Note: English translation is not 100% accurate
الكويت احتلت المركز الثالث خليجياً والـ 12 عالمياً في شرائها
«هوس» أغلب المواطنين بالماركات العالمية سبب أزمة تراكم الديون
23 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء



الحميضي: الماركات العالمية بالكويت أصبحت عادة استهلاكية غير مرغوب فيها خاصة لغير القادرين على شرائها
الجهات الرقابية اكتفت بالمسكنات الوقتية دون وضع حلول جذرية لمشكلة المبالغة في أسعار الماركات بالمتاجر
السويدى: ضرورة تغيير سلوكيات وأنماط شراء الماركات العالمية والاستغناء عن المبالغة في المظاهر
الإحصائيات أثبتت المبالغة في أسعار حوالي 400 ماركة عالمية بالكويت ما بين 20 و35% خلال العامين الماضيينمحمود فاروق
بعد أن شغلت الكويت المركز الثالث خليجيا والمركز الـ 12 عالميا ضمن 20 دولة في قائمة «ارابيان بيزنس» للدول الأكثر جذبا لشركات التجزئة والماركات العالمية اجمع عدد من الخبراء على ان الماركات العالمية تعتبر سببا رئيسيا في الأزمة التي يعانيها المواطن من تراكم ديون وغيرها من المشاكل، من خلال المصاريف الشهرية التي ينفقها لمجاراة التطور في شتى مجالات الحياة من هواتف ذكية او ملابس او أحذية أو شنط وجميعها ذات ماركات عالمية نظرا لطبيعة المجتمع الكويتى الذي يهتم كثيرا بالمظاهر ودقة ما يحصل عليه من اي ماركة، الأمر الذي دعا بعض التجار وملاك المتاجر الكبرى بالكويت إلى استغلال ذلك الامر عبر المبالغة في رفع أسعارها بنسب متفاوتة حيث تباع السلعة في مكان بسعر مرتفع كالمتاجر الموجودة في المجمعات التجارية وما شابه ذلك، وفي مكان آخر بسعر منخفض كالمتاجر الموجودة في الاسواق المشهورة بالكويت.
وهناك العديد من الدراسات التي تم إجراؤها على السوق الكويتى خلال الفترة الماضية والتى أكدت ضرورة اصدار مؤشرات لاسعار الماركات العالمية وللسلع بشتى انواعها وعدم اقتصارها على المواد الغذائية فقط وانما ارتباطها بجميع أسعار الماركات العالمية الموجودة بالعالم، مما يجعل المستهلك على دراية بمعدل الزيادات المصطنعة ان وجدت فضلا عن تعزيز توعية المستهلكين في سبيل مكافحة الزيادات المصطنعة للاسعار، بالاضافة إلى ان متابعة المؤشرات المحلية والعالمية لمستويات الاسعار تجعل المستهلك على اطلاع دائم بمدى التغيير الذي يطرأ على كل سلعة ما يعزز من تعاونه مع الجهات الرقابية في محاربة ضعاف النفوس ممن يستغلون التطورات العالمية لرفع اسعار بعض السلع في السوق المحلية.
عادة استهلاكية
وفى هذا الاطار، علق رئيس مجلس ادارة شركة التسهيلات التجارية عبدالله الحميضي قائلا: ان عملية شراء الماركات العالمية بالكويت أصبحت عادة استهلاكية غير مرغوب فيها خاصة لغير القادرين على شرائها وان كان هناك البعض منهم يقوم بشرائها لمجرد مظهره الاجتماعى، الأمر ادى لمبالغة كبار التجار في ارتفاع أسعار الماركات العالمية بشتى صورها خلال الأونة الاخيرة خاصة في المناسبات والاعياد، متجاهلين أي قواعد او معايير او تعليمات متعلقة بذلك الشأن، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة وضع اطر رقابية صارمة لمواجهة تلك الظاهرة حتى لا تتسبب في أضرار غير مرغوبة سواء للمشتري او للبائع.
سلوكيات المواطنين
بينمــــــا رأت الخبيـــــــرة الاقتصادية ورئيس مجلس ادارة شركة العربية للاستثمار سابقا نجاة السويدى أن المواطنين السبب الرئيسي في ارتفاع اسعار الماركات العالمية بالكويت نظرا لملاحقتهم المستمرة للماركات العالمية اينما وجدت من اجل المظاهر دون النظر إلى تكلفتها المبالغ فيها وهذا ينبع من السلوك العام الذي نشأ عليه الكثير ولذلك هناك الحاجة إلى تغيير تلك السلوكيات حتى لا يستغلنا التجار عبر مبالغتهم في اسعار السلع وتعود إلى أسعارها الطبيعية، مبينا أن عملية المبالغة في اسعار الماركات العالمية جعلت الكثير من المواطنين يتجهون إلى شرائها من الدول الاجنبية سواء عبر طلبها بالبريد الالكتروني او بالسفر إليها نظرا لكلفتها العالية بالكويت.
وأشارت السويدى إلى ان الماركات العالمية دخلت في العديد من استخدامات حياتنا اليومية مثل الهواتف الذكية ذات الماركات المشهورة والسيارات الفخمة والاحذية والشنط وغيرها من الاشياء لذا يجب على الجهات الرقابية ضرورة مراقبة اسعار أصحاب تلك المتاجر والتأكد من عدم مبالغتهم في أسعارها حتى يستفيد الطرفان منها سواء البائع او المشتري.
جهة رقابية
من جانب آخر، قال خبير اقتصادي فضل عدم الافصاح عن هويته ان وزارة التجارة والصناعة، هي الجهة الرقابية الوحيدة المنوط بها مراقبة ارتفاع اسعار السلع والماركات والتأكد من عدم المبالغة في اسعارها ولكن مسؤولا في الوزارة القى بالمسؤولية على العوامل الخارجية، والسلوك غير المقنن للمستهلك سواء تجاه السلع او الماركات، كنوع من أنواع الهروب من المسؤولية بالاضافة الى ضعف الأجهزة الرقابية، واكتفت الوزارة بالمسكنات الوقتية دون وضع حلول جذرية للمشكلة ولو حتى على المدى البعيد، لذلك تتحمل وزارة التجارة الجانب الأكبر لتأخرها الواضح في مواجهة هذا الوضع، على الرغم من وجود القوانين الكافية لديها للحيلولة دون ذلك.
واضاف أن الإحصائيات الخاصة بعمليات شراء الماركات العالمية في الكويت اثبتت المبالغة في أسعار حوالي 400 ماركة عالمية بالكويت ما بين 20 و35% خلال العامين الماضيين، علما انها في تزايد مستمر نظرا لعدم وجود اي رقابة عليها وتحتمي تحت غطاء مقولة «ماركة عالمية مشهورة».
وبناء على ما سبق يجب إيجاد طريقة لتوعية المستهلكين في الكويت بطبيعة أسعار الماركات العالمية وذلك عبر نشرات توعوية في مختلف وسائل الإعلام حتى يستنير المواطن بأسعار ما يقتنيه من اي متجر بالكويت من جانب وحتى يعدل التاجر عن المبالغة في الأسعار التي يعرضها على المواطنين، مع ضرورة تغيير نمط وسلوكيات شراء المواطنين خاصة غير القادرين على شراء الماركات باهظة الثمن فضلا عن ضرورة تفعيل الدور الرقابي المنوط من وزارة التجارة والصناعة حتى لا يحدث أي مبالغة في أسعار السلع والماركات داخل السوق المحلي.