Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: ارتفاع أسعار المواد الغذائية وخدمات السكن يقود التضخم في يوليو إلى 2.87%
28 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
أشار تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) حول التضخم في شهر يوليو الماضي الى ان مؤشر أسعار المستهلك المعدل الصادر عن الإدارة المركزية للإحصاء (والذي استخدمت فيه 2007 كسنة أساس وباستخدام ترجيحات جديدة) أظهر تراجع معدل التضخم إلى 0.16% على أساس شهري في يوليو مقارنة بنسبة الـ 0.23% على أساس شهري المسجلة في يونيو 2013. وقد جاء التباطؤ نتيجة انخفاض أسعار التبغ وتكاليف الصيانة المنزلية. إلا أن أسعار المواد الغذائية ظلت مرتفعة لتسجل 0.5% على أساس شهري أو 5.4% على أساس سنوي في يوليو 2013. وفيما يتعلق بالمقارنة السنوية، تراجع معدل التضخم على الأساس السنوي ليصل إلى 2.87% في يوليو 2013 مقارنة بنسبة 3.04% في يونيو 2013. ومنذ بداية السنة وحتى يوليو، جاء متوسط التضخم عند 2.7% على أساس سنوي، أي أقل بقليل من توقعاتنا للتضخم لعام 2013 والتي نتوقع أن تكون 3% على أساس سنوي.
وكما ذكرنا في تقرير سابق، نشرت الإدارة المركزية للإحصاء سلسلة معدلة لتضخم أسعار المستهلك، باستخدام 2007 كسنة أساس جديدة (بدلا من سنة 2000 سابقا)، فضلا عن تعديل بعض البنود التي تتضمنها سلة المستهلك وتحديد ترجيحات جديدة. وتستمد الترجيحات المعدلة من دخل الأسر ومسح الإنفاق في عام 2007 للإدارة المركزية للإحصاء. ويمتد تاريخ البيانات الشهرية للسلسلة الجديدة فقط إلى أبريل 2012، على الرغم من أن الإدارة المركزية للإحصاء قد أصدرت أيضا متوسط البيانات السنوية للفترة بين عامي 2008 و2012. ونجد ان مجموعتي البيانات (الشهرية والسنوية) لديها تأثير بدفع التضخم قليلا فوق المستويات المذكورة سابقا.
فعلى سبيل المثال، أظهرت سلسلة مؤشر أسعار المستهلك القديمة، والتي توقفت في أبريل من هذا العام، أن التضخم يسير بمعدل 1.6% على أساس سنوي في ذلك الشهر بالتحديد، مقارنة بنسبة 2.8% وفقا للسلسلة الجديدة. وفيما يتعلق بالتضخم السنوي، ذكرت الإدارة المركزية للإحصاء أن المتوسط زاد بنسبة 2.9% بالنسبة للسنة الماضية، إلا أنه وفي ظل السلسلة الجديدة، تم تعديل هذه النسبة بالزيادة إلى 3.2%.
ويمر ارتفاع أسعار الغذاء العالمية عبر سلسلة القيمة المحلية في الكويت مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم.
وقد ظل تضخم المواد الغذائية (والتي تشكل 18.3% من سلة أسعار المستهلك) مستقرا فوق حاجز الـ 5% للشهر الثاني منذ يونيو 2013 بعد أن وصل الى 6.3% على أساس سنوي في مايو 2013.
وأظهرت التفاصيل ارتفاع أسعار المواد الغذائية في بعض الفئات الفرعية بسبب التأثير المشترك لارتفاع أسعار الأسماك والمأكولات البحرية (1.0% على أساس شهري) والفواكه المبردة والمجمدة والطازجة (0.4% مقارنة بالشهر السابق) والخضراوات (4.8% مقارنة بالشهر السابق) وحيث إنه تمت إعادة صياغة بعض الفئات التي يتألف منها المؤشر، فقد زادت أهمية تأثير قطاع الإسكان بصورة واضحة، حيث ترجيح المؤشر عند 28.9% مقارنة بنسبة 26.7% سابقا.
وارتفع التضخم في خدمات السكن بنسبة 4% على أساس سنوي في يوليو 2013 وهو نفس المعدل المسجل على أساس سنوي في يونيو 2013. ونلاحظ ان الاستثمار في القطاع العقاري تخطى حاجز المليار دينار بعد أن شهد فترة من الفتور في مستوى التداولات، وهي علامة على قوة ومرونة القطاع العقاري في الكويت، فعلى سبيل المثال خلال الربع الأول من 2013، كان المستثمرون يحولون تركيزهم نحو العقارات الاستثمارية بعد شواهد على حدوث تراجع طفيف في الوزن النسبي للصفقات العقارية، إلا أن النشاط في السكن الخاص قد عاود الزيادة مرة أخرى خلال الربع الثاني من 2013.
وفي ضوء المؤشر الجديد، فقد قمنا برفع توقعاتنا لمعدل التضخم لسنة 2013 ليكون 3% من 2.5%. علاوة على ذلك، فإننا نتوقع أن يؤدي الطلب المستمر على التأجير إلى ممارسة الضغوط على التضخم حتى نهاية 2013.
وعلى الرغم من أن الاعتدال في أسعار المواد الغذائية عالميا يساهم في تخفيف تضخم أسعار المواد الغذائية المحلية، إلا اننا نتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 3.5% في عام 2014، حيث نتوقع أن يرتفع في الجزء الأخير من فترة التوقعات نظرا للزيادة المتوقعة في الاستهلاك، والبدء في عكس الانخفاض في أسعار المواد الغذائية العالمية نحو الزيادة. هذا، وسيحافظ النظام الواسع للدعم على حماية التضخم الكلي بالإضافة إلى النمو المتباطئ للائتمان.
وبين التقرير ان أسعار الفائدة في الكويت تقتفي بصورة عامة اثر حركة أسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي الأميركي حيث يشكل الدولار الجزء الأكبر من ترجيح السلة التجارية للعملات التي يرتبط به الدينار. وبالرغم من ذلك، فقد قام بنك الكويت المركزي بخفض سعر الفائدة من 2.5% إلى 2.0% في أكتوبر 2012، وهو أول خفض لأسعار الفائدة منذ فبراير 2010.
وذكر البنك المركزي أن هذه الخطوة ـ التي جاءت نتيجة لتراجع التضخم بصورة كبيرة ـ تهدف إلى تعزيز النمو في الاقتصاد غير النفطي. وبشكل عام، نتوقع أن تظل أسعار الفائدة الرئيسة دون تغيير في الكويت عند 2% في عامي 2013 و2014.
وقد أشار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة في وقت سابق الى أنه سيحافظ على انخفاض أسعار الفائدة على الأقل حتى نهاية 2015 قبل الشروع في أي تدابير لتشديد السياسة النقدية.
إلا أنه وبعد خطته لإنهاء برنامج التيسير الكمي في أكتوبر 2013، يتوقع أن تحدث زيادة في أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة في وقت سابق عن 2015.