Note: English translation is not 100% accurate
أجمعا لـ «الأنباء» على أن من استهدف الضاحية استهدف طرابلس
علوش: الانفلات الأمني سببه الفراغ بعد اغتيال اللواء الحسن ..عيد: على نصرالله والحريري التعاون وتشكيل حكومة وحدة
25 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء


بيروت ـ زينة طبّارة
يستكمل مسلسل السيارات المفخخة رحلته في المناطق والمدن اللبنانية.. فهاهي طرابلس بعد بئر العبد والرويس تلملم أشلاء المصلين في مسجدي التقوى والسلام، في حين بدا الأفق مسدودا أمام الأجهزة الأمنية ومخابرات الجيش لمنع وقوع المزيد من الضحايا في مصيدة الإرهاب. ففي ظل عجز التحقيق عن كشف الفاعلين، وفي ظل تقاذف التهم بين القوى السياسية من مؤيدة للثورة السورية ومتحالفة مع نظام الأسد، يبقى السؤال الذي يطرحه نفسه: هل هم فعلا التكفيريون يعصفون بالبلاد والعباد، ام ان أنظمة اقليمية تحاول زج لبنان في فتنة مذهبية تحرق لبنان من شماله الى جنوبه، ام ان لإسرائيل مصلحة استراتيجية بإبقاء لبنان مشتعلا سياسيا وأمنيا.
وعليه، رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق د.مصطفى علوش ان مفخختي طرابلس جزء من الواقع الأمني القائم على مدى السنوات الأخيرة، والناجم عن الفراغ الذي أحدثه اغتيال اللواء وسام الحسن، معتبرا بالتالي ان الرؤية التي كان قد أعلن عنها بشار الأسد مع بداية الثورة السورية بأن زلزالا سيضرب المنطقة حال تعرض نظامه للتصدع، والتي كان قد أوكل مهمة تنفيذ تداعياته الى ميشال سماحة وغيره من صبية النظام، تتحقق اليوم في لبنان وتعصف بالشعب اللبناني ارهابا. ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الأسد لم يعد لديه ما يخسره فانتقل الى تعميم مجازره في لبنان كما في سورية، مؤكدا بالتالي ان العدو الذي استهدف الضاحية مرتين عاد ليستهدف طرابلس من جديد، وسيستهدف غدا مناطق أخرى، متمنيا على السيد نصرالله ان يتنبه لسكين النظام السوري الذي لن يتردد في ذبح اللبنانيين إلى أي مذهب أو فئة حزبية انتموا بمن فيهم بيئة حزب الله والمقاومة، داعيا السيد نصرالله فيما لو تبقى لديه ذرة ضمير الى الانسحاب من سورية رأفة بلبنان واللبنانيين والعودة الى المؤسسات الدستورية وتسليم سلاحه وأمنه للقوى الشرعية وحدها.
من جهته، أكد أمين عام الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد ان متفجرتي طرابلس استهدفتا كل الشعب الطرابلسي على مختلف طوائفه ومذاهبه وانتماءاته السياسية، معتبرا ان اليد التي أسالت دماء المدنيين في الرويس هي نفسها التي أسالت دماء المصلين في طرابلس بهدف إشغال لبنان بالفتنة المذهبية التي لن ينجر اليها الطرابلسيون، وهي اليد نفسها التي زرعت الشقاق والتقاتل بين العراقيين والسوريين والمصريين، لافتا بالتالي الى ان انفجاري طرابلس ان أكدا شيئا فإنهما يؤكدان نظرية السيد نصرالله انه «واهم من يعتقد ان ما حصل في الرويس لن يحدث في مناطق أخرى على امتداد مساحة لبنان».
عيد الذي أصدر تعليماته لأهالي جبل محسن بضرورة التبرع بالدم للمصابين (أعداء الأمس)، أكد ان المطلوب من اللبنانيين كل اللبنانيين هو التعالي على الجراح لمواجهة المصاب الجلل أكان في الضاحية أو طرابلس، متوجها بالنداء الى كل من السيد نصرالله والرئيس سعد الحريري لمواجهة الإرهاب عبر شبك ايديهما والذهاب الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تنقذ ما تبقى من البلاد ومن معنويات اللبنانيين وإلا فعلى لبنان السلام، وذلك لاعتباره ان حكومة الوحدة الوطنية تطوق الإرهاب وتمنعه من الاستمرار في مخططه الجهنمي.