـ التركية، وأطلقت داخليا الدعوة إلى إنشاء مطار دولي آخر في لبنان بعيد عن جغرافية الوجود الديموغرافي لحزب الله، وهذه الدعوة ليست جديدة.
على مستوى العلاقات اللبنانية ـ التركية كان اول الغيث دعوة تركيا لرعاياها في لبنان الى المغادرة فورا، وتقرر ان يستتبع ذلك او يتضمنه، تسريع عملية سحب كتيبة الهندسة التركية العاملة مع القوات الدولية «اليونيفيل» في الجنوب، وهو ما كان ابلغ الى لبنان رسميا في السادس من هذا الشهر، اي قبل يومين من عملية الخطف على طريق المطار.
يضاف الى ذلك ما يمكن ان يترتب على هذا الحادث من تداعيات على العلاقات الاقتصادية الناشطة بين البلدين، وقد ادرك الرئيس ميشال سليمان كل هذه المترتبات السلبية واتصل بالرئيس التركي عبدالله غول لهذه الغاية، ناقلا اسف لبنان لما جرى وعزمه العمل على اطلاق المخطوفين.
ردة فعل الحكومة التركية تمثلت بدعوة الرعايا الأتراك الى مغادرة لبنان، اعقبها اعلان الرئيس التركي عبدالله غول عن وجود تطورات مختلفة عن القضية دون ان يكشف عن ماهية هذه التطورات، متمنيا تحرير المخطوفين بأسرع وقت.
وقد طرحت اكثر من علامة استفهام عن الجهة التي نفذت عملية الخطف وعن الطرف الذي وفر لها التغطية الأمنية والمعلومات المتصلة بتوقيت حركة المخطوفين، حيث كان لافتا توزيع الأدوار بين مجموعتين واحدة تعمل على الخطف واخرى تؤمن لها الحماية والتمويه والتعابير العثمانية القديمة المستعارة من مسرحية الرحابنة «فخر الدين» بلسان ابوسليم الطبل: أمان يا ربي أمان.
داخليا فتح الحادث الباب امام جولة جديدة من شد الحبال في ضوء اتساع نطاق الانكشاف الأمني بعدما عاد طريق مطار بيروت مشاركا في التطورات السلبية في اي منطقة لبنانية رغم قرارات تحييده المتلاحقة.
والأسوأ فيما حصل تصاعد التساؤلات حول امن المطار، وقد لاحظ نائب بيروت عاطف مجدلاني ان العملية نفذت بدقة، وفي رأيه انها لم تكن موجهة ضد تركيا وحدها، بل ايضا ضد منظمة الطيران الدولية (اياتا) والتي تسيطر على الطيارين في العالم والتي بوسعها كما قال مصدر في الطيران المدني لـ «الأنباء» ان تصدر قرارا تعتبر فيه مطار بيروت غير آمن، فتقاطعه شركات الطيران كافة.
مجدلاني أعلن ان كتلة المستقبل ستتبنى المطالبة بفتح مطار لبناني جديد، متحرر جغرافيا من البيئات الحزبية او المذهبية المغلقة، مع تشكيل الحكومة العتيدة، وستحرص على إدراجه في البيان الوزاري للحكومة.
وقال مجدلاني: من فعل هذا يرمي الى عزل لبنان دوليا، بعدما تم عزله عربيا واقليميا، لكننا لن نسمح بتحويل لبنان إلى سجن حديدي مقفل.
في هذه العملية وصلت رسالة مجموعة الإمام الرضي التي تبنت العملية، سريعا، فربطها بمصير المحتجزين اللبنانيين في اعزاز يعكس فشل الوساطات وفي هذه الرسالة يبدو الرابط واضحا بين عملية الخطف وبين اللبنانيين المخطوفين في اعزاز والذين وصلت قضيتهم التي تولاها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى طريق مسدود.
قناة المنار الناطقة بلسان حزب الله تناولت الموضوع بالقول: خطف جديد طاول اثنين من رعايا الراعي التركي لخاطفي الزوار اللبنانيين في اعزاز السورية.
وأضافت: قائد طائرة تركية ومساعده في قبضة مسلحين مجهولين، اثناء خروجهما من مطار بيروت الدولي حيث ألقت احدى المجموعات القبض عليهما.
السفير التركي في بيروت قطع اجازة العيد وعاد من اسطنبول ليلا لمتابعة الموضوع.
وانتقل من مطار بيروت الى مبنى السفارة بسيارة ضمن رتل أمني، في حين وصلت اسطنبول ليل الجمعة السبت الطائرة التي خطف قبطانها ومساعده على طريق مطار بيروت.
وأخضع ملاحو الطائرة الى التحقيق من جانب المخابرات التركية فيما باشر المحققون في بيروت متابعة الاتصالات التي جرت مع الطائرة قبل هبوطها، أو في نطاق مطار بيروت الدولي، بين المجموعات الخاطفة، مع احتمال ان يكون هؤلاء استخدموا موجات لاسلكية غير خلوية يتعذر على داتا الاتصالات ضبطها.
في هذا الوقت وزير الداخلية مروان شربل لم يتخل عن تفاؤله وقد اعتبر امس انه لا خطر على اليونيفيل ويقصد الكتيبة التركية في اليونيفيل والمقرر سحبها، كما اشار الى وجود اكثر من 300 سائح تركي في لبنان، وهناك وفود أخرى مقبلة، آملا ان تزخم عملية الخطف المفاوضات مع الدولة التركية حول مخطوفي اعزاز.
وكانت الكتيبة التركية أوقفت دورياتها في الجنوب لكن الناطق باسم اليونيفيل قال ان التواجد البحري مع القوات الدولية مستمر.
وقد خصصت وزارة الداخلية قوى أمنية خاصة لمواكبة السياح الأتراك.
في السياسة، غادر الرئيس تمام سلام الى جنيف تاركا وراءه هموم التشكيل الحكومي على رفوف الانتظار، في وقت لم يتضح فيه المدى الذي يبلغه تلويح رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط بتأييد حكومة امر واقع.
وفي هذا السياق تمنى وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابوفاعور ان تعم في هذا الوطن ثقافة التفاهم والتسامح والحوار لأن واجب كل القوى السياسية ان تعود الى رشدها الوطني وإلى داخل جغرافية هذا الوطن.
وقال: لا مصلحة للبنان في ان ندفع بأنفسنا الى اتون النار في سورية ولا ان نستورد النيران السورية الى لبنان.