Note: English translation is not 100% accurate
عباس زغيب لـ «الأنباء»: لأهالي المخطوفين بأعزاز الحق في أي تحرك ضد المصالح التركية
11 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى الشيخ عباس زغيب المكلف من قبل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بمتابعة ملف المخطوفين اللبنانيين في سورية المعروفين بمخطوفي اعزاز، ان غياب المواقف الرسمية الحاسمة للدولة اللبنانية دفع بمجموعة «زوار الرضا» الى الانتفاضة لكرامة المخطوفين وأهاليهم، عبر اختطاف الطيار التركي ومساعده قرب مطار بيروت، معتبرا بالتالي ان مجموعة الرضا وإن كانت مجهولة حتى الساعة لا تلام على فعلتها مادام قد انحصر هدفها في تحرير المخطوفين وليس في مطلب آخر، وأضاف ان اي عمل يقوم به ذوو المخطوفين ضد المصالح التركية مبرر.
ولفت في المقابل الى ان الجهة الوحيدة التي يجب إلقاء اللوم عليها لا بل إدانتها ومحاسبتها هي الدولة التركية لمحاولتها التسويف والمماطلة في اطلاق سراح المخطوفين، فضلا عن ان قوى 14 آذار من هذا الملف الإنساني تعزز الموقف التركي، عبر بياناتها المسيئة لها قبل ان تكون مسيئة لكرامة مخطوفي اعزاز وأهاليهم، مستدركا بالقول ان تعاطي القوى المذكورة مع هذا الملف الإنساني مبرر وغير ملام كونه يقوم على قاعدة «العبد لا يلام على حب سيده».
ولفت الشيخ زغيب في تصريح لـ «الأنباء» الى ان بيان قوى 14 آذار المدين لعملية خطف الطيار التركي ومساعده هو مجرد كلام سياسي فارغ ولا يمكن ادراجه سوى في إطار الحملات الاعلامية المسعورة والمبرمجة ضد حزب الله، وذلك في محاولة يائسة من القوى المذكورة لاتهام الحزب بعملية الخطف بذريعة انها حصلت ضمن المنطقة الشيعية، معربا بالتالي عن عميق أسفه لمحاولات قوى 14 آذار استغلال الأحداث الأمنية أيا تكن وأينما تقع على الأراضي اللبنانية حتى التي تقع منها داخل ما يسميه البعض بالمربع الأمني لحزب الله، وذلك لاستعمالها في عمليات التحامل والتجني على الحزب والفريق السياسي المتحالف معه، مؤكدا ردا على سؤال انه لا يمكن لحزب الله ان يأخذ مكان الدولة ويحل مكان الأجهزة الأمنية، فإذا كان هناك من خرق امني فهو نتيجة تقاعس الدولة والسياسيين ومجموعة 14 آذار وتقصيرهم في واجباتهم حيال إعادة مخطوفي اعزاز الى بلدهم وأهلهم وذويهم.
وردا على سؤال نفى الشيخ زغيب ان يكون تصرف مجموعة زوار الرضا قد شكل خرقا لمساعي مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وذلك لاعتباره ان كل اعضاء لجنة المتابعة لقضية مخطوفي اعزاز يتفهمون النوايا الحسنة لـ «زوار الرضا» الهادفة الى المساعدة في إنهاء هذا الملف، معربا عن اعتقاده بأن تكون مجموعة زوار الرضا قد سئمت ربما من لغة العقل التي تتعاطى بها لجنة المتابعة مع الجهات التركية، وأدركت ان اسلوب التفاوض وتبويس اللحى لن تجدي نفعا ولن تعيد المخطوفين، فأقدمت على تنفيذ عمليتها تيقنا منها بأن الخطف المضاد قد يحرك الملف بشكل جدي ويوصله الى خواتيمه المرجوة، منوها بتعليق وزير الداخلية مروان شربل على حادثة خطف الطيار التركي ومساعده بأنها تفيد مساعي اللواء ابراهيم اكثر مما تعرقلها.
هذا وحمل الشيخ زغيب مسؤولية ما آلت إليه الأمور لجميع المسؤولين في الدولة اللبنانية باستثناء اللواء عباس ابراهيم وغيره من الساعين خيرا في ملف مخطوفي اعزاز، متوجها بالسؤال الى قوى 14 آذار: اين هيبة الدولة وسيادتها في ظل وجود تسعة لبنانيين مخطوفين منذ سنة ونصف السنة لدى مجموعات مسلحة في سورية تأتمر بالنظام التركي الذي يعتبر لبنان مقاطعة عثمانية؟
وعن الخطوات التصعيدية التي يعد بها اهالي المخطوفين، ختم الشيخ زغيب ان للأهالي الحق كل الحق في التحرك الذي يرونه مناسبا للإضرار بالمصالح التركية في لبنان، وأي عمل يقومون به في هذا الإطار سيكون مشروعا ومحقا وعادلا، معتبرا من جهة ثانية ان من حق الدولة اللبنانية ان تتدخل مع مجموعة «زوار الرضا» لإطلاق سراح الطيار التركي ومساعده لكن عليها في المقابل ألا تنظر بعين واحدة وفقط باتجاه الدولة التركية لاسترضائها، بل عليها ان تتعامل مع الملف بطريقة متكاملة.